اكد ارئيل شارون ان اسرائيل في حالة حرب مع الفلسطينيين فيما توعدت كتائب شهداء الاقصى وعزالدين القسام برد "مزلزل" على اغتيال قوات الاحتلال لاثنين من قادتهما في غزة في الوقت الذي كانت الحكومة الاسرائيلية تعلن موافقتها على فتح معبر بين غزة ومصر يسمح للفلسطينيين بالانتقال بحرية بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
شهداء في غزة
دعت كتائب المقاومة الوطنية اجنحة المقاومة لاعادة النظر بالهدنة مع اسرائيل والرد الفوري "على جريمة الاغتيال الجديدة التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد الشهيد القائد "حسن المدهون " من كتائب شهداء الأقصى والشهيد "فوزي أبو القرع" القائد في كتائب القسام, والذي اغتالتهم طائرات الاستطلاع الإسرائيلية ضمن مسلسل الجرائم الإسرائيلية المتواصلة"
وقال بيان وصل البوابة نسخة منه "فإننا في كتائب المقاومة الوطنية نحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن إعادة تفجير الوضع وزيادة التوتر ونعتبر هذه الجريمة انتهاك وتصعيد"
وقد توعدت كتائب شهداء الاقصى وكتائب الشهيد عزالدين القسام برد "مزلزل" على عملية الاغتيال في منطقة جباليا في قطاع غزة، وقالتا ان الرد سيكون باسرع مما يتوقع الكيان الاحتلالي
وقال بيان صادر عن كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح ان اغتيال المدهون ستكون لحظة مثل فوَّهة بركانٍ يتفجر بوجه الاحتلال "وأعوانه... غضباً يعصف بوجه كل أشكال التآمر والمتخاذلين" واعتبر الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم ان عملية الاغتيال "جريمة" جديدة وان على اسرائيل ان تتحمل النتائج المترتبة عليها. وقال الناطق باسم الكتائب ابو عبيدة في تصريحات للصحفيين "انه يجب بعد هذه العملية افساح المجال امام المقاومة للرد على هذه الجريمة". واضاف ان "المقاومة الفلسطينية لايمكن ان تقف مكتوفة الايدي امام قتل كل ما هو فلسطيني وان خيار المقاومة هو خيار استراتيجي". وكانت مروحية اسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على الاقل تجاه سيارة جيب قرب منطق الفالوجة بمدينة جباليا شمال قطاع غزة ما ادى الى استشهاد حسن المدهون من كتائب الشهيد نبيل مسعود وفوزي ابو القرع من كتائب القسام واصابة 10 آخرين واضافت تلك المصادر انه تم التعرف بصعوبة على هوية الشهيدين بسبب تحولهما الى اشلاء فيما وصفت جراح المصابين العشرة ما بين متوسطة وطفيفة
من جهته اعترف جيش الاحتلال الاسرائيلي ان طائرة حربية تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي اطلقت الثلاثاء صاروخا باتجاه سيارة قيادي في كتائب شهداء الاقصى حسن المدهون بزعم انه المسؤول عن العملية الانتحارية التي وقعت في ميناء اشدود الاسرائيلي في شهر اذار/مارس من العام 2004. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الغارة اسفرت ايضا عن مقتل فوزي ابو قرع القيادي في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس.
وزعم المصدر الاسرائيلي ان المدهون هو قائد "خلايا نبيل المسعود" التي تعتبر "اكثر الخلايا التابعة لكتائب شهداء الاقصى نشاطا فيما يتعلق باطلاق صواريخ قسام باتجاه الاهداف الاسرائيلية وخصوصا مدينة سديروت في جنوب اسرائيل
اقتحام جنين مجددا
وفي سياق عمليات العنف التي تمارسها قوات الاحتلال والتي تتركز على مدينة جنين في الضفة الغربية فقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن اشتباكات عنيفة اندلعت ليل امس الثلاثاء في مدينة جنين في أعقاب اقتحام قوات إسرائيلية قوامها 40 دبابة وآلية عسكرية للمدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية. وأسفرت الاشتباكات عن جرح فلسطينييْن اثنين واعتقال قائد محلي لكتائب شهداء الأقصى في المدينة.
