تراجعت اسرائيل عن تصريحات سلفان شالوم حول امكانية الغاء الانسحاب من غزة ان فازت حركة حماس بالانتخابات التشريعية واكد ارئيل شارون انباء تأجيل الانسحاب فيما دعا ابو مازن حكومة الاحتلال للالتزام بتعهداتها في الوقت الذي شددت اللجنة الرباعية على ضرورة تطبيق خارطة الطريق.
تأجيل الانسحاب
قالت تقارير عبرية ان خلافات نشبت بين رئيس الحكومة الاسرائيلي ارئيل شارون ووزير خارجيته بعد تصريحات الاخير التي اعلن فيها امكانية الغاء الانسحاب من غزة في حال فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وشدد شارون على تمسك اسرائيل بالعملية الا انه قرر ارجاؤها الى منتصف اب/اغسطس بدلا من 25 تموز/يوليو كما كان مقررا
واعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الثلاثاء ان خطة الانفصال عن الفلسطينيين " غير مقدسة " وانه لا يتوجب على اسرائيل تنفيذها بأي ثمن .
وقال شالوم في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية " ان الخطة احادية الجانب وقد بادرت اسرائيل الى الاعلان عنها ولكنها ليست خطة مقدسة ".
ورفض الانتقادات الموجهة اليه بالتدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية مكررا تصريحاته التي ادلى بها الاثنين واعتبر " ان مشاركة حركة حماس في الانتخابات النيابية الفلسطينية قد تؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية وعملية السلام".
وكان شالوم اعلن ان اسرائيل ربما تعيد التفكير في اخلاء قطاع غزة اذا ما فازت حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي القادمة وهو الامر الذي ووجه بانتقادات فلسطينية مريرة عبرت عن رفض الفلسطينيين أي تدخل اسرائيلي في شئونهم الداخلية.
وقد اعلن شارون في مقابلة مع القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان الانسحاب سيبدأ "فورا بعد انتهاء (يوم الحداد اليهودي) في 15 و16 و17 اب/اغسطس. لا اريد ان الزم نفسي بتاريخ محدد".
وردا على سؤال حول متى سيتم اعلان المناطق التي سيتم اخلاؤها مناطق عسكرية، قال شارون "هذا يعتمد كثيرا على متى يبدأ الاشخاص، الذين يضعون هدفهم تقويض الانفصال الوصول الى المنطقة".
وكان تقرر سابقا ان يبدأ الانسحاب من قطاع غزة في 25 تموز/يوليو.
وقال شارون في وقت سابق انه يميل الى التأجيل مشيرا الى حساسيات دينية يهودية اذ تقضي التعاليم اليهودية بانه خلال فترة حداد توراتية معروفة باسم (تيشا بعاف) يكون اليهودي في فترة حداد على دمار الهيكل مرتين. وتنقضي فترة الحداد في 14 اب/اغسطس.
وكشف اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني عن ان شالوم اقترح رفض دمج حماس في الجهاز السياسي الفلسطيني. "ليس ولا يمكن ان يكون هناك مكانا في مجتمع دمقراطي لحزب يحمل السلاح ويمارس الارهاب ضد مواطنين مجاورين".
ونقلت هآرتس عن وزير الداخلية الفلسطيني قوله ان مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية تنطوي على اهمية بالغة. واضاف يوسف الانتخابات ستجري وفقا لخارطة الطريق ولاتفاق اوسلو الذي وقعت عليه اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993 وادى الى انشاء السلطة الفلسطينية. واتهم يوسف اسرائيل بانها لا تطبق التفاهمات التي تم التوصل اليها في قمة شرم الشيخ قبل ثلاثة شهور. واكد الوزير الفلسطيني على ان السلطة الفلسطينية تسعى الى فرض النظام وسلطة القانون واقامة جهاز امن مسلح واحد من دون علاقة مع الانتخابات التشريعية. وذكرت هآرتس ان وزير الخارجية الاسرائيلي "حذر" سفراء دول الاتحاد الاوروبي، الذين التقاهم في وقت سابق من نهار امس الاثنين من اجراء مفاوضات مع حركة حماس مدعيا ان "امرا كهذا من شأنه ان يؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية
عباس يدعو اسرائيل للالتزام بالسلام
وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبته إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق قمة شرم الشيخ وأعرب أثناء لقائه نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن أسفه لعدم إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية اتفق على الإفراج عنهم. كما أعرب الرئيس الفلسطيني – الذي يشارك في القمة العربية اللاتينية في برازيليا اليوم- عن قلقه من إقامة مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية. وأكد تمسكه بعملية السلام لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. من جانبه أكد الرئيس البرازيلي دعم بلاده للسلام واستعدادها لدعم الفلسطينيين الذين وصفهم بأنهم صبورون جدا.
الرباعية تدعو لتنفيذ ما اتفق عليه
من جهتها شجعت اللجنة الرباعية واضعة "خارطة الطريق" خلال اجتماع الاثنين في موسكو على هامش الاحتفالات بالذكرى الستين لانتصار الحلفاء على النازيين في 1945 على انسحاب الاسرائيليين الكامل من غزة وتطوير التعاون الاسرائيلي الفلسطيني.
وبعد اللقاء قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "لقد اكدنا دعم المبادرة الاسرائيلية الانسحاب من غزة وقسم من الضفة الغربية. اننا نصر على انسحاب كامل من غزة" حتى الضفة الغربية "طبقا لخارطة الطريق".
وتضم اللجنة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا وقد اعدت خطة للسلام في الشرق الاوسط بقيت حبرا على ورق.
وقال انان للصحافيين ان اللجنة اكدت على "ضرورة التعاون بين الاسرائيليين والفلسطينيين" مؤكدا دعمه لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاجراء الاصلاحات.
وكانت اللجنة دعت في بيان صدر في ختام لقائها المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الكامل للفلسطينيين والاسرائيليين في هذه "اللحظة المبشرة والمفعمة بالامل" لمساعدتهم في إنجاز "العمل الشاق والقرارات الصعبة" اللازمة لانتهاز هذه الفرصة.
وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بأن الانسحابات التي نفذتها إسرائيل حتى الان ساعدت في إتاحة "أمل حقيقي" للفلسطينيين في تأسيس دولة فلسطينية ديمقراطية، وذلك في اشارة الى نقل اسرائيل المسؤولية الامنية الى السلطة الفلسطينية في مدينتين في الضفة الغربية.
ورحبت اللجنة بالتفاهمات التي توصلت إليها إسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال قمة شرم الشيخ في مصر في الثامن من شباط/فبراير الماضي وحثت الجانبين على استئناف الجهود من أجل تنفيذ التزاماتهما بموجب هذه التفاهمات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفينكو "بعد القمة (شرم الشيخ) حدثت تحولات إيجابية في العلاقات الفلسطينية-الاسرائيلية لكن الوضع بصفة عامة مازال هشا وغير مستقر".
وأكدت اللجنة الرباعية الدولية الحاجة إلى إجراء انتخابات تشريعية تعددية حرة ونزيهة وتتسم بالشفافية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية باعتبارها خطوة حاسمة على طريق إصلاح السلطة الفلسطينية وإيجاد جهة رقابية على أعمالها