شارون يوافق على مشاركة المقدسيين بالانتخابات الرئاسية

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اليوم انه يوافق على مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية. 

وجاء في بيان لمكتب شارون انه "في رأي شارون فانه يجب ان تسمح اسرائيل لعرب القدس الشرقية المشاركة كما حصل في السابق, الا ان هذا الامر سيناقش في الدوائر المعنية وسيتم اتخاذ قرار بهذا الشان". 

وتزامن نشر هذا البيان مع وجود وزير الخارجية الاميركي كولن باول في إسرائيل. 

واضاف شارون في بيانه ان "إسرائيل ستبذل كل ما بوسعها لتسهيل الانتخابات داخل السلطة الفلسطينية لكي تجري كما هو مقرر. ويبقى كل شيء مرتبطا بالقيادة الفلسطينية". 

من جهته اعتبر باول انه من "المهم" السماح للفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها عام 1967, المشاركة في انتخابات الرئاسة الفلسطينية. 

وصرح باول للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم "من المهم السماح لهم بالتصويت". 

واضاف "بالنسبة للقدس الشرقية هناك تجربة سابقة حول كيفية التعامل مع هذا الامر". 

وفي محاولة لاحياء دور وساطة غاب طويلا حصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاثنين على وعد من اسرائيل بالسماح بحرية الحركة للفلسطينيين لتمكينهم من اجراء انتخابات لاختيار خلف للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. 

وابلغ باول الذي يقوم بأول زيارة له لاسرائيل والضفة الغربية منذ 18 شهرا الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين ان واشنطن مصممة على اغتنام الفرص التي اتاحتها وفاة عرفات ومساعدة الفلسطينيين على اجراء الانتخابات. 

ولكن باول الذي اعلن استقالته الاسبوع الماضي ويعتبره الجانبان بطة عرجاء لا يتمتع بنفوذ كبير  

داخل دوائر صنع القرار بالادارة الاميركية لم يحرز سوى تقدم محدود في جولة من المحادثات التي  

اجريت على مستوى عال. 

وكان كل ما حصل عليه باول فيما يبدو من المسؤولين الإسرائيليين وعد بتخفيف القيود عن  

تنقلات الفلسطينيين من اجل السماح لهم بتنظيم حملة انتخابية والادلاء باصواتهم وهو ما يعني في  

الواقع تخفيف قبضة الجيش الإسرائيلي على الضفة الغربية. 

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم "سنبذل قصارى جهدنا من اجل إزالة اي عقبات  

قد تواجة استعداداتهم لإجراء الانتخابات." 

وأحجمت إسرائيل عن ابداء اي التزام بسحب قواتها من داخل مدن الضفة الغربية أو من محيطها  

وهو ما يطالب به الفلسطينيون. ولكن مصادر حكومية قالت انها ستبحث مثل هذه الخطوات اذا لم يكن  

في ذلك اضرار بالامن الإسرائيلي. 

وقد قللت مصادر سياسية إسرائيلية من أهمية زيارة باول بقولها أنه لا توجد لهذه الزيارة أي أهمية سياسية لان باول استقال من منصبه. 

ولن يطرأ أي تقدم حتى تبدأ وزيرة الخارجية الاميركية الجديدة كوندوليزا رايس بمزاولة عملها خلفا لباول في كانون الثاني/يناير المقبل. 

وتستهدف زيارة باول اعطاء مضمون لما تعهد به الرئيس الاميركي جورج بوش بالاستفادة مما  

وصفه بالفرصة الجديدة للسلام بعد وفاة عرفات الذي نبذته واشنطن وإسرائيل كشريك للسلام  

واتهمتاه باذكاء العنف وبانه "عقبة امام السلام" وهو ما نفاه عرفات دوما. 

وقال باول وهو يبدأ محادثاته مع شارون في القدس "هذه فرصة مواتية ونحن نتطلع الى الانتخابات الفلسطينية التي ستجري في التاسع من كانون الثاني/يناير. 

"سنبذل كل ما بوسعنا ونعمل معا لنضمن اجراء هذه الانتخابات بطريقة سلمية ونعطي الشعب  

الفلسطيني فرصة جديدة للتحرك قدما." 

وفي الوقت الذي دعا فيه باول إسرائيل لاعطاء الفلسطينيين فرصة لاجراء اول انتخابات رئاسية  

لهم منذ عام 1996 طالب القيادة الفلسطينية بان "تعلن على الملأ مناهضتها للارهاب... وتوقف كل  

العنف". 

