فيما تدهورت شعبية الرئيس الاميركي الى ادنى مستوى منذ توليه الرئاسة اعرب مسؤولون في البنتاغون عن قلقهم ايضا من تراجع تأييد الاميركيين للحرب على العراق.
تدهور شعبية بوش
تدهورت شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش الى ادنى مستوياتها منذ توليه الرئاسة حيث ارتفع عدد الاميركيين الذين يعتقدون انه كان ينبغي على بلادهم عدم التورط في العراق الى اكثر من 50 بالمئة، حسب استطلاع نشر الجمعة.
واظهر استطلاع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي بي اس نيوز" وشمل 1111 بالغا في الفترة من 10 الى 15 حزيران/يونيو. انخفاض نسبة من يوافقون على سياسة الرئيس بوش الى 42 بالمئة، اي اعلى بنقطة مئوية واحدة فقط عن النسبة التي سجلت في ايار/مايو 2004 وكانت الادنى.
وعارض 59 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع الطريقة التي يعالج بها بوش الوضع في العراق، وهي أعلى نسبة سلبية منذ بدء الحرب على ذلك البلد.
كما قال 51 بالمئة انهم لا يوافقون على سياسة بوش الخارجية، اي بما يزيد بنقطة مئوية واحدة عن الشهر الماضي وادنى باربع نقاط عن تموز/يوليو 2004.
وقال 51 بالمئة انهم يعتقدون انه كان ينبغي على الولايات المتحدة عدم التدخل في العراق، بارتفاع نقطتين عن الشهر الماضي ولكن بنفس معدل تموز/يوليو 2004، بينما قال 45 بالمئة انهم يعتقدون ان شن الحرب على العراق كان صائبا، بارتفاع نقطتين مئويتين عن الشهر الماضي.
وبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع ثلاثة بالمئة.
قلق البنتاغون
وفي هذا السياق، اعرب مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن قلقهم ازاء انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق الا انهم رفضوا دعوات الكونغرس لتحديد موعد زمني لانسحاب القوات الاميركية من البلد المضطرب.
وقال الجنرال جيمس كونواي مدير عمليات الاركان المشتركة "اعتقد انني استطيع التحدث باسم القادة الميدانيين والقول انهم لن يرحبوا على الارجح بفرض جدول زمني غير واقعي".
واوضح ان "لديهم خططهم. انها خطط لتحقيق النصر وسيتم سحب تلك القوات عندما يتم تحقيق النصر من قبل القوات الاميركية والعراقية".
ومع اظهار الاستطلاعات انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق دعا وولتر جونز عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية الى تحديد موعد زمني لسحب تلك القوات مما اثار جدلا بين المشرعين حول ذلك.
واقر كونواي القائد الميداني السابق في العراق بان المؤشرات على انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق تثير القلق وقارن بين ما يجري الان وما جرى في حرب فيتنام.
وقال ان الفيتناميين "ادركوا ما يدركه عدونا الحالي وهو ان الرأي العام الاميركي هو مركز القوة وان بلدا ديموقراطيا لا يمكن ان يفعل امورا محددة لا تحظى بدعم المواطنين (...) ولذلك انخفاض الدعم الشعبي يثير القلق".
وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين صحيفة "يو اس ايه توداي" اظهر ان 59 بالمئة من الاميركيين يرغبون في انسحاب جزئي او كامل للقوات الاميركية من العراق.
كما اظهر استطلاع اخر نشرت صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "ايه بي سي" نتائجه الاسبوع الماضي ان 52 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون ان الحرب على العراق لم تجعل من الولايات المتحدة مكانا اكثر امانا.