شارون يعلن نيته اطلاق 400 اسير وعباس يبدأ زيارة تاريخية الى واشنطن

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 05:53 GMT

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نيته اطلاق 400 اسير فلسطيني في بادرة دعم للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي توجه الى واشنطن في اول زيارة له منذ انتخابه املا في التوصل الى تقدم دبلوماسي خلال لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس.

وجاء اعلان شارون عن اطلاق هؤلاء الاسرى في كلمة امام لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) وهي جماعة اميركية بارزة مؤيدة لاسرائيل.

وقال شارون في كلمته امام ايباك "عند عودتي الى اسرائيل سأقدم لحكومتي اقتراحا باقرار الافراج عن 400 (سجين) اضافي.

واستهل شارون كلمته بقوله إن اسرائيل أطلقت بالفعل سراح 500 سجين بموجب تفاهمات تم التوصل اليها مع عباس في قمة في مصر في شباط/فبراير حيث أعلن الزعيمان وقفا لاطلاق النار.

وقال انه سيكون مستعدا كذلك لتسليم المزيد من مدن الضفة الغربية للسيطرة الامنية الفلسطينية بعد ان تم بالفعل تسليم مدينتين للسلطة الفلسطينية منذ القمة.

وكانت اسرائيل علقت تنفيذ هذه التفاهمات متهمة القيادة الفلسطينية بعدم فعل ما يكفي لوقف الهجمات ضدها.

وتابع ان "عصرا جديدا من الثقة" ممكن اذا تم تنسيق خطة اسرائيل الخاصة بفك الارتباط في قطاع غزة مع الفلسطينيين.

ونقلت وسائل اعلام الثلاثاء عن شارون قوله انه يؤيد انتشارا للقوات العسكرية المصرية على طول محور فيلادلفيا بين مصر وقطاع غزة بعد انسحاب اسرائيل من القطاع، وذلك بخلاف موقف الجيش الاسرائيلي.

واعتبر شارون في اجتماع مغلق في نيويورك ان انسحابا كاملا من غزة متوقعا في اواسط آب/اغسطس المقبل وحده يفهم المجتمع الدولي ان اسرائيل لا تتحمل اي مسؤولية حيال القطاع.

ونقلت عنه صحيفة "يديعوت احرونوت" قوله "طالما نسيطر على هذا الخط الحدودي فان اسرائيل لا تستطيع ان تتنصل من هذه المسؤولية".

لكن شارون تدارك ان نقل السيطرة على المنطقة الحدودية لا يمكن ان يتم الا عند حصول اسرائيل على ضمانات ان مصر ستضع حدا لعمليات تهريب السلاح الى قطاع غزة، وفق ما ذكرت اذاعة الجيش.

واكد شارون ان هذا التهريب يتواصل وقد تمكن الفلسطينيون من الحصول على صواريخ مضادة للطائرات.

وادلى رئيس الوزراء الاسرائيلي بهذه التصريحات خلال اجتماع مع مسؤولين في منظمة "بوندز" التي تروج لبيع السندات العامة الاسرائيلية خصوصا في الولايات المتحدة.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست الاسرائيلي قد رفضت في 4 ايار/مايو الحالي انتشارا محتملا للقوات المصرية على طول محور فيلادلفيا بحجة انه يناقض اتفاق السلام الموقع بين البلدين عام 1979 ويتطلب الموافقة المسبقة للكنيست.

ومن المتوقع ان يدلي المستشار القانوني للحكومة مناحم مازوز الذي يشغل منصب وكيل الدولة برأيه في الموضوع. وقالت مصادر ان الانتشار المصري يجب ان يحظى بموافقة الكنيست اذا جاء هذا الرأي مطابقا لموقف اللجنة.

ووفق خطة وضعتها حكومة شارون تسمح اسرائيل بانتشار فوجين مصريين من حرس الحدود يضمان 750 عنصرا على طول طريق فيلادلفيا، على ان يكونا مزودين اسلحة خفيفة لمنع تهريب السلاح.

