شخصيات وحقائق بارزة في الانتخابات الاسرائيلية

تاريخ النشر: 26 مارس 2006 - 04:06 GMT

يعد حزب كاديما بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الاوفر حظا للفوز في الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، والتي يحتل الصراع مع الفلسطينيين حيزا مهما في تقرير مصير المتنافسين فيها.

وفي ما يلي نبذة عن المتنافسين الرئيسيين في الانتخابات الاسرائيلية:

ايهود أولمرت (60 عاما) حزب كديما..

سياسي مخضرم تولى السلطة دون عقبات بعد اصابة رئيس الوزراء ارييل شارون بجلطة خطيرة في الرابع من كانون الثاني/يناير. وتعهد اولمرت بالسير على نهج الجنرال السابق بانهاء الصراع مع الفلسطينيين مؤيدا الانسحاب من جانب واحد من المستوطنات المنعزلة في الضفة الغربية اذا استمر الجمود الذي يعتري عملية السلام مع الفلسطينيين.

ولم يضر افتقاره للخبرة العسكرية بفرصه الانتخابية كما ان حملته للقبض على احمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من سجن اريحا بالضفة الغربية في الشهر الماضي عززت مؤهلاته الامنية.

وانضم اولمرت لحكومة شارون في عام 2003 بعد ان شغل منصب رئيس بلدية القدس لمدة عشر سنوات. وكنائب لشارون اكتسب سمعة طرح الافكار التي ينظر اليها كبالونات اختبار من رئيس الوزراء. وسارع الى اللحاق بشارون عقب تركه حزب ليكود ليشكل حزب كديما الذي يمثل الوسط في تشرين الثاني/نوفمبر.

عمير بيريتس (54 عاما) حزب العمل..

اشتراكي متحمس من مواليد المغرب بذل جهدا كبيرا كي تركز الحملة الانتخابية على محاربة الفقر ورفع الحد الادنى للاجور. وابدى عدد كبير من الناخبين قلقهم من افتقار رئيس اتحاد نقابات العمال السابق (الهستدروت) للخبرة في الشؤون الحكومية والعسكرية وتساءلوا عن كيفية معالجته للازمات الامنية.

ورأس بيريتس الهستدروت حتى فاز على رجل الدولة المحنك شمعون بيريس ليصبح زعيما لحزب العمل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ويصور بيريتس نفسه على انه مرشح شعبي ساعد حزب العمل على التخلص من صورته كحزب للصفوة من ذوي الاصول الاوروبية في اسرائيل.

بنيامين نتنياهو (56 عاما) حزب ليكود..

رئيس سابق للوزراء يتسم بالدماثة مع التشدد فيما يتعلق بالامن. يحاول نتنياهو لملمة شتات حزب ليكود الذي يتزعمه منذ تركه شارون في مواجهة تمرد من اعضاء ينتمون لليمين المتطرف اثر انسحاب اسرائيل من قطاع غزة في العام الماضي.

ويعرف نتنياهو باسم التدليل "بيبي" وقد حظيت سياساته القائمة على السوق الحرة كوزير للمالية في حكومة شارون باشادة قطاع الاعمال في اسرائيل وخارجها. لكنه تعرض ايضا لانتقادات لتعميقه الفقر في الدولة اليهودية.

واستقال نتنياهو من منصبه في اغسطس اب الماضي احتجاجا على الانسحاب من غزة. ويعارض نتنياهو "فك الارتباط" من جانب واحد ويقول ان سياساته تجاه عملية السلام مع الفلسطينيين تقوم على المعاملة بالمثل ويكرر مقولة "اذا اعطوا يأخذون واذا لم يعطوا لا يأخذون."

افيغدور ليبرمان (47 عاما) اسرائيل بيتنا..

وزير قومي متشدد سابق واحد اصحاب المفاجات في الحملة الانتخابية. تشير استطلاعات الرأي الى ان حزبه (اسرائيل بيتنا) سيفوز بحوالي عشرة مقاعد في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا وهو عدد أقل قليلا مما يتوقع ان يحققه ليكود.

ويؤيد ليبرمان اقامة دولة فلسطينية ولكنه يتبنى فكرة التخلي عن قرى عرب اسرائيل المتاخمة للضفة الغربية وهي سياسة يساندها الناخبون اليمينيون ولكن عرب اسرائيل يرون فيها ممارسة للتطهير العرقي.

ويحظى ليبرمان بشعبية بصفة خاصة بين الاسرائيليين الذين يتحدثون اللغة الروسية ويرفع شعارا مقتضبا بالروسية (أولمرت لا .. نتيناهو لا .. ليبرمان نعم).

حقائق في الانتخابات

يدلي كل ناخب بصوته لقائمة واحدة من بين 31 قائمة حزبية تتنافس في على مقاعد الكنيست (البرلمان) البالغ عددها 120 مقعدا بدلا من التصويت لمرشح واحد. وتظهر استطلاعات الرأي ان 12 او 13 حزبا فقط هم الذين لديهم الفرصة للفوز.

