شهيدان بغزة..اتفاق على رئيس الحكومة وليبرمان يدعو الى ارسال قيادة حماس الى الجنة

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2006 - 05:31 GMT

سقط فلسطينيان برصاص الاسرائيلي بغزة فيما اتفقت حماس وفتح على اسم رئيس الحكومة العتيدة وانتقدت اسرائيل قرار الامم المتحدة بشان بيت حانون ودعا ليبرمان الى راسال قيادة حماس للجنة.

الاتفاق المنتظر

اكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر السبت ان حركتي فتح وحماس اتفقتا على اسم رئيس الحكومة الفلسطينية الجديد لكنه لم يكشفه.

وقال الشاعر في مؤتمر صحافي في رام الله "تم الاتفاق على اسم رئيس الحكومة الجديد وعدد الوزارات لكل تنظيم خلال جلسات الحوار التي جمعت ممثلين عن حركتي فتح وحماس والرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة هنيه".

واوضح الشاعر ان "تفاصيل اتفاق تشكيل الحكومة سيعلنها الرئيس عباس بعد توفير الغطاء العربي لهذا الاتفاق". وتابع ان "السلطة الفلسطينية بانتظار خطوات كبيرة من الدول العربية لدعم جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال ضخ دعم عربي للشعب الفلسطيني ودعم سياسي لها".

واكد الشاعر ان الاعلان عن اتفاق "تأخر بسبب التاكد من حصول ضمانات لرفع الحصار لاننا نريد ايضا حكومة يتعامل معها العالم" مؤكدا في الوقت نفسه انه "اذا لم يرفع الحصار فان اي تغيير لن يحصل وهذا متفق علية بين فتح وحماس".

واضاف "نريد رفع الحصار المالي والسياسي وحرية التنقل بما يضمن التواصل بين الوزراء والتأكيد على الوحدة الجغرافية بين الضفة الغربية وغزة".

كما طالب "باعادة الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية على اسرائيل من مستحقات الضرائب التي تحتجزها اسرائيل منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي".

واكد ضرورة "الافراج عن الوزراء والنواب وانهاء صفقة تبادل الاسرى وانهاء ملف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الاسير في غزة" موضحا ان "الحوارات تبحث في انجاز تهدئة متبادلة مع اسرائيل خصوصا في غزة".

واضاف ان الحديث بين فتح وحماس "يدور الان على توزيع الوزارات بين الضفة الغربية وغزة" موضحا ان "التوجه بين الجانبين هو الا يكون الوزراء من القيادات الاولى للتنظيمات والا تثير الاسماء استمرار فرض الحصار الدولي وان يكونوا اصحاب كفاءة ونزاهة".

وتوقع الشاعر ان "يحسم لقاء يجمع ممثلين عن حركتي فتح وحماس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومته اسماعيل هنيه سيعقد الليلة في غزة بين عباس وهنيه بشكل نهائي قضايا النقاش بينهما".

واكد انه تم التوصل الى "اتفاق مبدئي بين فتح وحماس على توزيع الوزارات السيادية التي كانت محل خلاف وهي الخارجية والداخلية والمالية والاعلام والتربية والتعليم". واضاف "نحن متفائلون ان تحسم الليلة بشكل نهائي لنبدء بالحديث عن اسماء اعضاء الحكومة هذه الليلة".

وتابع انه "تم الاتفاق ان الحكومة مستقلة تماما في ادائها عن الفصائل الفلسطينية وبرامجها السياسية ولها برنامج واحد وملزمة فقط برنامج وثيقة الوفاق الوطني وليس برامج الفصائل".

شهيدان

ميدانيا، اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين احدهما ناشط في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ان فلسطينيين استشهدا وجرح ثلاثة فلسطينيين السبت برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل في قرية البدوية شمال قطاع غزة.

وقالت المصادر ان "الفتى ثائر المصري (16 عاما) استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي الذي يتوغل منذ صباح اليوم (السبت) في قرية البدوية شمال شرق بيت لاهيا شمال قطاع غزة".

واضافت ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا اثنان منهم "في حالة الخطر".

وكانت مصادر طبية فلسطينية اعلنت ان "سعيد الحجوج (20 عاما) استشهد برصاص القوات الخاصة الاسرائيلية صباح (السبت) في قرية البدوية شمال شرق بيت لاهيا شمال قطاع غزة عندما فتحت القوة النار باتجاهه".

وذكرت مصادر فلسطينية ان "الحجوج هو احد ناشطي سرايا القدس والقوة الخاصة الاسرائيلية التي كان افرادها متنكرين بملابس مدنية اطلقت عليه النار بكثافة عند وصوله الى القرية".

