شهيدان ببيت لحم والتوتر يحتدم بين حماس وفتح

تاريخ النشر: 23 أبريل 2006 - 07:18 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي الاحد فلسطينيين في بيت لحم في الضفة الغربية، وذلك في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر بين حركتي حماس وفتح حيث تبادل الجانبان اطلاق النار في مقر وزارة الصحة الفلسطينية رغم تعهدات بتهدئة موجة من الاقتتال بين الجانبين.

وقال مسعفون فلسطينيون ان قوات اسرائيلية قتلت فلسطينيا وجرحت اخر بالرصاص في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية الاحد.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الشهيد كان من افراد قوات الامن الفلسطينية.

واضافت ان القوات الاسرائيلية اطلقت النار على سيارة فلسطينية تقل ثلاثة اشخاص فقتلت أحدهم والقت القبض على الاثنين الاخرين بعدما اصابت احدهما بجروح.

ولاحقا، ذكرت مصادر طبية ان الفلسطيني الثاني الذي اصيب خلال الحادثة قد فارق الحياة.

واكد الجيش الاسرائيلي وقوع الحادث في بيت لحم التي تقع قرب القدس. وقالت متحدثة باسم الجيش ان القوات الاسرائيلية اطلقت النار على سيارة تقل احد الاشخاص المطلوب القبض عليهم عندما امتنعت عن التوقف.

احتدام التوتر

على صعيد اخر، فقد تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس وحركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس حيث تبادل الجانبان اطلاق النار في مقر وزارة الصحة الفلسطينية الاحد رغم تعهدات بتهدئة موجة من الاقتتال بين الجانبين.

واصيب اربعة اشخاص على الاقل عندما اقتحم عشرات المسلحين من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مبنى الوزارة حيث تصدى لهم حراس حماس.

ونفى متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى ان يكون هؤلاء الاشخاص من فصيله قائلا انهم من عشيرة في غزة على صلة بفتح.

وقال شهود ان حراس من كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس طاردوا معظم مسلحي فتح واعتقلوا اربعة منهم وقاموا بتقييدهم ووضعهم في سيارة للشرطة وسط هتافات المواطنين في الشارع.

وقال خالد ابو هلال الناطق باسم وزارة الداخلية "لقد انتهى الوقت الذي يتم فيه مهاجمة مؤسساتنا وافراد شرطتنا.. كل من يحمل سلاحا ضد أي من مؤسساتنا او افراد شرطتنا يبيح دمه."

واصيب نحو 20 شخصا في مواجهات مسلحة في غزة يوم السبت بين طلاب ونشطين من الحركتين المتنافستين. وكان هذا اسوأ اقتتال بين الفلسطينيين منذ ان فازت حماس في الانتخابات.

واندلعت اعمال العنف بعد ادانة خالد مشعل زعيم حماس في المنفى لاعتراض عباس على تشكيل حماس لقوة امنية جديدة في غزة برئاسة نشط بارز موالي لحماس .

وينظر على نطاق واسع الى تعيين جمال ابو سمهدانة رئيس لجان المقاومة الشعبية التي نفذت عشرات الهجمات الصاروخية ضد اسرائيل كرئيس لقوة شرطة جديدة في غزة على انه محاولة من حماس لتعزيز قبضتها على وزارة الداخلية.

وألغى عباس هذا القرار في خطوة قال مشعل انها تساعد حملة غربية لعزل الحكومة الفلسطينية.

وقال اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في شريط صوتي اذاعته قناة الجزيرة الفضائية الاحد ان جهود الغرب لعزل حماس تعد مثالا على "حرب صليبية" غربية ضد الاسلام.

واضاف المتحدث الذي بدا صوته مثل ابن لادن "انها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين."

وحاول مسؤولون مصريون يوم السبت التوسط لانهاء العنف بين حماس وفتح.

وقال ماهر مقداد المتحدث باسم فتح بعد اجتماع بين الجانبين انه تم الاتفاق على الدعوة الى وقف كل اشكال التوتر وتعزيز الوحدة الوطنية.

ولم يفصح مسؤولو حماس وفتح عن الخطوات العملية التي ستتخذ على الارض لوقف اراقة الدماء.

وفي استعراض للقوة يوم الاحد قام مئات الافراد من قوات الامن الفلسطينيين المسلحين بالسير في زيهم الرسمي في بلدة جنين بالضفة الغربية المحتلة تأييدا لعباس وفتح.

وقال مشعل بعد أعمال العنف يوم السبت ان حماس تحترم سلطة عباس وتدعو الى الوحدة الفلسطينية.

وقالت وزارة الداخلية ان قوة غزة الجديدة ستعمل في اطار المؤسسة الامنية الحالية التي يرأسها أساسا الموالون لفتح ولكن مساعدين لعباس قالوا ان الرئيس الفلسطيني وحده هو الذي يمكنه اتخاذ قرارات فيما يتعلق بالحكومة.

وشهد قطاع غزة حالة فوضى متزايدة في السنوات الاخيرة بسبب التنافس بين فصائل مسلحة. ورغم هذا فنادرا ما وقعت مواجهات عنيفة بين حماس وفتح.

ورفضت حماس التي ينص دستورها على تدمير اسرائيل دعوات عباس لانتهاج سلام قائم على التفاوض مع اسرائيل.

(البوابة)(مصادر متعددة)