عدد الناخبين المسجلين في اسرائيل 4.5 مليون شخص من بين سكانها البالغ عددهم 6.8 مليون نسمة. وتبدأ عملية التصويت في 8280 مركز اقتراع في الساعة السابعة صباحا وتنتهي في العاشرة مساء.

تعلن نتائج استطلاع اراء الناخبين عقب خروجهم من مراكز الاقتراع عبر التلفزيون في الساعة العاشرة مساء وستعلن النتائج شبه النهائية في وقت مبكر من صباح الاربعاء.

تجرى الانتخابات كل اربع سنوات ما لم يتم الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة.

يتعين ان يحصل الحزب على اثنين في المئة على الاقل من الاصوات بحد اقصى حوالي 90 الف صوت كي يتسنى له دخول الكنيست.

يتوقع بعض المعلقين ان يكون الاقبال اقل من المعتاد نتيجة ان استطلاعات الرأي توحي بان فوز حزب كديما برئاسة رئيس الوزراء المؤقت ايهود اولمرت محسوم سلفا. ويصل الاقبال في المتوسط الى نحو 80 في المئة.

ليس من المتوقع ان يفوز اي حزب باصوات كافية لتحقيق الاغلبية البرلمانية. ودائما ما تحكم اسرائيل حكومات ائتلافية.

يجب ان تنشر النتائج الرسمية في الجريدة الرسمية في غضون 14 يوما من التصويت. وسيكون امام الرئيس موشي قصاب اسبوع لتكليف واحد من الاعضاء المنتخبين حديثا في البرلمان بمهمة تشكيل حكومة.

وسيكون امام من يرأس الحزب الذي يحصل على معظم المقاعد في الانتخابات 28 يوما لتشكيل الحكومة. وربما تمتد تلك الفترة لما يصل الى 14 يوما اخرى.

قضايا في الانتخابات

تاليا بعض القضايا المهمة التي تلعب دورا مركزيا في تحديد مصير الاحزاب المتنافسة في الانتخابات:

مستوطنات الضفة الغربية:

يرى البعض الانتخابات استفتاء على خطة اولمرت وحزب كديما التي تقضي بتفكيك المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية كنوع من انواع الانفصال عن الصراع مع الفلسطينيين.

ويسعى اولمرت الى فرض الحدود الاسرائيلية النهائية يحلول عام 2010 اذا لم تعترف حكومة حماس باسرائيل وتلقي السلاح وتستأنف مفاوضات السلام. ويؤيد معظم الاسرائيليين اجراء مزيد من الانسحابات في اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في العام الماضي.

ويعارض المستوطنون بشدة تسليم الاراضي التي يعتبرونها حقا تاريخيا ودينيا لاسرائيل. ويحاول هؤلاء حشد التأييد حول الاحزاب اليمينية مثل حزب ليكود.

وقال اولمرت إن المستوطنين الذين سيجلون عن المستوطنات المعزولة سيعاد توطينهم في الكتل الاستيطانية الكبرى التي ستحتفظ بها اسرائيل.

ويدين الفلسطينيون خطة اولمرت احادية الجانب ويقولون انها لن تدعم السلام وان الاحتفاظ بكتل استيطانية كبرى سيمنع قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.

حماس:

ليس هناك حزب اسرائيلي كبير يؤيد الحوار مع حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني/يناير.

وقال اولمرت إنه سيعطي حماس فترة "معقولة" من الوقت كي تتغير وتتبنى اتفاقات السلام المؤقتة قبل اتخاذ خطوات في خطته من جانب واحد. وربما يرتاح معظم الناخبين الاسرائيليين الى عدم التعامل مع حكومة حماس.

ونفذت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا خلال الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت في عام 2000 على الرغم من انها التزمت بدرجة كبيرة بالهدنة التي أعلنت قبل نحو عام.

ايران:

يعتبر كثير من الاسرائيليين ايران اكبر تهديد لامن اسرائيل بسبب برنامجها النووي. وتعتقد اسرائيل ان ايران تحاول صنع اسلحة نووية على الرغم من ان طهران تقول ان برامجها النووية سلمية.

ولم تستبعد اسرائيل توجيه ضربة عسكرية ولكنها تقول إنها تفضل ان تقود الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية على إيران. وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعا "لمحو اسرائيل من الخريطة".

وقصفت اسرائيل المفاعل النووي العرافي اوزيراك عام 1981 لمنع صدام حسين من الحصول على أسلحة نووية. ومن المعتقد أن إسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.

الاقتصاد:

حاول زعيم حزب العمل عمير بيريتس دون جدوى تذكر ان يجعل محاربة الفقر ورفع الحد الادنى للاجور المعالم الاساسية لحملته الانتخابية.

ولكن جميع الاحزاب الكبرى تعهدت بمحاربة الفقر.

وعلى الرغم من اقتصاد اسرائيل المعتمد على التكنولوجيا العالية وتحقيق اسرائيل معدل نمو بلغ 5.2 في المئة في العام الماضي فان خمس الاسرائيلييين يعيشون تحت خط الفقر.