يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي الثلاثاء بوزراء رفيعي المستوى فب حكومته لبحث تنفيذ خطة الفصل الاحادي فيما نقل عن مصادر ان الفلسطينيين والاسرائيليين توصلوا لاتفاق للنقل الامن بين غزة والضفة.
شارون
أفادت الاذاعة العامة الإسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون سيجمع وزراءه اليوم الثلاثاء في لقاء رفيع المستوى لبحث وضع التحضيرات للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المرتقب في غضون ستة اسابيع.
وسيترأس شارون اجتماعا مشتركا للجنتي الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان وكذلك اجتماعا للجنة القوانين سيبدأ في الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي (8:30 ت.غ).
واوضحت الاذاعة الرسمية ان وزراء الدفاع شاوول موفاز والامن الداخلي جدعون عزرا والعدل مناحيم مازوز سيحضرون الاجتماع وكذلك قائد الشرطة موشي كرادي.
ورفض شارون عدة مرات الانتقادات بان حكومته لم تحضر بشكل صحيح الانسحاب من قطاع غزة مؤكدا ان الانسحاب سيتم في موعده.
وخطة الانسحاب التي ستستمر عشرة ايام وتبدأ في منتصف آب/اغسطس تنص على انسحاب كل القوات الاسرائيلية واجلاء مستوطني 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة اخرى في شمال الضفة الغربية. وسيلتقي موفاز بعد الظهر وزير الداخلية الفلسطينية اللواء نصر يوسف لبحث عدة ملفات لا سيما نقل السيطرة على بيت لحم في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية.
وقد اجتمع ضباط فلسطينيون واسرائيليون الاثنين لبحث هذا النقل. واصر الوفد الفلسطيني خلال الاجتماع على وجوب انسحاب اسرائيل من كافة قرى منطقة بيت لحم ورفع كل الحواجز لكن الاسرائيليين رفضوا هذا الطلب.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اشترط خلال القمة التي عقدها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الحادي والعشرين من حزيران/يونيو انجاز تقدم في المجال الامني قبل تسليم السلطات في مدينتي بيت لحم وقلقيلية. وقد سلمت اسرائيل السلطة الى الفلسطينيين في اريحا في السادس عشر من اذار/مارس وفي طولكرم في الحادي والعشرين من اذار/مارس قبل ان تجمد مجددا في مطلع ايار/مايو اي عملية اخرى مشترطة حصول تحرك من السلطة الفلسطينية ضد الفصائل المسلحة.
وسائل نقل امنة وطريق غاطس
من ناحية اخرى، افادت الاذاعة العامة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية انه تم التوصل الى اتفاق مبدئي بين اسرائيل والفلسطينيين حول وسائل النقل الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية فور الانسحاب الاسرائيلي من غزة هذا الصيف. وذكرت الاذاعة انه سيكون بامكان الفلسطينيين التنقل بين الضفة الغربية وغزة في قوافل بمواكبة الإسرائيليين مباشرة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين اسرائيليين او فلسطينيين على الفور للتعليق على هذه المعلومات. وقالت الاذاعة ان الخطة عرضت على مسؤولين من البنك الدولي ودبلوماسيين من اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط فيما تنتظر اسرائيل والسلطة الفلسطينية الان ردهم عليها.
وعلى المدى الطويل، وافقت اسرائيل على بناء خط سكك حديد يربط بين معبر ايريز في شمال قطاع غزة وترقومية قرب مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.
والخطط التي ستسهل حركة انتقال الاشخاص والبضائع بين غزة والضفة الغربية وافق عليها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مطلع حزيران/يونيو وعرضت على السلطة الفلسطينية.
ومن المتوقع ان يكلف خيار خط السكك الحديد اكثر من اقتراح سابق ببناء طريق تحت الارض بطول 42 كلم يربط بين الاراضي الفلسطينية كان سيكلف 3،1 مليار دولار كما افادت الاذاعة بدون تحديد كلفة خط السكك الحديد.
وكان وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينية صائب بامية اعلن الاثنين ان مجموعة من الخبراء الدوليين يعدون الان لربط قطاع غزة مع الضفة الغربية، غداة الانسحاب الاسرائيلي، بطريق يطلق عليها "الطريق الغاطس" وبتكلفة 125 مليون دولار.
وقال بامية امام لجنتي الاقتصاد والمالية في المجلس التشريعي الفلسطيني ان هذه الطريق، التي ستكون سكة حديدية على الاغلب، سيتم تنفيذها بحيث يبقى القطار على وجه الارض في المناطق التي لا يتواجد فيها اسرائيليون ويغوص تحت الارض في المناطق ذات الكثافة السكانية الاسرائيلية.
وكانت قضية الربط بين قطاع غزة والضفة الغربية، بعد الانسحاب الاسرائيلي تشكل احدى نقاط الخلاف بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، اضافة الى قضايا المعابر والعمال والميناء والمطار. واوضح بامية ان هذه الفكرة طرحها البنك الدولي في سياق الافكار الاخرى التي بحثت مع منسق اللجنة الرباعية لفك الارتباط الاسرائيلي من قطاع غزة جيمس ولفنسون، بهدف انعاش الاقتصاد الفلسطيني عقب الانسحاب الاسرائيلي.