وانتشرت القوات الإسرائيلية مدعومة بطائرات الهيلوكبتر وجرافتين بسرعة في جنين التي عرفت بمقاومتها العنيفة للاحتلال الإسرائيلي. وفي تطور لاحق قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء، بقذائف المدفعية بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد أن كانت قد قصفتها يوم أمس بخمس قذائف مدفعية.وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن دبابات إسرائيلية تتمركز شرق خزاعة على الشريط الحدودي، أطلقت عدة قذائف باتجاه البلدة، مما أدى إلى تضرر عدد من منازل المواطنين وبث حالة من الخوف بين الأطفال والنساء في البلدة.
شارون: اسرائيل في حالة حرب مع الفلسطينيين
وقد نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الثلاثاء قوله إنه لن يجتمع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس باعتبار أن إسرائيل في حالة حرب الآن مع الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن شارون قوله خلال لقائه الثلاثاء نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالية جيانيفرانكو فيني، إن عقد اجتماع مع عباس غير مدرج على جدول أعماله طالما استمرت عمليات من وصفهم بالإرهابيين الفلسطينيين، على حد تعبيره.
من جهته شن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الثلاثاء هجوما حادا على إسرائيل متهما حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنها غير مهتمة بإنعاش عملية السلام في المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن قريع قوله إن القيادة الإسرائيلية تنتهج العنف الذي يسيطر عليها والذي لا يمكن من خلاله تحقيق السلام ، داعيا الشعب الإسرائيلي إلى عدم تصديق مثل تلك المقولات التي أدلى بها وزير الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز مؤخراً والتي أشار فيها إلى أنه لا يمكن إقامة السلام مع الجيل الفلسطيني الحالي.
ونوه قريع إلى أن القيادات الإسرائيلية الحالية تتهرب من عملية السلام، وتحاول أن تفرض حلاً أحادي الجانب، مشيراً إلى أن التوسع الاستيطاني يكشف المخطط الإسرائيلي المبرمج والممنهج في إقامة الكتل الاستيطانية وتوسيعها وإقامة جدار الفصل العنصري. واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني القرار الإسرائيلي باستمرار بناء الجدار، وتصعيد بناء الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية والجولان، بمثابة خطة عدوانية لا تقود إلى السلام، مشيراإلى أن حملات التصعيد الإسرائيلي، واستمرار عمليات القتل، تشكل غطاء لمثل هذه العمليات الاستيطانية العنصرية
معبر بين رفح ومصر
من ناحية اخرى، قال مسؤولون ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة وافقت يوم الثلاثاء على فتح معبر بين غزة ومصر يسمح للفلسطينيين بالانتقال بحرية بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع. وستكون هذه المرة الاولى منذ ان احتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967 التي يسمح فيها للفلسطينيين بالتنقل بين الجانبين دون المرور بنقاط تفتيش اسرائيلية. ولكن ما زال يتعين الاتفاق مع الفلسطينيين على التفاصيل بما في ذلك احتمال قيام مراقبين من الاتحاد الاوروبي بدور. وقال المسؤولون ان الحكومة الاسرائيلية الموسعة لابد أيضا ان توافق على الخطة التي اقترحتها مصر. وشكا الفلسطينيون من عدم اشراكهم في المباحثات حول فتح معبر رفح واعترضوا على مطلب اسرائيلي بوضع كاميرات مراقبة لمرتادي هذا المعبر. ولكنهم لم يذكروا أنهم سيرفضون الاقتراح المصري. وبموجب الخطة التي قبلها وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الاسبوع الماضي سيخضع المعبر الذي يتم الانتقال عبره سيرا على الاقدام للمراقبة الاجنبية لتبديد مخاوف اسرائيلية من احتمال استخدامه في تهريب الاسلحة وعبور النشطاء بسهولة الى غزة. ومنذ الانسحاب من غزة في أيلول/ سبتمبر بعد 38 عاما من الاحتلال تتعرض اسرائيل لضغوط من الولايات المتحدة للمساعدة في فتح حدود غزة حتى يتسنى للفلسطينيين ممارسة التجارة والتنقل بشكل أكثر سهولة. وتأمل الولايات المتحدة أن يساعد انتعاش الاقتصاد في غزة في صنع السلام بموجب "خارطة الطريق" التي تدعمها والتي تهدف الى اقامة دولة فلسطينية