وظهر شافيز من احدى نوافذ القصر الرئاسي في العاصمة الفنزويلية كراكاس بعد دقائق من اعلان النتائج الاولية، وقال امام جمع من مؤيديه ان نتيجة الانتخابات تمثل انتصارا للثورة التي يقودها. وقال ان فنزويلا تسير بثبات على طريق الاشتراكية.
وكان مسؤولون عن العملية الانتخابية قالوا انه بعد فرز نحو ثلاثة ارباع الاصوات ظهر فوز شافيز باكثر من 60% من الاصوات.
غير ان منافس شافيز الابرز، وهو المرشح اليمين مانويل روزاليس، لم يقر بعد بهذه النتائج.
روزاليز لم يتمكن من تقليص الفارق الكبير بينه وبين شافيز وتمكن شافيز من الحصول على تأييد الملايين من الفقراء في فنزويلا باستخدامه عائدات الثروة النفطية لدعم البرامج الاجتماعية في البلاد. ويقول جريج مورسباش مراسل بي بي سي في العاصمة الفنزويلية كراكاس ان برامج مكافحة الفقر التي يتبناها شافيز تحظى بشعبية كبيرة بين الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
غير انه يضيف ان روزاليس، المرشح اليميني، استطاع اكتساب المزيد من الشعبية في الفترة الاخيرة، كما انه نجح في توحيد صفوف المعارضة لحد كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام واحد.
وكان شافيز صعد الى السلطة عام 1999 بعد حالة عامة من السخط الشعبي على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واعتمد على الزيادة في عائدات النفط لاعادة توزيع الثروة لصالح الفقراء. لكن على الجانب الآخر يرى روزاليس، وهو حاكم ولاية زوليا الغربية الغنية بالنفط، ان مصالح فنزويلا في الاجل الطويل تقتضي اتباع سياسات السوق الحرة وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.
واشتهر شافيز بانتقاداته الشديدة للسياسات الامريكية التي يصفها عادة بانها استعمارية، وضد مصالح اغلبية مواطني امريكا اللاتينية. ويدعو بدلا من ذلك الى سياسات اقتصادية اشتراكية لتحقق مصالح اغلبية المواطنين من وجهة نظره.
وشافيز هو اشهر القادة اليسارين المناهضين لواشنطن في امريكا اللاتينية، ويشاركه في اتجاهاته، بدرجات مختلفة قادة آخرون مثل رئيس بوليفيا ايفو موراليس ورئيس البرازيل لولا دي سيلفا، ورفائيل كوريا المرشح اليساري الذي فاز مؤخرا في الانتخابات الرئاسية بالاكوادور.
وأيا كان الفائز سيكون عليه العمل على توحيد البلاد التي انقسمت بشكل كبير أو مواجهة المزيد من عدم الاستقرار السياسي، وذلك وفقا لما قاله مراسل بي بي سي في فنزويلا.