شارون يشترط وقف المقاومة لتطبيق الخارطة والتشريعي يقر قانون الانتخابات

تاريخ النشر: 21 أبريل 2005 - 06:38 GMT

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لن يلتزم بخارطة الطريق قبل وقف الفلسطينيين "الارهاب" بشكل كامل وتوقع عمليات نهب عقب الانسحاب من غزة فيما اقر المجلس التشريعي الفلسطيني قانون الانتخابات المقررة في تموز/يوليو المقبل.

وقال شارون للاذاعة العامة "ما زلنا في مرحلة تمهيدية ولن نلتزم بخريطة الطريق الا عندما يحترم الفلسطينيون تعهداتهم وقف الارهاب".

ومن جهة اخرى، اكد شارون في مقابلة مع صحيفة "هارتس" انه قادر على مقاومة الضغوط الدولية من اجل القيام بانسحابات اخرى في الضفة الغربية بعد تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة والمتوقع تنفيذه في تموز/يوليو المقبل.

وقال ان خطة الانفصال التي سيتم بموجبها اخلاء قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، سيتم تنفيذها حتما، مشيرا الى ان قرارا لم يتخذ بعد بشأن ارجاء تطبيقها الى ما بعد فترة حداد يهودية تستمر حتى منتصف اب/اغسطس.

وقال انه سيناقش مسالة ارجاء الانسحاب مع وزير دفاع شاوول موفاز قبل اتخاذ قرار.

والاربعاء، ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان شارون رأى ان الفلسطينيين سيقومون بنهب الممتلكات التي سيتركها المستوطنون بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.

واكد شارون امام اللجنة الوزارية حول فصل القوات الثلاثاء "فور رحيل الجيش الاسرائيلي من غزة سيبدأ صبية خان يونس من جهة وصبية رفح من جهة اخرى الهجوم. واحد سينتزع الباب والثاني النافذة وثالث السجاد وآخر احد البيوت الزجاجية".

وكان شارون يرد على وزير الزراعة اسرائيل كاتس الذي اقترح تشكيل هيئة تضم اسرائيل والفلسطينيين وعناصر دوليين لادارة الدفيئات التي سيتركها مستوطنو غوش قطيف الكتلة الاستيطانية في جنوب قطاع غزة.

وقال شارون في تصريحات نشرتها خصوصا صحيفة "يديعوت احرونوت"انه "سنعمل بهدف التنسيق مع الفلسطينيين لكنني لست واثقا من وجود احد نتحدث اليه. بعد رحيل الجيش من هناك سيبدأ النهب خلال نصف ساعة ولن يبقى شىء".

واوضحت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الحكومة الاسرائيلية طرحت مناقصة لشراء 300 منزل متنقل مخصصة لمستوطنين سيتم اجلاؤهم من غزة. وهذه المناقصة موجهة الى شركات اسرائيلية تعمل لحساب الجيش.

وستقام هذه المنازل في منطقة نتساريم جنوب تل ابيب حسبما اوضحت الاذاعة.

بيريز يلتقي قريع

وقد اعلن المسؤول الثاني في الحكومة الاسرائيلية شيمون بيريز الاربعاء انه سيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الخميس للبحث في المسائل المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي المرتقب من قطاع غزة.

واوضح بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة "سألتقي الخميس ابو علاء (قريع) للبحث في المسائل المتعلقة بانسحابنا لا سيما الاقتصادية منها". ومن المقرر ان تنسحب اسرائيل هذا الصيف من قطاع غزة باكلمه ومن اربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية.

وردا على سؤال حول احتمال حصول محادثات بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) المتشددة قال بيريز "حماس لم تتصل بنا وعلى اي حال ما من ديموقراطية في ظل البنادق". ومضى يقول "لن نتفاوض مع اشخاص لم ينبذوا بعد الارهاب والعنف".

وقال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الثلاثاء ان السلطة الفلسطينية مستعدة للتنسيق مع اسرائيل في تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة. واضاف "نحن مستعدون لكل انواع التنسيق .. انا جاهز لاي لقاء وفي اي وقت" موضحا ان اللقاءات ستبدأ الاسبوع المقبل.

واضاف "نتمنى ان يكون الانسحاب بصورة هادئة وحضارية وانسانية وبالتعاون .. وانا افضل ان يتركوا المنازل لنا" بعد انسحابهم من المستوطنات في غزة.

من جهة اخرى اعلن متحدث عسكري الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي بدأ بسحب معداته من قطاع غزة تمهيدا لانسحابه المقرر في الصيف من هذه الاراضي الفلسطينية.

وقال المتحدث "لاتمام هذه العملية في اسرع وقت وعلى اكمل وجه بدأ الجيش بسحب المعدات اللوجستية والبنى التحتية لقواعده في قطاع غزة".

واضاف "سيتم اليوم نقل نحو ثلاثين حاوية من قاعدة في جنوب قطاع غزة الى منطقة خارج هذا القطاع".

ويفترض ان تسحب اسرائيل هذا الصيف جنودها ونحو ثمانية الاف مستوطن من قطاع غزة بعد احتلال استمر 38 سنة.

التشريعي يقر قانون الانتخابات

وعلى الجانب المقابل، فقد صوت المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) الاربعاء على تعديل قانون الانتخاب بحيث يعتمد النسبية جزئيا ما يفتح الباب امام اجراء الانتخابات التشريعية في 17 تموز/يوليو كما هو مقرر.

وصوت 43 نائبا من النواب المشاركين في الجلسة على التعديل مقابل معارضة 15.

وبحسب التعديل سيتم انتخاب ثلثي النواب وفق نظام الدوائر والثلث وفق نظام التمثيل النسبي بينما كان القانون العائد الى 1996 ينص على انتخاب كل اعضاء المجلس التشريعي وفق نظام الدوائر.

كما ينص القانون المعدل على زيادة عدد نواب المجلس الى 132 مقابل 88 حاليا.

ويبلغ عدد نواب المجلس التشريعي حاليا 83 من اصل 88 اذ شغرت خمسة مقاعد بسبب الوفاة او الاستقالة منذ انتخاب المجلس الحالي في 1996.

كما ينص القانون الذي تم تبنيه الاربعاء على تخصيص 20% من المقاعد للنساء من المقاعد ال44 التي ستملأ على اساس النسبية. وتم تخفيض السن الادنى للمرشحين الى 28 عاما مقابل 35 في 1996.

ويفترض ان تقر الحكومة الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القانون ليصبح نافذا.

ودفع عدم اعتماد التعديل قبل 17 نيسان/ابريل كما كانت ترغب اللجنة الانتخابية المركزية بعض المسؤولين لا سيما في حركة فتح الى الحديث عن احتمال ارجاء الانتخابات.

وقد اعترض عباس على ذلك وكذلك حركة المقاومة الاسلامية حماس التي ستشارك في الانتخابات التشريعية للمرة الاولى.

وقال نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة لوكالة فرانس برس "اقر المجلس التشريعي القانون وسيحال غدا (الخميس) الى الحكومة والرئيس عباس ليتم اقراره".

واتفق نواب كتلة فتح في المجلس التشريعي على التعديل خلال اجتماع لهم الثلاثاء حضره 45 نائبا من اصل 62 من نواب فتح في المجلس.

(البوابة)(مصادر متعددة)