دعت شخصيات عشائرية ووطنية أردنية إلى تبني تشكيل “كتائب العودة” من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين، وتشكيل “كتائب النصرة” من الشعب الأردني ليكونوا حليفاً للقوات المسلحة الأردنية حماية للأردن ونصرة للفلسطينيين وتحرير المقدسات.
وأكدت هذه الشخصيات، في بيان شديد اللهجة حصلت (القدس العربي) على نسخة منه، شعورها بالمسؤولية الوطنية تجاه ما يحصل من اعتداءات وانتهاكات متكررة، على الأهل في فلسطين بشكل عام والأقصى بشكل خاص، في ظل تنصّل الأنظمة العربية عن مسؤولياتها والنظام الأردني ليس استثناءً من ذلك.
وأدان البيان، الذي وقعه أكثر من خمسين شخصية عشائرية ووطنية، الاستمرار في تخلّي الأنظمة العربية بشكل عام، والنظام الأردني بشكل خاص عن مسؤولياتهم العقائدية والقومية والأخلاقية تجاه قضية العرب والمسلمين الأولى قضية فلسطين، مؤكدين على أن ما يتم في الأراضي المحتلة والأقصى لم يكن ليحصل لولا تخاذل هذه الأنظمة وتآمرها خدمة للمشروع الصهيوني والأمريكي وأعداء الأمة.
وطالب البيان من النظام الأردني ضرورة أن يقوم بواجباته بالشكل الصحيح في تنفيذ مفهوم الوصاية على الأماكن المقدسة وحمايتها، وأن يتخذ من الإجراءات العملية والفعلية ما يكفل تفعيل الوصاية بشكل إيجابي، لا أن تكون الوصاية غطاءً للاعتداءات الصهيونية، وتمهيداً لتحقيق أهدافهم بتهويد الأماكن المقدسة.
كما طالب الأردنيين أن يهيئوا أنفسهم لأن تكون أرضهم منطلقاً لدعم المقاومة الفعلية بدل أن تستخدم موطئ قدم للساسة الصهاينة.
وفيما يلي تنشر القدس العربي النص الكامل للبيان:
بيان هام عن شخصيات عشائرية أردنية
شعوراً بالمسؤولية الوطنية تجاه ما يحصل من اعتداءات وانتهاكات متكررة، على أهلنا في فلسطين بشكل عام والأقصى بشكل خاص، واستجابة لاستغاثة المقدسيين، وفي ظل تنصّل الأنظمة العربية عن مسؤولياتها والنظام الأردني ليس استثناءً من ذلك، مع ان الضفة الغربية وفي المقدمة منها المسجد الأقصى قد احتلت وهي تحت الحكم الأردني، وفلسطين هي الأقرب جواراً، وشعبها الأكثر التحاماً مع الشعب الأردني.
ولذلك تداعت شخصيات عشائرية أردنية وجرياً على عادة الآباء والأجداد في الوقوف بصدق وشجاعة وجرأة مع قضايا أمتها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، منذ بداية القرن الماضي.
ومع عميق ادراكنا أن أهلنا في فلسطين ليسوا بحاجة إلى دعم في مجالات الغذاء والدواء، بقدر حاجتهم الماسة للدعم الحقيقي الذي يعزز صمودهم ومقاومتهم للعدو الصهيوني.
لقد تداول المجتمعون من الشخصيات العشائرية والوطنية ما يجري لأهلنا في فلسطين وفي الأقصى، وهم يؤكدون على ما يلي:
● يدين الحضور الاستمرار في تخلّي الأنظمة العربية بشكل عام، والنظام الأردني بشكل خاص عن مسؤولياتهم العقائدية والقومية والأخلاقية تجاه قضية العرب والمسلمين الأولى قضية فلسطين، مؤكدين على أن ما يتم في الأراضي المحتلة والأقصى لم يكن ليحصل لولا تخاذل هذه الأنظمة وتآمرها خدمة للمشروع الصهيوني والأمريكي وأعداء الأمة ..
● يؤكد المجتمعون الطلب من النظام الأردني ضرورة أن يقوم بواجباته بالشكل الصحيح في تنفيذ مفهوم الوصاية على الأماكن المقدسة وحمايتها، وأن يتخذ من الإجراءات العملية والفعلية ما يكفل تفعيل الوصاية بشكل إيجابي، وبما يتضمن حماية الحقوق الدينية للمسلمين عامة، ولأهل فلسطين على وجه الخصوص، لا أن تكون الوصاية غطاءً للاعتداءات الصهيونية، وتمهيداً لتحقيق أهدافهم بتهويد الأماكن المقدسة ..
