اعلن مسؤول امني عراقي رفيع المستوى الاحد ان اوامر صدرت للقبض على صاحب شركة وهمية تملك فروعا في ثماني محافظات جنوبية وبغداد اثر شكاوى قضائية تضمنت اتهامه بالاستيلاء على "ملايين الدولارات".
وقال قائد الشرطة اللواء الركن صباح الفتلاوي "قبل خمسة ايام صدرت اوامر قبض على علي محسن الربيعي ووالده وشقيقه اثر شكاوى قدمها عدد من المواطنين بسبب ارتكاب عمليات احتيال" بملايين الدولارات. واضاف "داهمنا منازلهم ولم يتم اعتقال اي منهم ولم نعثر عليهم".
واكد عدد من التجار ان "الشركة التي ظهرت قبل نحو 13 شهرا في محافظات العراق الجنوبية لديها اربعين موظفا وفروعا في حي الكرادة وسط بغداد".
واضافوا ان الشركة "تدعي العمل على تجهيز المواد الانشائية وان لديها عقود ومكاتب" في احدى الدول الخليجية فضلا عن "ارصدة" في احد المصارف هناك.
واتهم احدهم واسمه محمد غضبان (35 عاما) وهو صاحب محل في قضاء العزيزية (70 كلم جنوب بغداد) الشركة ب"اختلاس نحو 385 مليون دولارا من المواطنين باسم اعادة اعمار العراق".
ولم يكن ممكنا التاكد من صحة هذا الرقم من مصادر اخرى.
واضاف غضبان "لقد سلمت الشركة مليار وخمسين مليون دينار عراقي (حوالى 850 الف دولار) اقترضتها من اكثر من خمسين شخصا من مختلف العشائر على امل تسليمهم فوائد مجزية".
وفي بغداد تظاهر العشرات من المتضررين في ساحة الفردوس في وسط العاصمة مطالبين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي باستعادة اموالهم.
وقال رجل الاعمال باسم علقم مجارح (38 عاما) صاحب شركة في بغداد والنجف "جاءنا وفد الشركة وقدموا لنا وثائق تثبت مشاركتهم في اعادة اعمار المحافظات الجنوبية وطلبوا معدات ثقيلة بالاضافة لمولدات طاقة كهربائية".
واضاف "قدمنا لهم معدات بقيمة حوالى مليوني دولار في ايلول/سبتمبر 2007 مقابل صكوك بقيمة المعدات قابلة للصرف بعد 45 يوما. وبعد مرور الفترة رفضوا دفع المبلغ بذريعة تاخر الاجراءات الادارية وطالبوا بتاجيل لشهرين وبعدها اعتذروا مجددا".
وتابع "استطعت اعادة عدد محدود من معداتي من مواقع العمل في محافظة الناصرية قبل ان اهرب لان المسؤولين في مكان العمل رفعوا شكوى قضائية ضدي واتهموني بارتكاب سرقة وخطف".
من جانبه قال قاسم صكبان (37 عاما) من ناحية العزيزية التابعة لمحافظة واسط جنوب شرق بغداد "جمعت مليون دولار من حوالى 350 من الاصدقاء والاقرباء لاستثمارها في الشركة ومقرها في الكرادة ببغداد منذ بداية العام الماضي".
واضاف "وعدونا بارباح مقابل اسهم في الشركة وبعد فترة فوجئنا بان المدعو علي محسن علي هرب خارج البلاد".
بدوره قال علي عبود وهو تاجر من بغداد "جهزت الشركة بمعدات ثقيلة بقيمة حوالى مليون دولار (...) لكنني فوجئت وشركائي الاخرين بان الشركة تطالب بالحاح بتاجيل دفع المبلغ بمختلف الاعذار".
من جهته قال سعدي نعمة (57 عاما) بينما كان يتصبب عرقا "قبضت ارباحا بقيمة خمسة الاف دولار مقابل 55 الف دولار سلمتها للشركة بعد ان جمعتها من الاصدقاء والاقارب لاستثمارها (...) لا اريد الارباح بل راس المال فقط". وتساءل عما "اذا كانت حكومة المالكي ستعيد الاموال".