قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيين اثنين في رام الله فيما شددت السلطة الوطنية على رفضها نزع اسلحة الفصائل كما رفضت فكرة الدولة المؤقتة فيما اجلت حكومة شارون نقل المسؤولية الامنية للمدن في الضفة الغربية خلافا لما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ
شهيدان
افادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت اثنين من الفلسطيني بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة
وقالت المصادر ان عدي العاصي 15 عاما وجمال العاصي ( 17 اعاما) استشهدا بعد اصابتهما بشكل مباشر برصاص فى القلب والوجه اطلقه جنود الاحتلال الاسرائيلي على مظاهرة سلمية في قرية بلعين ضد الجدار الفاصل.
وكانت حركة " تعايش" اليهودية - العربية، دعت جمهورها ومؤيديها، للمشاركة في مظاهرة ينظمها مواطنو قرية بلعين، القريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية، ضد إقامة مقطع من جدار الفصل العنصري على أراضيهم.
ودعت تعايش مؤيديها وجميع قوى السلام في إسرائيل، للمشاركة في المظاهرة، التي ستطلق بعد غدٍ الجمعة، وذلك احتجاجاً على قيام البلدوذرات الإسرائيلية باجتثاث أكثر من مئة من أشجار الزيتون في القرية، وسوت الأرض هناك تمهيداً لإقامة مقطع جدار الفصل العنصري على أراضي القرية.
وأشارت إلى أن أهالي قرية بلعين، خاضوا خلال الفترة القريبة الماضية، نضالاً سلمياً متواصلاً ضد بناء الجدار على أراضيهم، داعيةً قوى السلام للانضمام إلى نضال أهالي القرية ومطالبهم العادلة.
وتوجهت "تعايش" إلى الجمهور بالطلب ممن مكث في مظاهرة القرية في الأسبوع الماضي، وشاهد اعتداء المستعربين على المشاركين فيها
السلطة ترفض فكرة الدولة المؤقتة
كرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موقفه الرافض لفكرة إقامة دولة فلسطينية مؤقتة. وقال عباس خلال لقاء جمعه بشخصيات فلسطينية عامة إنه متمسك بالموقف الفلسطيني الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية على جميع مناطق 1967.
وقد ادعت تقارير مختلفة في الآونة الأخيرة بأن عباس عبر عن استعداده لمناقشة فكرة إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود مؤقتة، لكنه أوضح بشكل قاطع أنه يرفض هذه الفكرة.
وحسب أقوال عباس فسوف يقدم على إجراء استفتاء شعبي حول أي تسوية دائمة يتم التوصل إليها مع الجانب الإسرائيلي. وسوف يشارك في الاستفتاء فلسطينيون من الضفة والقطاع وفلسطينيون في الشتات.
وأعرب عباس عن أمله بأن تكون الدولة الفلسطينية الجديدة دولة ديمقراطية يمكن للمواطن الفلسطيني أن يعيش فيها بأمن وسلام وكرر قوله إنه عاقد العزم على خلق وضعية يحافظ فيها على سلطة القانون والأمن.
وانتقد عباس العقبات التي تضعها إسرائيل ومماطلتها في تطبيق تفاهمات شرم الشيخ. وأضاف عباس أن أي انسحاب من غزة يجب أن يكون كاملاً ويشمل جميع المستوطنات والمعابر وأكد ضرورة أن تسيطر السلطة الفلسطينية على المعابر بين القطاع ومصر وإلا فان الانسحاب غير حقيقي وغير كامل من وجهة نظره
وقد أكدت السلطة الفلسطينية مجددا يوم الاربعاء انها لا تعتزم نزع سلاح نشطين رغم دعوات مستمرة من جانب اسرائيل لاتخاذ مثل هذه الخطوة وتعهد من جانب السلطة مؤخرا بشن حملة صارمة على حمل الاسلحة دون ترخيص.
وجاء الاعلان وسط توترات متزايدة بين فصائل مسلحة وقوات الامن بعد اعتقال اثنين من أعضاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عقب اشتباك مسلح ليل الاثنين. واتهم الاثنان بالتخطيط لمهاجمة اسرائيل في تحد لوقف اطلاق النار.
وقال رشيد أبو شباك رئيس جهاز الامن الوقائي في مؤتمر صحفي في غزة "ليس لدى السلطة الفلسطينية أي نية لسحب سلاح المقاومة". ورفض ابو شباك على وجه التحديد طلب اسرائيل ببدء عملية نزع السلاح قبل ان تسلم اخر ثلاث مدن من بين خمس مدن بالضفة الغربية يتعين ان تسلمها للسيطرة الامنية الفلسطينية بموجب هدنة تم التوصل اليها في فبراير شباط.
وقال ابو شباك انه يتعين على النشطاء مواصلة احترام تعهدهم بوقف اطلاق النار الذي اتفق عليه الرئيس محمود عباس كما أن عليهم الا يحملوا سلاحهم علنا.
وأضاف ابو شباك وهو يشير الى قيام اثنين من حماس بقتل امرأة اتهموها بسوء السلوك قائلا "سلاح المقاومة لا يجب ان يستخدم للظهور في الشوارع. سلاح المقاومة لا يجب ان يستخدم في نزاع عائلي. سلاح المقاومة لا يجب ان يقتل امرأة في نزهة مع خطيبها."
تاجيل نقل الادارة الامنية للفلسطينيين
وقد قرر المجلس الوزاري السياسي الامني الاسرائيلي المصغر (الكابينيت) تجميد عملية تسليم المسؤولية الامنية على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية.
واشارت الاذاعة الاسرائيلية العامة الى ان الكابينيت يكون باتخاذ هذا القرار قد تبنى موقف وزير الامن الاسرائيلي شاؤل موفاز في هذا الصدد بادعاء ان "الفلسطينيين لا ينفذون تعهداتهم بجمع اسلحة المطلوبين".
وافاد موقع يديعوت احرونوت الالكتروني بان موقف الجيش الاسرائيلي كان انه يتوجب مواصلة عملية تسليم المدن في الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية فيما يعارض جهاز الشاباك تسليم المسؤولية الامنية على هذه المدن للفلسطينيين.
يشار الى ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية كانتا قد توصلتا الى تفاهمات في قمة شرم الشيخ في 11 شباط/فبراير التي شاركت فيها ايضا كل من مصر والاردن بالتزام الفلسطينيين بالتهدئة وعدم تنفيذ هجمات ضد اهداف اسرائيلية مقابل وقف اسرائيل لعملياتها العسكرية في الاراضي الفلسطينية وتسلم الفلسطينيين المسؤولية الامنية على خمس مدن في الضفة الغربية.
ومنذ قمة شرم الشيخ تسلم الفلسطينيون مدينتين فقط هما اريحا وطولكرم مع ابقائهما محاطتان بالحواجز العسكرية الاسرائيلية.
ونقلت يديعوت احرونوت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قوله خلال اجتماع الكابينيت انه من المتوقع ان يلتقي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قبل سفر الاخير الى الولايات المتحدة بعد اسبوعين لالتقاء الرئيس الامريكي جورج بوش.