نفى الفلسطيني خالد ابو عدس في حديث لصحيفة لبنانية الخميس ان يكون شقيقه احمد الذي اعلن في شريط فيديو مسؤوليته عن اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري هو بالفعل منفذ عملية الاغتيال مؤكدا انه "مسالم" وينتمي الى عائلة تناصر الحريري.
وقال خالد (32 عاما) من مقر اقامته في شتوتغارت في المانيا لمراسل صحيفة "السفير": "اجزم ان اخي تعرض لقوة خارجية فرضت عليه قراءة النص بالتعذيب والاكراه او بطريقة اخرى. اخي احمد بسيط جدا ومسالم".
واضاف خالد الذي يكبر احمد بتسع سنوات "شاهدت شريط الفيديو اكثر من 10 مرات. من حيث الشكل هو اخي احمد ولكن من حيث المضمون وطريقة التعبير ولهجة الصوت كان انسانا مجهولا غامضا غريبا عني".
يذكر بان ابو عدس ظهر في شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية بعد ساعات قليلة على اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير وهو يعلن مسؤوليته عن التفجير "الاستشهادي" باسم "جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام" بسبب علاقات الحريري بالسلطات السعودية.
وتساءل خالد المقيم في المانيا منذ خمس سنوات عن مصير جثة شقيقه "التي لم تظهر فحوصات الحمض النووي وجود اثر لها بين الجثث والاشلاءها" متوقعا ان يكون مدبرو العملية قد قتلوا شقيقه بعد تصوير الفيديو بدون ان يتهم جهة معينة.
وقال "اتوقع ان يكونوا قد قتلوه. لقد استدرجوه وصوروه ثم قتلوه قبل وقوع جريمة الاغتيال. هكذا تنسب الجريمة الى معلوم-مجهول ويطوى الملف".
وعن تعلق شقيقه بالدين اكد خالد ان "ميله الديني بدأ منذ نحو ثلاث سنوات لكنه لم يكن متعلقا بالدين بشكل اعمى. كان مؤمنا يرتاد المسجد القريب من منزلنا" مشيرا الى ان اخيه يحمل شهادة بكالوريا ودرس التخطيط الهندسي والتصميم على الكومبيوتر في لبنان
وصف خالد شقيقه بانه "انطوائي" مؤكدا انه "لا يملك جواز سفر ولم يغادر لبنان طوال حياته ولا يملك اجازة قيادة ولا يحسن قيادة السيارات ولا يدخل الى عالم الانترنت ولا يزور مقاهي الانترنت" كما نفى ان يكون شقيقه قد سجن في سوريا وفق معلومات صحافية جرى نشرها.
واكد خالد ان عائلته من انصار الحريري وانه كان شخصيا في عداد كشافة "شبيبة الحسام" على اسم نجل الحريري الذي قضى في حادث سير في الولايات المتحدة. وقال "بيتنا يشبه المكتب الانتخابي للحريري. صوره معلقة على الجدران الداخلية والخارجية".
ويتساءل خالد عن هوية المدعو محمد الذي كان يتردد الى المسجد المجاور لمنزل العائلة والذي غادر احمد المنزل ليلتقيه في 16 كانون الثاني/يناير على اساس انه عائد بعد ساعتين واختفى من حينها.
وكانت عائلة ابو عدس قد اعلمت السلطات المختصة باختفاء ولدها في 19 كانون/الثاني يناير. وداهمت القوى الامنية اللبنانية بعد ساعات قليلة من بث الفيديو منزل عائلة ابو عدس وصادرت جهاز الكومبيوتر الذي عثرت عليه في المنزل وبعض الوثائق واستنتجت وفق النتائج الاولية ان ابو عدس ينتمي الى التيار الوهابي.
كما اوقفت القوى الامنية والدي احمد لمدة اسبوع ثم افرجت عنهما لكن والده توفي بعد ايام قليلة.
اما تقرير لجنة تقصي الحقائق في اغتيال الحريري والتابعة للامم المتحدة فاكد "عدم وجود ادلة وافرة تؤيد القول بان ابو عدس كان ينزع نزوعا عسكريا متطرفا".