وفي اليوم الخامس من زيارته الرسمية إلى فرنسا وغداة زيارته متحف اللوفر لنصف ساعة أول من أمس، اختار الزعيم الليبي الذهاب إلى فرساي حيث يكرم اثنان من أبطاله التاريخيين الفرنسيين، لويس الرابع عشر ونابليون. واستمرت الزيارة برفقة مرشد حوالى الساعة.
ووصل القذافي بعد الظهر وكان في استقباله رئيس المؤسسة العامة لمتحف وقصر فرساي جان جاك اياغون. وقال اياغون «انه حدث مهم» عند وصول القذافي مرتدياً سترة طيار جلدية يرافقه موكب من 52 سيارة. ولم يغلق القصر رسمياً أمام الزيارات في هذه المناسبة، بل نشر عدد كبير من عناصر الشرطة.
وتمركزت عناصر من شرطة النخبة على سطوح القصر بينما تفقد خبراء متفجرات قاعات القصر. وتوقف القذافي الذي تبعه نحو مئة شخص لفترة طويلة أمام النسخة المطابقة لعرش الملك لويس الرابع عشر الذهبي، بعد اجتياز قاعة المرايا الشهيرة. وشرح له اياغون «هنا كان الملك يستقبل السفراء».
عندئذ وقف الزعيم الليبي ليلتقط المصورون صورته، وهو ينظر باهتمام إلى الديكور المذهب المحيط به. بعدئذ تم إرشاده بطلب منه إلى قاعة تنصيب نابليون في الطابق نفسه.
وهناك،أبدى اهتماماً خاصاً بلوحة تصور معركة أبو قير التي انتصر فيها الجنرال نابليون على القوات العثمانية عام 9971 أثناء حملته على مصر بعد سنة على هزيمة الأسطول الفرنسي أمام الأسطول الانجليزي.
واختتم الزعيم الليبي زيارته تاركاً عبارة بالعربية على سجل الزيارات الذهبي للقصر. ومن المتوقع ان يغادر الزعيم الليبي فرنسا اليوم متوجهاً إلى اسبانيا، بعد زيارة استمرت خمسة أيام وأثارت موجة من الانتقادات.
ووجه وزير الخارجية الليبي انتقادات حادة لوزير الخارجية الفرنسي قائلاً إن الليبيين «لا يريدون رؤيته» ان كان لا يريد ان يراهم. ولم يشارك كوشنير في العشاء الذي نظم مساء الاثنين في قصر الاليزيه على شرف القذافي، كما شجب الأربعاء التصريحات «التي يرثى لها» التي أدلى بها القذافي حول حقوق الإنسان في فرنسا.
وعن تغيب كوشنير، قال شلقم خلال مؤتمر صحافي «على كل حال غيابه لم يؤثر في الزيارة. إذا كان هو لا يريد ان يرانا فنحن لا نريد ان نراه أيضاً».
وأضاف شلقم «تعلمون ان ليبيا استقبلت الرئيس جاك شيراك والرئيس نيكولا ساركوزي وكان معه كوشنير وحضر كل اللقاءات مع الأخ القائد واجتمعت أنا به ووقعت معه اتفاقيات وناقشنا عدداً من القضايا».
وتابع شلقم «استغربنا التصريحات التي خرج بها الآن. كيف يأتينا إنسان إلى طرابلس ويناقش معنا ويوقع معنا ثم عندما نأتي إلى باريس يغير كل شيء في أفكاره».
وقال شلقم أيضاً ان «كوشنير شخص لطيف، سمعناه عدداً من المرات يصرح صباحاً ويسحب تصريحاته مساء». ووجه شلقم الشكر مراراً إلى ساركوزي باسم القذافي على «الحفاوة والاستقبال الذي خصه به».