استشهد فلسطينيان في احدث غارة اسرائيلية على قطاع غزة، فيما تجتمع الحكومة الاسرائيلية الاربعاء لبحث خيارات التصعيد العسكري في حال استمرار اطلاق الصواريخ عليها من القطاع وفشل الجهود الرامية الى التوصل الى هدنة.
وقالت مصادر طبية ان اثنين من كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس استشهدا في غارة جوية شنتها اسرائيل فجر الاربعاء قرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وقال الجيش الاسرائيلي انه استهدف "مجموعة من الارهابيين المسلحين".
وبالاضافة الى الشهيدين اصيب عدة اشخاص بجراح وتدمر منزل في الغارة وهي الاحدث في سلسلة الغارات التي تشنها اسرائيل في القطاع منذ نحو اسبوعين بهدف وقف عمليات اطلاق الصواريخ عليها.
وقد أطلقت حماس وجماعات اخرى للنشطاء اكثر من 270 صاروخا من غزة الامر الذي تسبب في مقتل اثنين من الاسرائيليين خلال الاسبوعين الماضيين.
وردت اسرائيل في الاغلب بغارات جوية فقتلت اكثر من 40 فلسطينيا معظمهم من النشطاء.
كما قامت اسرائيل بتكثيف عمليات الاعتقال والمداهمات في الضفة الغربية، والتي اسفرت اخرها الليلة الماضية عن القبض على 12 ناشطا فلسطينيا ممن تصفهم اسرائيل بانهم مطلوبون.
وفي هذه الاثناء، قالت مصادر حكومية اسرائيلية ان مجلس الوزراء سيجتمع الاربعاء لبحث "المخارج الاستراتيجية" وكذلك الشروط المقبولة لاي اتفاق لوقف اطلاق النار.
ونقلت صحيفة هارتس عن مصدر سياسي اسرائيلي قوله ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي انهار الشهر الماضي، لم تكن شروطه مقبولة لاسرائيل، مضيفا "نريد ان ننتظر لنرى ماذا سيعرضون في المستقبل".
واشارت المصادر الحكومية الى ان مجلس الوزراء من المتوقع ان يقر تصعيدا تدريجيا لعمليات الجيش في قطاع غزة في حال فشل الجهود الرامية الى التوصل الى وقف لاطلاق النار.
وياتي اجتماع الحكومة الاسرائيلية في وقت وصل وفد من حركة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إلى القاهرة للمشاركة في اجتماعات مع المسؤولين المصريين لمناقشة الوضع الفلسطيني الداخلي والتهدئة مع إسرائيل.
وكان وفد فتح برئاسة عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أجرى الثلاثاء محادثات بشأن نفس الموضوع في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
واطلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع الماضي دعوة من اجل التوصل الى هدنة جديدة مع اسرائيل لا تقتصر على غزة وانما تشمل ايضا الضفة الغربية.
وقال عباس الثلاثاء انه سيجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الاسبوع القادم الامر الذي يبقي على الحوار الذي تدعمه واشنطن رغم صواريخ حماس وغارات اسرائيل.
وفي مؤتمر صحفي مع رئيس البرلمان الاوروبي جدد عباس اقتراح الهدنة.
لكن أولمرت قال في تصريحات أمام البرلمان الاسرائيلي "لا نية لدينا للتوصل الى أي نوع من التسوية لا مع حماس ولا مع الجهاد الاسلامي. سنضربهما وسنستمر في ضربهما" في اشارة الى ان اسرائيل ستظل تتعامل مع عباس فقط كرئيس للسلطة.