اعلنت اسرائيل ان رئيس الوزراء ارييل شارون الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن في 12 من الشهر المقبل، فيما حذر الرئيس الفلسطيني من خطورة الجمود الراهن في مفاوضات السلام، وحث اسرائيل على تسليم مدن الضفة الغربية المتفق عليها.
وقالت مصادر حكومية اسرائيلية الاحد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيلتقي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن في 12 نيسان/ابريل.
واضافت ان الزعيمين سيناقشان خطة اسرائيل للانسحاب من قطاع غزة في وقت لاحق من العام الجاري وعملية السلام بين اسرائيل وادارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وصرح مسؤولون فلسطينيون بأن من المتوقع ان يلتقي عباس بوش في واشنطن في نيسان/ابريل ولكن ليس في نفس وقت لقاء شارون.
وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية خلال زيارتها لإسرائيل في الشهر الماضي ان الزعيمين قبلا دعوتين من بوش للقائه في الربيع وان موعد الزيارتين قيد البحث.
وعقد شارون وعباس اجتماع قمة في مصر الشهر الماضي واعلنا انهاء رسميا لاكثر من اربع سنوات من اراقة الدماء منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر ايلول عام 2000.
واخر مرة اجتمع فيها شارون مع بوش كانت في 14 نيسان/ابريل من العام الماضي عندما انتهت محادثاتهما في البيت الابيض مع اقرار بوش لخطة شارون لسحب كل المستوطنين والجنود الاسرائيليين من قطاع غزة بحلول نهاية عام 2005.
تسليم المدن
وقال محمود عباس في مؤتمر صحفي في رام الله مساء السبت إن السلطة الفلسطينية ليست لها سيطرة على الأرض، مشيرا إلى أن إسرائيل يجب أن تعود بسرعة للتفاوض بشأن خطوات الانسحاب المقررة وإجراءات تسليم المدن الخمس وفقا لما تم الاتفاق عليه بمؤتمر شرم الشيخ.
كما أشار الرئيس الفلسطيني إلى أن السلطة الوطنية بانتظار نتائج التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، لمعرفة الجهة المنفذة للانفجار الذي هز تل أبيب قبل ثمانية أيام وتوقفت على إثره العملية التفاوضية وإجراءات تسليم المدن.
وفي هذا الصدد أيضا رفض عباس تحميل السلطة الوطنية أي مسؤولية عن الانفجار، معربا عن اعتقاده بأن المنفذين جاؤوا من مناطق لا تخضع للسيطرة الفلسطينية، وأشار إلى أنه لا يملك أي معلومات عن تورط جهات سورية في التفجير.
في هذه الأثناء أكدت إسرائيل رفضها استئناف المحادثات مع الجانب الفلسطيني قبل الكشف عن منفذي هجوم تل أبيب الذي أسفر عن سقوط خمسة قتلى وإصابة خمسين آخرين.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أرييل شارون إن إسرائيل بانتظار التحقيقات وما يمكن أن يفعله عباس في هذا الصدد.
وفي هذا السياق، قالت مصادر أمنية الاحد إن قوات الامن الفلسطينية تستجوب خمسة فلسطينيين يشتبه في تورطهم في الهجوم.
وذكرت المصادر انه ألقي القبض على الخمسة في طولكرم مسقط رأس منفذ الهجوم وجرى احتجازهم في اريحا.
واحتجز ثلاثة بعد وقت قصير من الهجوم الذي وقع في 25 شباط/فبراير واعتقل الاثنان الاخران خلال الاسبوع المنصرم.
ويقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحت ضغط من إسرائيل والولايات المتحدة للتوصل سريعا للمسؤولين عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد الهجوم انه سيعلق عملية السلام إلى أن يتخذ الفلسطينيون اجراءات جادة لتفكيك جماعات النشطين التي تقول إنها غير ملزمة باتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين الذي جرى التوصل إليه في الثامن من فبراير شباط.
وقال عباس السبت إنه سيكون من الصعب منع النشطاء من شن هجمات إذا لم تسلم إسرائيل السيطرة على مدن الضفة الغربية للقوات الفلسطينية. وجمدت إسرائيل المفاوضات فيما يتعلق بهذه القضية بعد تفجير تل أبيب.
وصادرت الشرطة الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية قنابل وأسلحة أخرى يوم السبت لأول مرة منذ أكثر من أربعة أعوام بالرغم من من أنه لم يتضح ما اذا كانت الاسلحة خاصة بنشطاء ضالعين في هجمات ضد اسرائيل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)