شارون يضع شروطاً للقاء أبو مازن والسلطة مستعدة لتطبيق خارطة الطريق

تاريخ النشر: 13 يناير 2005 - 06:54 GMT

وضع ارئيل شارون شروطه لعقد لقاء مع محمود عباس فيما تواصل قوات الاحتلال عملياتها ضد الفلسطينيين في الغضون اكدت السلطة الوطنية استعدادها لتنفيذ خارطة الطريق

شروط شارون

اعلن رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية ان ارئيل شارون يشترط التعاون بين الاجهزة الامنية على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي واتخاذ السلطة الفلسطينية إجراءات لفرض النظام والقانون ووقف أعمال الارهاب وذلك قبل لقاء ابو مازن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. فيما بزغت نبرة متفائلة بأن عباس محمود يعد شريكا مناسبا وثارت أنباء فور فوزه بالانتخابات باحتمال استئناف المفاوضات قريبا ولقاء وشيك مع شارون.

وزعم جيسين إن السبب الوحيد الذي عطل عملية السلام في السابق هو الضعف الذى كان يعتري السلطة الفلسطينية وكان السبب واضحا لان الفلسطينيين بكل بساطة لم يكونوا جاهزين لبسط الامن. وأعرب المسؤول الاسرائيلي عن اعتقاده بأنه إذا تمكن أبو مازن من تشكيل حكومة قوية ذات شرعية ويمكنها اتخاذ إجراءات معينة أتوقع عقد الاجتماع الذي طال الحديث عنه.

خارطة الطريق

في المقابل اعلن الرئيس الفلسطيني ان الفلسطينيين ينوون البدء في تطبيق التزاماتهم الامنية بموجب "خارطة الطريق" التي ترسم طريقا لاقامة الدولة والسلام مع اسرائيل.

وتدعو خارطة الطريق في المرحلة الاولى الفلسطينيين الى وقف العنف واتخاذ اجراءات صارمة ضد النشطاء بينما تدعو اسرائيل الى الانسحاب من بعض المناطق وتجميد المستوطنات. وحث عباس الذي انتخب يوم الاحد خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات في رئاسة السلطة الفلسطينية جماعات النشطاء على وقف العمليات المسلحة لكنه قال انه يريد تحقيق ذلك بالاقناع لا بالمواجهة. الا ان تلك الجماعات رفضت دعوته لوقف الكفاح المسلح.

وقال عباس "كما تعلمون خارطة الطريق تبدأ بالالتزامات والتهدئة ثم تنتقل الى قضايا نهائية اخرى ونؤكد اننا جاهزون للبدء في تطبيقها فورا." وحث اسرائيل على تنفيذ التزاماتها بموجب الخطة.

وكان عباس يتحدث الى رجال دين مسيحيين يزورون مقر السلطة الفلسطينية في رام الله

وتحدت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح دعوة عباس للتهدئة وقالت انها ستواصل المقاومة ما بقي فرد واحد من المحتلين على الاراضي الفلسطينية. وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ايضا انها ستواصل شن الهجمات.

وقال الشيخ حسن يوسف ابرز قادة حماس في الضفة الغربية ان الحركة قد تعيد النظر في الاساليب والوسائل ولكنها تريد اولا اجراءات اسرائيلية في مقدمتها وقف عمليات الاغتيال والغارات وازالة حواجز الطرق ثم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني. الا انه قال ان الحوار مستمر مع السلطة الفلسطينية.

وتدعو خارطة الطريق اسرائيل في المرحلة الاولى من مراحلها الثلاث لسحب قواتها من "المناطق التي احتلتها منذ 28 سبتمبر 2000" وهو اليوم الذي بدات فيه الانتفاضة الفلسطينية وتجميد "جميع الانشطة الاستيطانية" في الاراضي المحتلة.

وقال مسؤول فلسطيني كبير ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية تجريان اتصالات غير رسمية عبر اطراف ثالثة بخصوص انسحاب اسرائيلي محتمل من مدن بالضفة الغربية حيث ستحاول الشرطة الفلسطينية ضبط الامور ومنع اعمال العنف المناهضة لاسرائيل.