طلبت شركة ايه.تي. اند تي الاميركية للاتصالات تأجيل استجوابها بشأن اي دور قامت به في برنامج حكومي مثير للجدل للتنصت على اتصالات المواطنين الاميركيين الى ان يبت القاضي في طلب الحكومة اسقاط الدعوى القضائية على اساس حماية اسرار الدولة.
ورفع محامون دعوى قضائية باسم جماعة امريكية للحريات المدنية بمدينة سان فرانسيسكو طلبوا فيها مساءلة مسؤولي الشركة هذا الاسبوع عن دورها في برنامج التنصت.
وتتهم الدعوى التي أقامتها مؤسسة اليكترونيك فرونتير شركة ايه.تي. اند تي بخيانة خصوصية العملاء من خلال العمل بشكل غير قانوني مع وكالة الامن القومي في برنامجها للتنصت على الاتصالات الهاتفية ومراقبة البريد الالكتروني بين الولايات المتحدة واشخاص يزعم ان لهم صلة بالقاعدة والمنظمات التابعة لها.
وأجاز الرئيس الاميركي جورج بوش البرنامج وأقر تتبع هذه الاتصالات دون اذن من المحكمة بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة لكن مازال البرنامج محاطا بسرية.
وطلب المدعون في دعواهم مثول مسؤولي الشركة اعتبارا من اليوم الاربعاء في سان فرانسيسكو للشهادة امام القضاء في هذه القضية.
ومن جانبه طلب بروس اريكسون محامي ايه.تي. اند تي من القاضي تأجيل هذا الاستجواب الى ان تبت المحكمة في طلب الحكومة الاميركية والشركة برفض الدعوى.
وقال اريكسون في طلب التأجيل المقدم للمحكمة "لم يوضح المدعون من جانبهم كيف ستستمر الاجراءات الان قبل ان تحكم المحكمة في مسألة حماية اسرار الدولة.
وعزم اصحاب الدعوى بدء العملية قبل ان تبت المحكمة في هذا الصدد لن يفيد في شيء الا في اذكاء الة الدعاية التي يقومون بها".
ومضى محامي الشركة يقول "اذا اجبرت الشركة على الشهادة او تقديم وثائق دون صدور حكم بشأن حماية اسرار الدولة لن تتمكن ايه.تي. اند تي من التحرر من هذا الالتزام ازاء الحكومة ومن ثم لن تتمكن من تقديم المعلومات المطلوبة".
وطالبت الجماعة المدافعة عن الحريات المدنية في دعواها بتوجيه انذار قضائي مبدأي ضد هذه الممارسات وتقرر عقد جلسة يوم 21 حزيران/يونيو.
وكتبت المحامية سيندي كوهين والمحامي ريد كاثرين للقاضي الاتحادي فوجن ووكر في الدعوى "الانذار القضائي المبدأي يعني ان المتهمين الى جانب الحكومة يقومون بعمليات بحث لا تستند الى شبهة متعلقة بعدة ملايين من الاتصالات المحلية والاجنبية تمر من خلال ايديهم وهو برنامج مراقبة اوسع نطاقا بكثير من الذي اعترفت به الحكومة حتى الان".
وأضافت الدعوى "المدعون يريدون اثبات النطاق الواسع للمراقبة دون شبهة الذي يسهله المتهمون كما يريدون اثبات غياب اي سلطة قضائية وغياب اي سلطة قانونية للجهاز التنفيذي تتمشى مع اي عملية قانونية".
كما يطلب الادعاء الكشف عن "اسماء ومناصب المسؤولين الحكوميين اذا وجد الذين طلبوا من شركة ايه.تي. اند تي التعاون سواء كان قد تم ذلك كتابيا ام شفهيا للقيام بمراقبة الاتصالات في الولايات المتحدة دون اذن من المحكمة وطلبوا ايضا الكشف عن التواريخ والاتصالات اللاحقة".
وشركة ايه.تي. اند تي هي اكبر شركة اتصالات هاتفية محلية وخارجية ولخدمة الانترنت السريع /دي.اس.ال/ في الولايات المتحدة.
ويوم الجمعة الماضي رفعت الحكومة الاميركية دعوى منفصلة طلبت فيها من القاضي رفض الدعوى المقامة من جانب الجماعة المدافعة عن الحريات المدنية قائلة ان هذه القضية قد تكشف اسرارا عسكرية وحكومية.
وفي "بيان المصالح" الذي قدم يوم الجمعة طلبت الحكومة من قاضي المحكمة رفض الدعوى قائلة ان الحكومة "لا تستطيع الكشف عن أي معلومات قد تكون محل خلاف في هذه القضية".