والتقى باول مع القيادة الفلسطينية المؤقتة بمدينة اريحا بالضفة الغربية وقال انه لمس التزام القادة  

الفلسطينيون بتنفيذ الاصلاحات الخاصة بالاجهزة الامنية المتنافسة والتي طالب بها المجتمع الدولي  

طويلا. 

ولكن عندما سئل ان كانت واشنطن تؤيد اقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية عام 2005 وهو ما  

وعدت به خارطة الطريق للسلام والتي تعثرت بسبب العنف رفض باول أن يقطع اي التزام. 

وقال باول للصحفيين في تصريحات من المؤكد انها ستثير غضب الفلسطينيين "الاجابة على هذا  

السؤال لايمكن ان تحدد الا بما يجري على الارض". 

في نفس الوقت قال شالوم ان اسرائيل ستفعل "كل ما في وسعها" من اجل السماح باجراء  

الانتخابات الفلسطينية. وابلغ الصحفيين بقوله "هذا يشمل بالطبع حرية التنقلات". 

 

ولكن تعهد شالوم لم يتطرق الى التفاصيل. وتقول اسرائيل ان الشبكة التي أقامها الجيش من  

الحواجز الامنية ونقاط التفتيش تستهدف منع المفجرين الانتحاريين الفلسطينيين من دخول الدولة  

اليهودية. ويصف الفلسطينيون هذه الاجراءات بأنها عقاب جماعي. 

ولمح مسؤولون اميركيون قبل زيارة باول التي تستغرق يوما الى انه سيضغط على اسرائيل حتى  

تسحب قواتها من مدن الضفة وعلى المسؤولين الفلسطينيين لتلجيم الجماعات الفلسطينية لاعادة  

الهدوء وحرية الحركة قبل الانتخابات. 

ووجهت انتقادات لادارة الرئيس بوش على أساس انها لم تقم الا بمحاولات متفرقة لدفع  

الفلسطينيين والاسرائيليين الى مائدة المفاوضات. 

وحث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ومحمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير  

الفلسطينية والذي يعتبر أبرز المرشحين لخلافة عرفات وزير الخارجية الاميركي على المساعدة  

على اعادة نشر القوات الإسرائيلية وانسحابها من المناطق الاهلة بالسكان في الضفة الغربية قبل  

الانتخابات. 

وأضاف قريع انه اذا أجريت الانتخابات تحت الاحتلال فسيقول الناس إن المرشح وصل إلى  

السلطة على دبابة إسرائيلية مما يعكس المخاوف من ان تصف الفصائل النشطة المعتدلين المؤيدين  

للمفاوضات بانهم خاضعون لإسرائيل. 

وتعهد الرئيس الاميركي بعد إعادة انتخابه باستئناف حملة اميركية من اجل السلام والاستفادة مما  

وصفه بفرص السلام الجديدة بعد وفاة عرفات في مستشفى بباريس. وحاولت واشنطن وإسرائيل  

عزل عرفات وقالتا انه يحرض على العنف وهو اتهام كان عرفات ينفيه على الدوام. 

ويأمل دبلوماسيون في أن يخلف رئيس معتدل عرفات ولكن أيا من كان الفائز فانه قد يكافح من  

أجل السيطرة على الفصائل الفلسطينية التي تتوعد بمواصلة القتال ضد إسرائيل. 

 

الى ذلك، قالت مفوضة العلاقات الخارجية الجديدة في الاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو فالدنر يوان الاتحاد سيرسل مراقبين للمساعدة في تنظيم الانتخابات الفلسطينية الثاني. 

واضافت المفوضة ان رئيس وزراء فرنسا الاسبق ميشيل روكار سيكون على رأس فريق المراقبين. 

وقالت المسؤولة الاوروبية للصحفيين "سأعلن أمام مجلس (وزراء خارجية دول الاتحاد) اليوم انني قررت إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات لدعم الفلسطينيين". 

وأضافت فيريرو فالدنر وزيرة خارجية النمسا السابقة لدى وصولها الى اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد "طلبت من رئيس الوزراء الأسبق روكار ان يتولى القيادة". 

ويبلغ عدد الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي 25 دولة. وتولت فيريرو فالدنر منصبها الجديد يوم الاثنين. 

وقد تعهد الاتحاد الاوروبي يدعم الانتخابات الرئاسية الفلسطينية. 

وفي بيان حول الشرق الاوسط اطلعت عليه رويترز "اشاد (وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي) بأسلوب القيادة الفلسطينية الحالية بتنظيم انتقال هاديء (للسلطة") وأكدوا دعمهم للانتخابات—(البوابة)—(مصادر متعددة)