شارون يستبعد لقاء عباس وقواته تقتحم جنين وتعتقل قياديا بالجهاد

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2005 - 06:00 GMT

استبعد رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى يتخذ اجراء ضد الفصائل واقتحمت قواته جنين واعتقلت قياديا في الجهاد الاسلامي في اطار عملية مفتوحة بدأتها بالضفة ردا على هجوم الخضيرة الذي تبنته الحركة.

استبعد رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى يتخذ اجراء ضد الفصائل، فيما اقتحمت قواته جنين واعتقلت قياديا في الجهاد الاسلامي في اطار عملية مفتوحة اطلقتها في الضفة ردا على هجوم الخضيرة الذي تبنته الحركة.

وذكر مكتب شارون الخميس أنه استبعد اجراء محادثات مع عباس حتى يتخذ "اجراء جادا" ضد الجماعات المسلحة.

وجاءت تصريحات شارون بعد يوم من عملية الخضيرة التي تبنتها حركة الجهاد الاسلامي وأسفرت عن مقتل خمسة اسرائيليين.

وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي المسؤولية عن العملية ردا على قتل إسرائيل احد كبار قادتها في الضفة الغربية في غارة يوم الاثنين.

ونقل مكتب شارون عنه القول "اذا لم تتخذ السلطة الفلسطينية اجراء جادا ضد الارهاب لن يكون هناك تقدم سياسي... وفي ظل هذه الظروف لن التقي مع عباس وسيكون الفلسطينيون الخاسرون بشأن جميع أحلامهم الوطنية."

وكان عباس أدان التفجير لكن البيت الابيض قال انه يتعين عليه بذل المزيد لكبح جماح المسلحين من أجل دفع محادثات السلام.

وأرجأت اسرائيل والفلسطينيون في وقت سابق من الشهر اجتماعا كان مقررا في منتصف تشرين الاول/اكتوبر الجاري والذي كان سيصبح الاول منذ الانسحاب الاسرائيلي من غزة.

وقال مسؤولون ان قمة شارون وعباس قد تعقد اواخر الشهر الجاري او اوائل تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لكن الهجمات المتفرقة منذ ذلك الحين القت شكوكا على ذلك.

اعتقال قيادي بالجهاد

وفي غضون ذلك، اقتحمت القوات الاسرائيلية مدينة جنين في الضفة الغربية واعتقلت قياديا في حركة الجهاد الاسلامي في اطار عملية مفتوحة امر بها شارون ردا على هجوم الخضيرة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عبدالحليم عزالدين القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي في جنين خلال غارة على المدينة.

وأضافت المصادر أن الجنود الاسرائيليين تبادلوا اطلاق الرصاص مع نشطاء خلال الغارة. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية خلال الغارة.

وأكد مصدر عسكري اسرائيلي أن الجنود شنوا "حملة اعتقال" في جنين ثم خرجوا من البلدة الواقعة في شمال الضفة.

وقد توعد شارون بعملية مفتوحة لا تنتهي الا بانتهاء "الارهاب" ووافق على شن هجوم بري موسع في الضفة الغربية بعد عملية الخضيرة وفق ما اعلنته مصادر في مكتبه الخميس.

وقالت المصادر إن شارون ووزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز أمرا بعملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية. وذكرت مصادر الامن إن إسرائيل ستضرب أيضا أهدافا للجهاد الاسلامي في قطاع غزة.

وقال موفاز للصحفيين "سنفعل كل ما بوسعنا لنقضي على البنية التحتية للمنظمة التي قامت بهذا العمل الارهابي." وامتنع مسؤولون اسرائيليون عن الكشف عن موعد العملية القادمة في الضفة الغربية.

واعتقلت القوات الاسرائيلية والد منفذ عملية الخضيرة (20 عاما) في شمال الضفة الغربية الخميس كما اعتقلت ايضا تسعة يشتبه انهم نشطون اسلاميون.

وأغلق الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية المحتلة كما اغلق معابر غزة مشددا القيود المفروضة بالفعل ومنع حفنة من الفلسطينيين كانت تحصل في احيان على تصاريح لدخول اسرائيل.

وشنت الطائرات الاسرائيلية حتى الآن ست غارات على قطاع غزة صباح يوم الخميس. وقال الجيش الاسرائيلي إنه يستهدف مواقع نشطين فلسطينيين.

وذكر شهود فلسطينيون ان غارة إسرائيلية في شمال قطاع غزة فجر يوم الخميس احدثت اضرارا بأحد الطرق.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه شن الضربات الجوية لمنع النشطاء من اطلاق صواريخ على إسرائيل في أحدث حلقة من أسوأ تصعيد للعنف منذ أن سحبت اسرائيل قواتها من غزة الشهر الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.

واضاف الجيش أن موجة أولى من الضربات الجوية استهدفت مواقع لاطلاق الصواريخ في حين استهدفت موجة ثانية طريقا وجسرا في شمال غزة. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى في الضربات الجوية.

(البوابة)(مصادر متعددة)