● على الأردنيين أن يهيئوا أنفسهم وهم في أرض الحشد والرباط لأن تكون أرضهم منطلقاً لدعم المقاومة الفعلية بدل أن تستخدم موطئ قدم للساسة الصهاينة، مؤكدين اداركنا أن عين العدو الصهيوني على الأردن كما صرح بذلك العديد من قادتهم، وأن موقفنا لدعم المقاومة يعتبر وفاءً لدماء الشهداء من أبناء الجيش العربي الأردني والعشائر الأردنية على أرض فلسطين، والذين قدموا أرواحهم مدافعين عنها، وما زالت أضرحتهم في فلسطين شاهدة على ذلك، حيث لا تكاد تخلو قرية أردنية أو عشيرة من شهيد شاهد لها على أرض فلسطين ..
● على النظام الأردني أن يوجه السياسة الأردنية إلى الدفاع عن مشاريع المقاومة الفلسطينية ودعمها في المحافل الدولية بدلاً من المتاجرة بها وإدانتها وعدم المساهمة في محاصرتها، ومن أجل أن يكون الأردن حاضنة فعلية لعمليات المقاومة ..
● يؤكد المجتمعون ضرورة أن يعلن النظام الأردني وبكل وضوح في المحافل الدولية أن المقاومة الفلسطينية مشروعة، طالما الأرض الفلسطينية محتلة، فالوفاء للأقصى ولدماء الشهداء ولرسالة الإسلام التي حملها الرسول الهاشمي – عليه الصلاة والسلام – تتطلب حمايته وحماية أهله والدفاع عنه، وذلك أولى من الدفاع عن سفارة العدو الصهيوني في عمان، ومن ممارسة القوة والعنف والاضطهاد، وسيف محكمة أمن الدولة ضد الأحرار من أبناء الأردن، وخصوصاً أولئك الذي سجنوا بسبب مقاومة العدو الصهيوني، وعلى رأسهم المناضل أحمد الدقامسة، وضرورة وقف إجاراءات محكمة أمن الدولة في ملاحقة الشرفاء من شباب الوطن ..
● يجب على النظام أن يتوقف عن كافة أشكال التنسيق مع العدو الصهيوني، وعلى رأسها التنسيق الأمني والدفاعي لما لذلك من ضرر فادح على الأردن وعلى القضية الفلسطينية وللشعب الأردني ..
● يدعو المجتمعون لتبني تشكيل كتائب العودة من الإخوة اللاجئين والنازحين، وكذلك تشكيل كتائب النصرة من الشعب الأردني ليكونوا حليفاً للقوات المسلحة الأردنية حماية للأردن و نصرة للأهل في فلسطين، وتحرير المقدسات، والتأكيد على أن معركتنا هي مع العدو الصهيوني ليست اختيارية؛ وإنما حتمية قادمة، وهي معركة وجود لا معركة حدود ..
● ضرورة إلغاء اتفاقية وادي عربة، وكل ما تمخض عنها وفي كافة المجالات، والتي لم تجلب إلا الخسارة والعار والدمار للاردن، وهي لم تنسجم مع ضمير ووجدان شعبنا الأردني، و عرضت وتعرض وطننا لمخاطر كبيرة ..
● يرى المجتمعون أن زجّ الأردن في الصراعات الاقليمية يبتعد بنا عن هدفنا الرئيسي فضلاً عن تشتيت طاقاتنا ويعرض وطننا لمخاطر إضافية ويقدم خدمة لمشاريع مشبوهة، ولذلك يجب التوقف عن هذه الإملاءات والسياسات العمياء ..
● يثمن الحضور بطولات أهلنا في فلسطين وصمودهم وتضحياتهم بالرغم من شح امكانياتهم المادية، وتآمر الأنظمة العربية والمجتمع الدولي عليهم، ويثمنون عالياً بطولات وتضحيات الشباب الفلسطيني بأرواحهم دفاعاً عن شرف الأمة وكرامتها ومقدساتها، وكذلك صمود المقدسيات بشكل خاص المرابطات في الأقصى، والفلسطينيات بشكل عام على إداراكهنّ لدورهنّ في تنشئة أبنائهنّ على القيم السامية للتضحية والبناء..
● يطالب المجتمعون الشعب الأردني والشعوب العربية والإسلامية بأن يعودوا إلى دورهم المشرف في دعم حركات المقاومة والضغط على الأنظمة لكف يدها عن عن الشباب المتعطش لمقاومة الأعداء وخصوصاً العدو الصهيوني ..
● يذكر المجتمعون طلائع الشعب الأردني خاصة والشعوب العربية عامة أن القضايا الهامة للشعوب تحتاج إلى تضحيات عظيمة، ولن تحقق الأمم أهدافها وغاياتها في ظل القمع والاستبداد وكبت الحريات وتغييب الشعوب عن قضاياها المصيرية ..
● نعاهد الأردنيين على عدم توقفنا عن حماية بلدنا الأردن ومناصرة أهلنا في فلسطين، لأن الدفاع عن فلسطين دفاع عن الأردن كذلك، وإننا مصممون على الاستمرار في جهودنا لإحقاق الحق، واسترجاع العزة والكرامة.