شراكة استخبارية وثيقة بين الخرطوم وواشنطن

تاريخ النشر: 30 أبريل 2005 - 07:23 GMT

كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الجمعة نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات والحكومة الأميركية ان إدارة الرئيس جورج بوش أقامت شراكة وثيقة في مجال الاستخبارات مع السودان الذي ساعد في حرب واشنطن على الإرهاب.

ووافق السودان الذي استضاف في الماضي أسامة بن لادن على حرية الوصول إلى المشتبه بارتكابهم أعمالا إرهابية واقتسم معلومات الاستخبارات مع الولايات المتحدة حتى على الرغم من انه مازال ضمن القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب ويتعرض لانتقادات شديدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت الصحيفة ان مسؤولي الحكومة الأميركية أكدوا ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي أي ايه" نقلت رئيس الاستخبارات السودانية صلاح عبد الله الملقب بـ "قوش" إلى واشنطن الأسبوع الماضي لعقد اجتماعات سرية في إقرار لشراكة الخرطوم الحساسة التي كانت مستترة في السابق مع الإدارة الأميركية.

وقالت الصحيفة ان السودان اعتقل المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "القاعدة" ليقوم عملاء أميركيون باستجوابهم. وسلم مكتب التحقيقات الاتحادي أدلة تم ضبطها خلال دهم منازل المشتبه بأنهم إرهابيون، وسلم متطرفين لوكالات استخبارات عربية، وأحبط هجمات إرهابية ضد أهداف أميركية.

وأشارت الصحيفة إلى مقابلات أجرتها مع مسؤولي استخبارات وحكوميين أميركيين وسودانيين.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية شريطة عدم نشر اسمه ان السودان "أعطانا معلومات محددة..مهمة وعملية وسارية".

من جهته، قال "قوش" للصحيفة «لدينا شراكة قوية مع وكالة الاستخبارات الأميركية. المعلومات التي نقدمها مفيدة جدا للولايات المتحدة».

واعترف وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في مقابلة ان الاستخبارات السودانية عملت بالفعل كآذان وعيون للاستخبارات الأميركية في دول مجاورة من بينها الصومال وهو ملاذ للمتشددين الإسلاميين.

وقالت الصحيفة ان السودان يريد مقابل ذلك رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب وان ترفع واشنطن العقوبات الاقتصادية عنه.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي بشأن الإرهاب الأربعاء ان السودان حسن تعاونه في مجال مكافحة الإرهاب على الرغم من التوتر مع الولايات المتحدة بشأن العنف في إقليم دارفور.