شبوة تغلق حدودها والحوثيون يشكلون مؤسسات وفقا لـ"الإعلان الدستوري"

تاريخ النشر: 19 فبراير 2015 - 06:49 GMT
الحوثيون يعلنون بدء إجراءات تشكيل مؤسسات الدولة وفقا لـ"الإعلان الدستوري"
الحوثيون يعلنون بدء إجراءات تشكيل مؤسسات الدولة وفقا لـ"الإعلان الدستوري"

أعلنت ما يطلق عليها "اللجنة الثورية" التابعة لميليشيات الحوثي في اليمن "الشروع في تشكيل مؤسسات الدولة"، في خطوة تشير إلى سعي الجماعة إلى إحكام قبضتها على السلطة. فيما اغلقت شبوة حدودها مع محافظة البيضا في وجه الزحف الحوثي

مؤسسات الدولة وفق الاعلان الدستوري الحوثي

وقالت اللجنة إنها ستبدأ بـ"تشكيل مؤسسات الدولة وفقا لأحكام الإعلان الدستوري، بغض النظر عن ما يجري من حوارات بين القوى السياسية"، ووصفت المباحثات بـ"العقيمة".

قالت وكالة "سبأ" اليمنية الرسمية الخميس 19 فبراير/شباط إن اللجنة الثورية العليا، وهي لجنة شكلتها الجماعة من 15 عضوا لإدارة البلاد بتفويض من "الإعلان الدستوري"، الذي أصدرته في 6 من الشهر الجاري، وحلت بموجبه برلمان البلاد، أعلنت في اجتماع، الخميس، "شروعها في إجراءات تشكيل مؤسسات الدولة وفقا لأحكام الإعلان الدستوري".

وأضافت الوكالة أن كل ذلك يتم "بغض النظر عما يجري من حوارات بين القوى السياسية لم تفض إلى أي نتيجة أو حلول ما يجعلها حوارات عقيمة".

وفي وقت سابق من الخميس دعت موسكو الأطراف النزاع في اليمن إلى إبداء أقصى المرونة من أجل التوصل إلى اتفاق لتسوية الأزمة في البلاد.

وتعقد التيارات السياسية، برعاية مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر، مباحثات في محاولة للخروج من المأزق الذي بات يهدد اليمن من جراء انتهاكات الحوثيين المتكررة للشرعية.

يشار إلى أن كافة التيارات السياسية رفضوا الإعلان الدستوري، الذي أصدره الحوثيون قبل أسبوعين، وحلوا بموجبه البرلمان ودعوا لتشكيل مجلس مؤقت بديل ومجلس رئاسي من 5 أشخاص وحكومة.

ويعاني اليمن من فراغ دستوري وانفلات أمني منذ استقالة الرئيس، عبد ربه منصور هادي، والحكومة تحت ضغط الحوثيين، الذين حاصروا المقرات الرئاسية بعد أشهر على سيطرتهم على صنعاء.

اغلاق حدود شبوة

الى ذلك أغلقت قبائل في محافظة شبوة جنوب اليمن، الخميس 19 فبراير/شباط، حدودها مع محافظة البيضاء أين تدور معارك شرسة بين الحوثيين ورجال قبائل في المنطقة.

وجاء القرار الصادر عن قبائل في محافظة شبوة جنوب اليمن تحسبا لأي تمدد محتمل لجماعة الحوثي إلى الجنوب، وقد أكدت القبائل المجتمعة بمشاركة زعماء قبيلة العوالق كبرى قبائل شبوة، أنها ستتصدى بكل ضراوة لأي نشاط مرتبط بالقاعدة أو بالحوثيين.

وقررت في هذا الصدد تشكيل قوة مسلحة قبلية من ثلاثة آلاف مقاتل و200 عنصر لحماية مصالح المحافظة النفطية ورفض أي أعمال تخريب لأي مصالح خاصة أو عامة بها.

وتمسكت القبائل المتحدة بشرعية الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، مؤكدة رفضها القاطع لما يسمى بـ"الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون في السادس من فبراير/شباط بالعاصمة صنعاء، وحلوا بموجبه البرلمان ودعوا إلى تشكيل مجلس مؤقت بديل ومجلس رئاسي من خمسة أشخاص وحكومة.

وطالب المجتمعون بفك الحصار المفروض على الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح، محملين الحوثيين المسؤولية كاملة عن أي مساس بأمنهما وحياتهما.

يذكر أن محافظة شبوة من محافظات اليمن النفطية ويوجد فيها أكبر مشروع صناعي في البلاد، وقد أشارت تقارير إخبارية إلى أن 80 في المئة من حقول النفط في اليمن تقع في الجنوب الشرقي بمحافظتي حضرموت وشبوة.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن جمال بن عمر قد حذر من تدهور الوضع في اليمن مؤكدا أن البلد أصبح على شفا حرب أهلية، فيما قررت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا والسعودية والإمارات غلق سفاراتها في صنعاء لدواع أمنية