شعث يلمح لارجاء الانتخابات وحماس ترفض وعباس يلتقي بوش الخميس

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 09:47 GMT

استبعد نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، في مقابل تشدد حماس في رفض أي ارجاء لها. وجاءت هذه التجاذبات عشية لقاء مرتقب في واشنطن الخميس بين الرئيس محمود عباس والرئيس الاميركي جورج بوش.

واستند شعث في تصريحاته حول امكان ارجاء الانتخابات الى بيان أصدرته يوم الاثنين اللجنة الانتخابية المركزية وقالت فيه إن الوقت غير كاف للإعداد لإجراء الانتخابات في الموعد المحدد بسبب الخلاف بين أعضاء فتح في البرلمان والرئيس محمود عباس بشأن الإصلاحات التي طلبها في القانون الانتخابي.

وأكد شعث أنه لم يتخذ بعد أي قرار رسمي بإرجاء الانتخابات, وقال إن إعلانا بهذا الشأن يجب أن يصدر من جانب عباس الذي قال في السابق إن الانتخابات ستجري في موعدها.

ومن جانبها، شددت حركة حماس على اهمية اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد في 17 تموز/يوليو المقبل رافضة بذلك ما اعلنته لجنة الانتخابات المركزية.

وقال محمود الزهار احد قادة حماس للصحافيين في ختام اجتماعه بوفد امني مصري ليل الثلاثاء الاربعاء "موقفنا هو التاكيد ان تكون الانتخابات في موعدها فالشارع الفلسطيني يحتاج الى هذه الانتخابات ليحقق من خلالها ترميم ما خلفه الاحتلال من هدم للبنيتين الاقتصادية والاجتماعية".

واضاف "حتى الان حتى الان لم نتحاور في قضية التاجيل".

واشار الى ان "الحوارات هى الحل الوحيد للوصول الى قرارات" مضيفا ان حماس اتفقت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "على قضايا اخطر من قضية الانتخابات من خلال استخدام الحوار وبالتالي يجب العودة الى مبدا الحوار".

وكانت اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية قد اعلنت احتمال تاجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 17 تموز/يوليو في حال تقرر اجراؤها وفق قانون الانتخاب الجديد المعدل.

وقالت اللجنة في بيان انها في حاجة لفترة تحضير "من شهرين" اعتبارا من دخول قانون الانتخاب حيز التطبيق علما ان البرلمان صوت عليه في 18 ايار/مايو ولا يزال في حاجة لمصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان وفد من قيادة حماس التقى مساء الثلاثاء وفدا امنيا مصريا لمدة خمس ساعات من اجل احتواء المشكلة التي وقعت بين حركتي فتح وحماس في الانتخابات البلدية التي اجريت في اوائل ايار/مايو الجاري.

واوضح الزهار ان "الجانب المصري لم يقدم اى حلول" في شان المشكلة التى وقعت بين فتح وحماس في ما يتصل بقرار معاودة الانتخابات البلدية .

واضاف "نحن اكدنا للجانب المصري موقفنا من التهدئة" مؤكدا ان حماس تريد "التهدئة المشروطة على النمط الذي مارسناه في الفترة الماضية ".

وقال "اتفقنا على تأجيل النقاش في هذه المواضيع الى يوم غد الاربعاء لدراسة ما سمعناه من الاخوة في الوفد المصري. وسنبلغهم موقفنا غدا من الطروحات التي سمعناها. ولكن حتى الان لا نستطيهع ان نقول اننا حسمنا الموضوع نهائيا".

ومن المقرر ان يلتقي الوفد المصري اليوم باقي الفصائل الفلسطينية.

لقاء عباس-بوش

الى هنا، ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل ليل الثلاثاء الاربعاء الى واشنطن، الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس في البيت الابيض.

وكان بوش قاطع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الراحل، الا انه اشاد بوش مرارا بالجهود التي يبذلها عباس لانهاء اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية المستمرة منذ خمس سنوات.

وقد اكد عباس قبل مغادرته رام الله الثلاثاء ان الفلسطينيين يريدون "اجوبة على اسئلة كثيرة ونامل في الحصول على اجوبة ايجابية"، معبرا عن امله في "الحصول على نتائج سياسية واقتصادية ايجابية وعندما اقول سياسية اعني خارطة الطريق التي يجب تطبيقها".

واضاف انه سيطلب من بوش "التمسك بخارطة الطريق تمسكا فعليا وعدم اعطاء وعود على حساب المرحلة النهائية وتقديم دعم للسلطة الوطنية ودفع عملية السلام حتى نهايتها".

وفي عمان، قال عباس انه "على الاسرائيليين ان يوضحوا ما سيجري بعد الانسحاب من قطاع غزة" الذي يفترض ان يبدأ في منتصف آب/اغسطس المقبل.

ويقوم عباس باول زيارة له الى الولايات المتحدة منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي.

وكان عباس زار واشنطن في حزيران/يونيو 2003 بصفته رئيس الحكومة الفلسطينية.