لكن كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين اعلنت في بيان "ان حجوج قائد ميداني لكتائب المقاومة" وليس ناشطا في سرايا القدس.

واوضحت المصادر الفلسطينية ان حجوج "اصيب بعيار ناري في الصدر وترك ينزف حيث عرقلت القوات الخاصة الاسرائيلية وصول سيارات الاسعاف وبعد اكثر من ساعة نزف خلالها كمية كبيرة من دم نقل الى المستشفي حيث توفي فور وصوله".

وباستشهاد هذين الفلسطينيين يرتفع الى 5568 عدد الشهداء منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.

وذكرت المصادر الفلسطينية ان "القوات الخاصة الاسرائيلية مازالت متوغلة قفي القرية البدوية وحي الشيماء في شمال بيت لاهيا وفتحت النار اتجاه المواطنيين مما ادي الى اصابة اثنين احدهما جراحه خطيرة".

ليبرمان

في المقابل، دعا الوزير الاسرائيلي اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان السبت الى ارسال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وغيره من قادة حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي "الى الجنة".

وصرح للاذاعة الاسرائيلية العامة "يجب ان لا نهاجم مخيمات اللاجئين التي يعيش فيها الناس في بؤس وانما مهاجمة قادة حماس والجهاد الاسلامي".

واضاف الوزير الذي عين مؤخرا وزيرا للشؤون الاستراتيجية "يجب ان يختفوا جميعا ويذهبوا معا الى الجنة".

وقال ان على القوات الاسرائيلية استهداف وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار العضو كذلك في حركة حماس.

واكد "يجب ان لا يسمح لمحمود الزهار وهنية بالتحرك بحرية. يجب مهاجمتهما ومهاجمة ممتلكاتهم".

وتاتي هذه التصريحات وسط موجة من الدعوات من كبار المسؤولين الاسرائيليين لتكثيف العمليات العسكرية ضد المسلحين الفلسطينيين في غزة واستهداف قادتهم بعد ان ادى صاروخ فلسطيني الى مقتل امرأة اسرائيلية الاربعاء.

وانضم ليبرمان الذي يتزعم حزب "اسرائيل بيتنا" المتشدد الى الحكومة الاسرائيلية في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

ووصف ليبرمان في تصريحاته للاذاعة الاسرائيلية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانه "شريك ليس له اي نفوذ او سلطة أو ارادة ولم يحترم التزاماته مطلقا". واضاف ان اسرائيل يجب ان تعمل مع الاردن لحل النزاع.

كما دعا ليبرمان الى اعادة احتلال الحدود بين قطاع غزة ومصر "لانهاء عمليات تهريب الاسلحة والاموال".

وكان وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر من حزب العمل اليساري دعا الخميس الى "توسيع عمليات القتل المحددة ليس فقط ضد مطلقي الصواريخ ولكن ضد قادتهم ايضا".

وتوعد وزير الدفاع عمير بيريتس كذلك ب"التحرك ضد المتورطين في اطلاق الصواريخ بدءا بقادتهم وحتى اخر واحد من ارهابييهم".

تنديد بالقرار الاممي

الى ذلك، ندد المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية السبت بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يدعو الى وقف كل اعمال العنف بين اسرائيل والفلسطينيين بما في ذلك العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة واطلاق الصواريخ على اسرائيل معتبرا انه "غير متوازن".

وقال المتحدث آفي بازنر لوكالة فرانس برس ان هذا "القرار غير متوازن (..) وغير قابل للتطبيق لانه لا يأخذ بالاعتبار اسباب العمليات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي والتي تاتي ردا على هجمات ارهابية".

ورأى المتحدث ان القرار يعبر عن رأي "الغالبية (..) المناهضة لاسرائيل" في الجمعية العامة للامم المتحدة. وذكر بان قرارات الجمعية غير ملزمة خلافا لقرارات مجلس الامن.

وتبنت الجمعية العامة للامم المتحدة القرار الجمعة بغالبية 156 صوتا من ضمنها اصوات دول الاتحاد الاوروبي ال25 مقابل سبعة اصوات معارضة بينها الولايات المتحدة واسرائيل واستراليا وامتناع ست دول عن التصويت بينها كندا.

ويطالب القرار باجراء تحقيق في القصف المدفعي الاسرائيلي الذي اسفر عن مقتل 19 فلسطينيا بينهم 13 امرأة وطفلا في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر في بيت حانون شمال غزة.