شارون ينفي وجود خطة فك ارتباط للضفة

تاريخ النشر: 16 أبريل 2005 - 06:18 GMT

قال بيان صادر عن مكتب ارئيل شارون انه لا صحة لما نشرته صحيفة يديعوت احرونوت حول وجود نيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بالاعلان عن خطة فك ارتباط جديدة في الضفة الغربية بهدف رسوم الحدود النهائية لدولة اسرائيل وجاء في بيان نشر على موقع مكتب رئيس الوزراء الالكتروني انه "بعد

تنفيذ فك الارتباط في قطاع غزة لن يتم اجراء أي خطوات اقليمية اضافية وبالتأكيد ليس في المستقبل المنظور".
واضاف البيان ان "رئيس الوزراء لا ينوي القيام باي خطوة احادية الجانب ولذلك فان كل ما نشر حول الموضوع لا اساس له".
وشدد البيان على ان موقف شارون "ما زال كما كان ويقضي بان تكون الخطوات السياسية المستقبلية بعد فك الارتباط وفقا لخارطة الطريق وذلك بعد تنفيذ الشروط (من جانب الفلسطينيين) التي تمكن من بدء تنفيذها".
من جانبه نفى القائم باعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان تكون لدى الحكومة الاسرائيلية نية بتنفيذ فك ارتباط اخر في الضفة الغربية.
وقال اولمرت للاذاعة الاسرائيلية العامة انه "لا يوجد سبب لتنفيذ مرحلة ثانية من فك الارتباط طالما لم تنفذ بعد المرحلة الاولى خصوصا انه ما زال من غير المعروف كيف سيتلقاها الجمهور الاسرائيلي".
واعتبر اولمرت النشر في يديعوت احرونوت حول الموضوع اليوم "فذلكة اعلامية مصدرها اليمين وغايتها نشاط مضاد لفك الارتباط" من قطاع غزة.
وكانت الصحيفة نقلت عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه سيعلن في غضون شهور عن خطة "فك ارتباط جديدة" احادية الجانب من مناطق في الضفة الغربية وضم الكتل الاستيطانية الى اسرائيل.
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر سياسية اسرائيلية مقربة حدا من شارون قولها ان "شارون قد يبادر في الاشهر القريبة المقبلة عن خطة فك ارتباط اخرى تقضي باخلاء مستوطنات معزولة في الضفة مع ضم الكتل الاستيطانية الكبرى والمكتظة الى دولة اسرائيل".
وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان هذه المصادر المقربة من شارون تستند الى تقويمات مفادها انه "لن يكون في الجانب الفلسطيني شريكا للاتفاق معه".
واضافت المصادر ذاتها ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) "لن يبقى (في السلطة) على المدى البعيد ولن ينجح في تنفيذ التعهدات الاساسية الواردة في خارطة الطريق وهي تفكيك قواعد الفصائل الفلسطينية المسلحة ومنع عمليات داخل اسرائيل".
وتندرج الخطة الجديدة التي يعدها شارون تحت اسم "حسم قومي غايته رسم الحدود الدائمة لاسرائيل".
ووفقا لمخططه هذا يعتبر شارون انه يتوجب احياء "خطة تقسيم" جديدة في الضفة الغربية تأخذ بعين الاعتبار "الواقع السكاني" الذي فرضته اسرائيل من خلال الاستيطان.
وبحسب "خطة فك الارتباط الجديدة من الضفة الغربية" فان "المناطق ذات الاغلبية الاسرائيلية في الضفة الغربية سيتم ضمها الى اسرائيل والمناطق ذات الاغلبية الفلسطينية ستبقى بايدي الفلسطينيين" وذلك من دون الحديث عن قيام دولة فلسطينية.
ويتعارض مخطط شارون الجديد مع كافة القرارات الصادرة عن الامم المتحدة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية كما تتعارض مع اتفاقيات وقع عليها الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني وحتى مع خطة خارطة الطريق التي طرحها الرئيس الامريكي جورج بوش.
ويذكر ان خارطة الطريق تنص على عدم قيام أي من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني بخطوات احادية الجانب.
وقالت يديعوت احرونوت انه مقابل اخلاء مستوطنات صغيرة في الضفة الغربية سيتم تكثيف البناء في الكتل الاستيطانية الكبيرة "واقامة تواصل جغرافي بينها وبين بلدات اسرائيلية" واقعة داخل الخط الاخضر.
يشار الى ان الكتل الاستيطانية الكبيرة هي كتلة غور الاردن وتشمل الغالبية العظمى من مساحة غور الاردن باستثناء ممر ضيق عند مدينة اريحا وكتلة اريئيل الممتدة من الخط الاخضر وحتى مدينة نابلس في قلب وسط الضفة الغربية وكتلة سلمونيم الواقعة غرب رام الله وكتلة معاليه ادوميم وكتلة عنصيون الواقعة بين القدس والخليل.
واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان "شارون لا يخفي نيته باستكمال البناء في المنطقة المختلف عليها مع الولايات المتحدة في المنطقة المسماة أي-1 بهدف اقامة تواصل سكاني اسرائيلي بين (مستوطنة) معاليه ادوميم والقدس".
ويذكر ان هذه المخطط يقضي ببناء 3500 وحدة سكنية جديدة في الكتلة الاستيطانية معاليه ادوميم الواقعة شمال شرق القدس الشرقية.
واكدت يديعوت احرونوت على ان هذا المخطط سيؤدي الى "انقطاع الفلسطينيين ومنعهم من الناحية الفعلية من الوصول بشكل حر الى القدس الشرقية