اعلنت شرطة دبي ان لديها المزيد ن الادلة وان الأيام المقبلة ستحمل المزيد من المفاجآت في ما يتعلق بعملية اغتيال قيادي حماس محمود المبحوح، فيما نقل عن رئيس الموساد الاسرائيلي قوله انه لا يرى سببا للاستقالة بسبب العملية التي يتهم جهازه بتنفيذها.
وقال خلفان في تصريحات لصحيفة "البيان" الإماراتية نشرتها الخميس إن جريمة اغتيال المبحوح أصبحت جريمة دولية ليست موجهة ضد الإمارات فقط، وإنما تمس دولاً أوروبية وعربية أخرى، طالما ثبت أمام الجميع تورط مرتكبي هذه الجريمة في جرائم متعددة بما فيها جريمة تزوير جوازات السفر التي استخدمها المتهمون في دول أوروبية عدة .
وأشار إلى انزعاج السلطات البريطانية والفرنسية والألمانية والأيرلندية الشديد أثناء الاتصالات الرسمية التي تمت معها لاستبيان حقيقة جوازات السفر التي استخدمها المتهمون لدخول دبي.
يأتي هذا بينما استدعت الخارجية البريطانية السفير الإسرائيلي لمناقشة استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة في اغتيال المبحوح.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول سابق في "الموساد" قوله :"هذا الأمر سيؤدي في النهاية إلى توجيه أصابع الاتهام نحو إسرائيل، وبالتالي توريطنا في أزمة دبلوماسية دولية، ولو صح القول إن الموساد نفذ عملية الاغتيال فهذه العملية تعتبر فشلاً ذريعاً ، وخاصة بعد كشف تفاصيلها الدقيقة" بينما طالبت الصحف العبرية أمس بإقالة رئيس جهاز "الموساد".
رئيس الموساد
الى ذلك، قال مصدر قريب من مئير داغان رئيس جهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) ان داغان لا يرى سببا للاستقالة بسبب اغتيال المبحوح وان من غير المرجح أن يطلب منه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا.
وقال بعض المنتقدين الاسرائيليين الذين اشتموا أن الاغتيال يحمل بصمات الموساد وتكهنوا بفضيحة وراء سرقة الهويات انه يجب اجبار داغان على الاستقالة مثل سلفه داني ياتوم عام 1997 بعد محاولة اغتيال فاشلة بالاردن.
لكن المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه قال لرويترز "داغان ليست لديه نية للاستقالة قبل اكتمال مدة خدمته."
وأضاف أن الاستقالة معناها تحمل المسؤولية عن الاغتيال. و
وعين داغان الجنرال السابق عام 2002 بتفويض لنقل القتال مع أعداء اسرائيل في الخارج. وأشاد به رؤساء وزراء متعاقبون ويشغل هذا المنصب منذ ثمانية أعوام وهي فترة طويلة بشكل غير معتاد.
وقال المصدر القريب من داغان وهو ايضا يجيء من مجتمع المخابرات الاسرائيلي ان نجاح رئيس الموساد في عمليات أخرى ومستمرة ضد حماس وحزب الله وسوريا وايران سيفوق اي رغبة لدى نتنياهو في مطالبته بالاستقالة.
وأضاف "هناك أولويات وطنية هنا."
وتوقع المصدر أن يعمل الموساد بهدوء على حشد دعم وكالات المخابرات في بريطانيا وايرلندا والمانيا وفرنسا وهي الدول التي استخدمت جوازات سفر صادرة بها لتنفيذ عملية دبي لتخفيف حدة تدقيق بلادها مع اسرائيل.
وقال المصدر "قد لا ينجح هذا نظرا للغضب الذي يبديه بعض وزراء الخارجية هؤلاء... لكن حتى اذا حدثت عملية تشاور داخلية فربما يكون هذا كافيا لتخفيف حدة تبادل الاتهامات."
وفي ولايته الاولى كرئيس للوزراء وافق نتنياهو على خطة ياتوم لتسميم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمان. وأخفق منفذو العملية - وكانوا عملاء من الموساد ادعوا أنهم كنديون - في التنفيذ وألقى الاردن القبض عليهم بعد أن لجأوا للسفارة الاسرائيلية.
وقال المصدر انه كان على اسرائيل تقديم ترضية مثل استقالة ياتوم "لان في تلك الحالة كان رجالنا سجناء مما يعني دليلا على التورط وأن هناك حاجة لتحرك ملموس لاستعادتهم."
كما كان نتنياهو مدركا للحاجة الى اصلاح العلاقات مع الاردن احد دولتين عربيتين اعترفتا باسرائيل.
وعلى النقيض ليست هناك علاقات رسمية بين الامارات واسرائيل غير أنها تعترف بأنها تتعامل مع اسرائيليين في مجالات التجارة والرياضة او المحادثات.
وسينبع اكثر رد فعل سلبي تواجهه اسرائيل في الداخل من حادث القتل في دبي فيما يبدو من احتمال أن يخضع مواطنوها السبعة الذين وصفوا بأنهم مشتبه بهم للمحاكمة في الخارج.
وقال المصدر "يمكن أن يعقد هذا الامور لداغان على الرغم من أن المخاطر القانونية الحقيقية لم تتضح بعد."