قتل الجيش الاسرائيلي ناشطين فلسطينيين خلال توغل جنوب قطاع غزة، فيما اعلن الرئيس محمود عباس انه سيلتقي رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الاسبوع المقبل لاستئناف المفاوضات بعد شهرين من توقف اجتماعاتهما الدورية.
وقال مصدر طبي فلسطيني ان "الشهيدين عبد الله اللوح ويحيى البراق نقلا الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح بعدما قتلا صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال في قرية وادي السلقا شرق دير البلح".
واشار الى ان اثنين اخرين اصيبا بالرصاص الاسرائيلي ونقلا الى المستشفى للعلاج.
وذكر شهود عيان ان الشهيدين من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقد سقطا في "اشتباك مسلح" مع قوة اسرائيلية توغلت في القرية حوالى ثلاث ساعات.
واوضح الشهود ان "قوة اسرائيلية خاصة تسللت الى القرية في ساعة مبكرة ثم تبعتها عدة اليات عسكرية بضع ساعات ثم تراجعت الى محيط موقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي قرب الحدود".
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود أطلقوا النار على الناشطين بينما كانت القوات تشن هجوما بريا على ما سمته "بنية تحتية للارهاب" في القطاع.
وقد يصعب العنف جهودا بوساطة مصرية للتوصل الى هدنة بين اسرائيل وجماعات النشطاء الفلسطينيين. ولم تعلن حماس اطلاق أي صواريخ عبر الحدود على بلدات اسرائيلية من بداية اذار/مارس.
استئناف اللقاءات
الى ذلك، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين في عمان انه سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في السابع من شهر نيسان/ابريل المقبل لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين بعد شهرين من توقف الاجتماعات الدورية بينهما.
ورفض عباس في المقابل الرد على دعوة حماس له لزيارة غزة في حين كررت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دعوتها الى وقف الاستيطان الاسرائيلي مع اعلان اسرائيل البدء قريبا ببناء 600 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة.
وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رايس التي غادرت عمان بعد اللقاء للالتحاق بالرئيس جورج بوش في اوكرانيا "لقائي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيتم قريبا واعتقد انه في السابع من الشهر القادم (نيسان/ابريل)". ولم يوضح عباس مكان عقد هذا اللقاء.
ويعود اللقاء الاخير بين عباس واولمرت الى 19 شباط/فبراير في القدس.
تفاؤل بالسلام
وقال عباس في المؤتمر الذي عقد في مقر اقامة السفير الفلسطيني غرب العاصمة الاردنية "انا واثق بأننا سنصل الى اتفاق سلام شامل عام 2008 لاننا نحن واسرائيل والولايات المتحدة وبقية الاطراف الاخرى نعمل بجد للوصول الى هذا الاتفاق".
واضاف "نريد مع نهاية عام 2008 ان تكون هناك هذه الاتفاقية التي تؤسس الدولة الفلسطينية".
وقال الرئيس عباس "نؤكد التزامنا بعملية السلام وتنفيذ كل جهد ممكن من اجل تنفيذ التزامات خارطة الطريق".
وتابع"أملنا بأن تنفذ اسرائيل التزاماتها بوقف الاستيطان واطلاق سراح المعتقلين واعادة فتح المؤسسات المغلقة في القدس الشرقية واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام 2000".
واكد عباس "اننا سنبذل كل جهد ممكن للتوصل الى اتفاق سلام وحل المسائل المتعلقة بالوضع النهائي فيما يتعلق بالقدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والامن والاسرى".
واضاف "نحن نؤيد كافة الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة ورفع الحصار عن قطاع غزة واعادة فتح المعابر" مشيرا الى ان "هذا ماتقوم به مصر".
واوضح عباس انه طلب من رايس التي التقاها مساء الاحد واليوم الاثنين "الاستمرار في مساعدتنا لايصال المواد الغذائية والوقود والمياه لشعبنا في قطاع غزة والقيام بخطوات عملية من اجل فك الحصار" الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.
شروط لحماس
وحول دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل له بزيارة غزة لاجراء مناقشات قال الرئيس عباس "لاجواب على هذا السؤال لانه لايحتاج اساسا الى جواب".
واضاف "اجدد موقفنا ان على حماس ان تتراجع عن انقلابها وتعلن التزامها بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية وان نذهب معا سوية لانتخابات مبكرة" مشيرا الى ان "هذا هو ما ورد في المبادرة اليمنية التي اعتمدتها القمة العربية في دمشق".
ولجهتها قالت رايس ردا على سؤال حول رأيها بالدعوة بان "الرئيس سبق ان اجاب على هذا السؤال".
واعتبر ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان من المستحيل على عباس قبول الدعوة.
ودعا مشعل في مقابلة بثتها الاثنين محطة التلفزة البريطانية "سكاي نيوز" رئيس السلطة الفلسطينية الى زيارة غزة لاجراء مناقشات.
وفي 23 اذار/مارس الجاري في صنعاء وافقت فتح وحماس اللتان انقطعت علاقاتهما منذ انقلاب حماس في غزة على بدء حوار تمهيدا لمصالحة وقد اعرب اليمن عن استعداده لاستضافته الشهر المقبل.
لكن الخلافات سرعان ما برزت بعد ساعات على الاعلان عن هذا الاتفاق. وطلب مسؤول اسرائيلي من جهة اخرى من محمود عباس الاختيار بين المفاوضات مع اسرائيل او التحالف مع حماس.