شدد جيرهارد شرودر على موقف بلاده من العراق نافيا بذلك انباء حول امكانية ارسال قوات المانية الى هذا البلد في الغضون كشف تقرير اميركي عن نقص في التقنايت العسكرية الاميركية خلال الحرب
وأعلن المستشار الالماني جيرهارد شرودر خلال اجتماع لحكومته يوم الاربعاء ان المانيا لم تغير موقفها من العراق ولن ترسل قوات الى هناك رغم تصريحات وزير الدفاع الالماني التي تحدث فيها عن هذه الامكانية.
وقال مصدر حضر الاجتماع ان شرودر ابلغ الحكومة الالمانية انه لا تغيير في سياسة برلين ازاء العراق وان وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك لا يرغب في تغيير هذه السياسة.
وتحدث المستشار الالماني هاتفيا مع وزير الدفاع في وقت سابق من يوم الاربعاء. ويحضر وزير الدفاع الالماني اجتماعا لحلف شمال الاطلسي في رومانيا ولم يحضر اجتماع الحكومة يوم الاربعاء.
وكان شتروك قد صرح في مقابلة نشرت يوم الاربعاء بان المانيا قد تنشر قوات في العراق اذا تغيرت الظروف هناك مغيرا من موقف المانيا السابق الرافض لارسال جنود الى العراق.
الى ذلك قالت مجلة تكنولوجي ريفيو (Technology Review) استنادا الى تقرير لمؤسسة راند ان القوات الاميركية على خطوط القتال خلال غزو العراق لم تكن تحصل في كثير من الاحيان على معلومات الاستطلاع والمخابرات بسبب أعطال في أجهزة الكومبيوتر.
ونقلت المجلة عن أحد قادة الكتائب انه لم تتوفر لديه تقريبا أي معلومات عن مواقع القوات العراقية وقوتها بعد ان سيطرت وحدته على جسر استراتيجي جنوبي العاصمة بغداد في الثاني من ابريل نيسان عام 2003.
ونقلت المجلة عن اللفتنانت كولونيل ايرنست ماركوني قوله انه ابلغ بوجود لواء عراقي يتقدم الى الجنوب من مطار بغداد الا انه واجه ثلاثة ألوية عراقية كانت تتقدم في ثلاثة اتجاهات مختلفة.
وأضاف المجلة انه نتيجة لذلك حدث أكبر هجوم مضاد خلال حرب العراق. وتمكنت القوات الاميركية من الانتصار بسبب التفوق الكبير في أسلحتها وقوة نيرانها والدعم الجوي لا بسبب معرفة مسبقة لمواقع العدو من خلال التقنيات الحديثة.
ونقلت المجلة عن ماركوني قوله "بعد سقوط بغداد كان الجسر أهم مكان على مسرح المعارك ولم يكن بوسع أحد أبلاغي بمن يدافع عنه.. ولا بعدد القوات ولا بأنواع الوحدات والدبابات أو أي شيء. لم تكن تصلني أي معلومات."
وتتطابق تجربة ماركوني مع تجربة اخرين من أمثاله حسبما جاء في تقرير سري بدرجة كبيرة تعده مؤسسة راند لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) والذي يخلص الى ان القادة الموجودين في الخطوط الامامية لم يستفيدوا كثيرا من التفوق التكنولوجي الذي يهدف في الاساس الى استخدام قوات قتالية أصغر حجما وأكثر ذكاء ترتبط ببعضها عن طريق أنظمة اتصال متقدمة.
وقال ديفيد ايجنر المتحدث باسم راند "كافة النتائج التي توصلت اليها أبحاث راند وتناولها التقرير لم تعد سرية."
ونقلت المجلة عن وولتر بيري الباحث البارز في راند قوله ان التقرير كشف عن وجود "انقسام رقمي" سمح لقادة الفرق الحصول على صورة جيدة لارض المعركة لكنه ترك قادة الخطوط الامامية دون أي معلومات تقريبا.
ومن المشكلات التي منعت تدفق البيانات الهامة بشكل فعال طول فترة تحميل وتنزيل البيانات وتعطل البرامج وعدم القدرة على الاستفادة من أنظمة الاتصال التي تنقل كميات كبيرة من البيانات.
وأبرز البنتاجون نجاح القوات المرتبطة بشبكات اتصال خلال الحرب ومن بينها نجاح طائرة رادار اميركية في رصد قوات عراقية خلال عاصفة ترابية حجبت الرؤية وطلبها العون من قاذفات تستخدم قنابل توجه بالاقمار الصناعية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