ويندرج هذا الانتشار في اطار خطة الانسحاب الاسرائيلي من غزة والتي من المقرر ان تبدأ في اواسط آب/اغسطس.

وكان وزير المال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خصم شارون داخل تكتل ليكود قد اعلن معارضته القاطعة للانتشار العسكري المصري في القطاع.

عباس يبدأ زيارة تاريخية لواشنطن

في غضون ذلك، غادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضفة الغربية متوجها الى الولايات المتحدة حيث يقوم باول زيارة له منذ انتخابه املا منه في التوصل الى تقدم دبلوماسي خلال لقائه الرئيس الاميركي في البيت الابيض الخميس.

وكان الرئيس جورج بوش قاطع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الراحل في حين استقبل عباس في واشنطن في حزيران/يونيو 2003 عندما كان رئيسا للوزراء.

واشاد بوش مرارا بالجهود التي يبذلها عباس لانهاء اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية المستمرة منذ خمس سنوات.

وفي طريقه الى واشنطن، التقى عباس العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في عمان.

وشدد الملك عبد الله خلال اللقاء على اهمية انجاح اللقاء الفلسطيني الاميركي لتشكيل خطوة نحو العودة الى طاولة المفاوضات وكسر الجمود الذي يعتري عملية السلام.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية بترا عن الملك عبد الله قوله لدى لقائه عباس ان "الامر الملح في هذه المرحلة هو تطبيق خارطة الطريق بكاملها" معتبرا ان "الانسحاب من غزة لا بد ان يكون بداية الطريق للانسحاب من الضفة الغربية يفضي الى دولة فلسطينية مستقلة."

وقال عباس ان السلطة الفلسطينية تبذل ما بوسعها لتنفيذ التزاماتها في اطار خارطة الطريق لانجاح العملية السياسية مشددا على ان السلطة تريد معرفة طبيعة المرحلة التي تلي الانسحاب الاسرائيلي من غزة.

كما اكد الزعيمان اهمية الدور الاميركي في اعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح للدخول بمرحلة المفاوضات النهائية

وكان عباس صرح للصحافيين قبل مغادرته رام الله "اننا بحاجة الى اجوبة على اسئلة كثيرة ونامل في الحصول على اجوبة ايجابية" من الرئيس الاميركي.

واضاف "آمل في الحصول على نتائج سياسية واقتصادية ايجابية وعندما اقول سياسية اعني خارطة الطريق التي يجب تطبيقها".

وقال عباس في حديث للاذاعة الفلسطينية "سأطالب الرئيس بوش بالتمسك بخارطة الطريق تمسكا فعليا وان لا يعطي وعودا على حساب المرحلة النهائية، وان يقدم دعما للسلطة الوطنية ويدفع عملية السلام حتى نهايتها".

وحذر عباس من عدم تعاون الجانب الاسرائيلي في عملية السلام وقال "لا نجد مجالا للتفاؤل لان الجانب الاسرائيلي لا يتعاون اطلاقا في ما نطلب ونريد، واذا استمروا في عدم تعاونهم فان الامور ستصبح اكثر تعقيدا وصعوبة" منددا بعدم وجود "اي تفهم من الجانب الاسرائيلي".

واكد عباس "ان الحكومة الاسرائيلية رغم اعلان الهدنة قامت بعمليات اغتيال واعتقال وباعمال استفزازية" موضحا ان "الاسرائيليين اوقفوا استكمال انسحابهم من المدن ولم يستكملوا عودة المبعدين ولا زالت قضية الاسرى تراوح مكانها".

ويرغب عباس في الحصول على دعم الاميركيين عندما يقول ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المرتقب منتصف اب/اغسطس يجب ان يدرج في خارطة الطريق. ويخشى الفلسطينيون من ان تكتفي اسرائيل باجلاء قطاع غزة واربع مستوطنات صغيرة شمال الضفة الغربية رافضة التفاوض بشأن انسحابات اخرى.

(البوابة)(مصادر متعددة)