شافيز يقاضي قسا اميركيا دعا لاغتياله

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2005 - 07:44 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ان حكومته ستلجأ الى القضاء وقد تطلب تسلم بات روبرتسون المبشر المسيحي الاميركي الذي دعا واشنطن لاغتياله.

وكان المبشر المسيحي قد قال ان على واشنطن أن تغتال شافيز الرجل العسكري السابق الذي يتهم الولايات المتحدة دوما بالتآمر لقتله. وكان روبرتسون وهو مؤسس "الائتلاف المسيحي" وزعيم مسيحي يميني مؤيد للرئيس الاميركي جورج بوش قد قال انه اذا كان شافيز "يعتقد اننا نحاول اغتياله فانني اعتقد انه يجب علينا ان نمضي قدما وان نفعل ذلك."

واعتذر روبرتسون لاحقا لكن تعليقاته اوضحت الفجوة السياسية العميقة بين واشنطن واحد اكبر موردي النفط للولايات المتحدة منذ انتخاب شافيز عام 1998. وتراجع روبرتسون عن كلامه قائلا انه كان يتحدث وهو محبط بسبب اتهامات شافيز المستمرة لواشنطن بالتامر عليه.

وقال "هل من الصواب ان توجه دعوة للقتل؟ لا وانا اعتذر عن ذلك التصريح. تحدثت وأنا محبط من... هذا الرجل الذي يعتقد ان الولايات المتحدة تريد قتله."

وقال الرئيس الفنزويلي في خطاب تلفزيوني "أعلن ان حكومتي ستتخذ اجراء قانونيا في الولايات المتحدة...فالدعوة لاغتيال رئيس دولة هو عمل ارهابي."

وكثيرا ما اتهم شافيز اليساري وهو من أشد منتقدي السياسة الخارجية للرئيس الامريكي الولايات المتحدة بالتآمر على الاطاحة به أو اغتياله.

ووصف شافيز روبرتسون بانه "مجنون ويشكل خطرا عاما".

وصرح بان فنزويلا قد تطلب تسلمه بموجب المعاهدات الدولية وانها قد تحيل القضية الى الامم المتحدة اذا لم تتحرك ادارة بوش.

وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ان الاغتيال السياسي ضد القانون ولا يتفق مع السياسة الامريكية.

وتوترت العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة منذ اتهام واشنطن بتأييد محاولة انقلاب فاشلة في عام 2002 ضد شافيز. ونفت واشنطن أي تورط. ومنذ ذلك الحين كثيرا ما تبادل مسؤولو الولايات المتحدة وفنزويلا الاتهامات.

ويوم الجمعة الماضي قال الرئيس الفنزويلي ان الرئيس الاميركي سيكون المسؤول اذا حدث له اي شيء بعد ان قال رجل الدين المسيحي المحافظ ان واشنطن يجب ان تغتال الزعيم اليساري.

وكان شافيز يعلق على تصريحات روبرتسون.

وقال شافيز خلال مناسبة عامة "كان (رجل الدين الاميركي) يعرب عن رغبات الكبار في الولايات المتحدة.. اذا حدث لي اي شيء فسيكون الرجل المسؤول هو جورج بوش. سيكون القاتل. هذا ارهاب محض."

ويقول انصار شافيز ان برامجه "الثورية" نجحت في استغلال ثروة البلاد الضخمة من صادرات النفط لمساعدة الفقراء بعد اهمال دام سنوات في ظل الحكومات السابقة.

ويقول معارضون ان حكم شافيز لخامس اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم يزداد استبدادا وانه يعبيء مؤسسات مثل المحكمة العليا واللجنة الانتخابية بمرشحين موالين له ويقود البلاد صوب شيوعية على غرار النموذج الكوبي.

ويقدم شافيز نفسه وهو حليف وثيق لكوبا على انه قائد ثورة بديلة للسياسات الامريكية في المنطقة.

وتتهم ادارة بوش الرئيس اليساري بالسعي لتقويض حكومات دول امريكا اللاتينية وبأنه لا يبذل جهودا كافية لمحاربة تهريب المخدرات والمتمردين الماركسيين الذين ينشطون في المناطق الحدودية مع كولومبيا حليف الولايات المتحدة.

ودعا القس جيسي جاكسون المدافع عن الحقوق المدنية الذي زار فنزويلا الاحد ادارة بوش الى التبرؤ من تصريحات روبرتسون ووصفها بانها "غير اخلاقية" ورفض المزاعم الاميركية ضد شافيز.