شارون يلغي التحضيرات لقمته مع عباس والسلطة ترفض خيار الدولة المؤقتة

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2005 - 04:06 GMT

الغت اسرائيل اجتماعا تحضيريا للقمة المقررة بين رئيس وزرائها ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس وسط تصاعد العنف بين الجانبين، فيما اكد الاخير رفض السلطة خيار الدولة المؤقتة التي نصت عليها خطة خارطة الطريق.

وقال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل ألغت الاجتماع الذي كان سيعقد للتحضير للقمة المقررة في 2 تشرين الاول/اكتوبر بسبب إطلاق صواريخ من غزة.

ومن جهته، كان عباس اعلن انه ما زال مستعدا للقاء شارون. وقال في ندوة اعلامية في رام الله انه ما زال مستعدا للقاء شارون بالرغم من تصاعد العنف اذا تم ترتيب "التحضيرات" لذلك.

وكان شارون اعلن في نيويورك في 18 ايلول/سبتمبر انه قد يلتقي عباس في 2 تشرين الاول/اكتوبر في اول لقاء بينهما بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة الذي انتهى في 12 ايلول/سبتمبر.

وانتقد عباس الغارات الاسرائيلية على غزة وحملة الاعتقالات الواسعة في الضفة واعتبر ان "لا مبرر لها".

وقال عباس في حديث للصحافيين في رام الله "مع الاسف هذه الاعمال لا مبرر لها وعلى اسرائيل ان تتوقف عنها لاننا مقبلون على انهاء المظاهر المسلحة وسبق ان اتفقنا على انهائها" في اشارة الى اتفاقه مع الفصائل الفلسطينية حول التهدئة مع اسرائيل.

واضاف "ان اسرائيل لم تعطنا الفرصة لمتابعة هذه القضية الهامة والضرورية لنا ولهم وللجميع".

وشنت اسرائيل السبت والاحد سلسلة من الغارات على قطاع غزة ردا على وابل الصورايخ الذي اطلقته الفصائل الفلسطينية على جنوب اسرائيل ليل الجمعة السبت.

من جهة اخرى اعلن عباس ان السلطة الفلسطينية ترفض خيار الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة التي نصت عليها "خارطة الطريق".

وقال عباس الذي كان يتحدث في احد فنادق رام الله ان "الدولة ذات الحدود المؤقتة نحن نرفضها لانها بصراحة مطب خطير جدا لن ينهي القضية وسيبقى الصراع قائما". واكد ان الاستقلال لا يتم "الا باستقلال طرفي الوطن" اي الضفة والقطاع.

ووصف عباس اعلان اسرائيل بان الحدود مع غزة اصبحت دولية بانه "موقف خطير نريد ان ندرس ما يعنيه" خشية "ان تكون امامنا مطبات لا ندري اين ستوصلنا". واكد ان السلطة الفلسطينية "لن تفتح معبر رفح" الذي يربط بين قطاع غزة ومصر الا باتفاق مع الاسرائيليين "لان غزة ليست مستقلة".

وقال عباس "لن يفتح المعبر (رفح) الا باتفاق وليس لدينا مانع لكل اتفاق مع الاسرائيليين لان غزة ليست مستقلة". واكد "نريد ان يكون الاتفاق مع الاسرائيليين حتى لا نقع في شبهات في المستقبل".

وعلى الصعيد الداخلي قال عباس انه تم تحويل عشرات ملفات الفساد للقضاء للنظر فيها وشدد على ضرورة ان ينال الفاسدين عقابهم. وقال عباس "تم تحويل اكثر من 40 ملف فساد الى النائب العام لدراستها وكل من يثبت ادانته سياخذ عقابه" واضاف "لقد فتحنا ملفات كثيرة وتم انجاز عدد منها واغلاق عدد اخر منها بعد استكمالها وهناك ملفات اخرى يجري متابعتها".

وتابع رئيس السلطة الفلسطينية "انا لا انكر ولا استطيع القول اننا انهينا الفساد لكن نؤكد اننا قطعنا شوطا كبيرا في الاصلاح ومحاربة الفساد بمختلف اشكاله على نحو يصل الى 50%".

واعلن عباس انه قام بتعيين "رئيس جديد لسلطة النقد ونائب عام جديد واقريت قانون الخدمة المدنية والعسكرية والتقاعد واليوم وقعت قانون السلك الدبلوماسي الذي سينظم العمل الدبلوماسي الفلسطيني".

واضاف "التعديات على الاملاك العامة والاراضي الحكومية اوقفناها بعد ان وجدنا مئات التعديات على الاراضي وخاصة من المتنفذين" مؤكدا "دمرنا جزء من المباني التي اقيمت على اراضي حكومية ولا يزال هناك 60 تعديا لم تنجز لكن سنزيلها بالكامل".

(البوابة)(مصادر متعددة)