قللت السلطة الفلسطينية من اهمية ما حمله خطاب ارئيل شارون الذي اعلن رفضه حضور مؤتمر لندن
اطلاق صواريخ على النقب
وفيما واصل الجيش الاسرائيلي عمليته العسكرية في المنطقة، اطلق ناشطون فلسطينيون صاروخي قسام على منطقة النقب غرب اسرائيل. وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الصاروخين سقطا في منطقة مفتوحة ولم يتسببا بسقوط ضحايا او اضرار.
ونقل موقع "هارتس" عن مصدر عسكري قوله ان الجيش سيبقى في المنطقة للمدة التي يتطلبها الامر بهدف ضمان "الهدوء في التجمعات الاسرائيلية" في اشارة الى المستوطنات اليهودية في القطاع.
وقال الجيش ان 30 صاروخا وقذيفة مورتر على الاقل اطلقت على مستوطنات في قطاع غزة خلال الاسبوع.
وتزايدت من جديد هجمات الصواريخ والمورتر التي تشنها فصائل المقاومة الفلسطينية مع شن نحو 30 هجوما هذا الشهر. وقتل عامل زراعي تايلاندي واصيب 17 اخرون في هجوم.
السلطة تحذر من التصعيد الاسرائيلي
وحذر نبيل ابو ردينة الناطق باسم السلطة الفلسطينية من الانعكاسات الخطيرة "للتصعيد" الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية خصوصا عملية التوغل في مخيم خان يونس.
وقال ابو ردينة انه "يحذر بشدة من مغبة التصعيد العسكري الاسرائيلي المستمر وانعكاساته على الوضع السياسي والفرص المتاحة لانقاذ عملية السلام".
وطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط على اسرائيل لوقف "العدوان وعمليات القتل والتدمير وهدم منازل الفلسطينيين كي لا تخلق اجواء تؤدي الى المزيد من التدهور والتوتر".
مصير مجهول لخمسة فلسطينيين في انهيار نفق قرب الحدود مع مصر
الى ذلك، افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون الجمعة ان نفقا في رفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر انهار الجمعة بينما كان بداخله خمسة فلسطينيين لم يعرف مصيرهم.
وقال شهود عيان ان النفق الذي يبعد اقل من 200 متر عن الحدود مع مصر في رفح "انهار فجأة وكان بداخله خمسة اشخاص".
واكد الطبيب علي موسى مدير مستشفى "ابو يوسف النجار" في رفح ان "طاقم اسعاف فلسطيني" ارسل "برفقة عدد من طواقم الانقاذ المزودين بالمعدات للبحث عن هؤلاء الاشخاص" مشيرا الى انه "يصعب التكهن ما اذا كان الاشخاص الخمسة قتلوا بداخل النفق".
وذكر مصدر امني انه تم التنسيق مع الجانب الاسرائيلي للقيام بعمليات الانقاذ.
ولم يعرف على الفور ما اذا كان هذا النفق ممتدا من الجانب الفلسطيني الى الجانب المصري او اذا كان يستخدم للتسلل او لعمليات تهريب .
شهيد متأثرا باصابته
وعلى صعيد اخر، فقد اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا من شمال غزة، استشهد الجمعة متأثرا باصابة سابقة.
وقالت مصادر طبية ان محمد أبو رفيع استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال الاجتياح الإسرائيلي لشمال غزة، خلال تشرين أول/أكتوبر الماضي.
واوضحت المصادر ان الشهيد قضى متأثراً بإصابته في المستشفيات الأردنية.
إسرائيل لن تحضر مؤتمر لندن
سياسيا، قال مسؤول رفيع الجمعة ان اسرائيل لن تحضر مؤتمر الشرق الاوسط الذي يعقد في العاصمة البريطانية لندن اوائل العام القادم وان كانت تساند هدفه المعلن وهو تعزيز الاصلاحات الفلسطينية وصولا للسلام عقب وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
ويريد توني بلير رئيس وزراء بريطانيا استضافة المؤتمر في فبراير شباط بعد انتخاب خليفة لعرفات والذي من المرجح ان يكون محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني السابق المعتدل الذي يسعى لاستئناف محادثات لاقامة دولة فلسطينية في الاراضي التي تحتلها اسرائيل منذ حرب عام 1967.
وسحبت اسرائيل معارضتها الاولية للمؤتمر بعد ان تلقت تأكيدات انه لن يكون محاولة لتخطي "خارطة الطريق" التي ترعاها الولايات المتحدة والتي تلزم الفلسطينيين بانهاء الانتفاضة قبل بدء التفاوض.
وقال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لرويترز "اسقطنا اعتراضاتنا حين سمعنا بمضمونه (المؤتمر) وهو مساعدة القيادة الفلسطينية الجديدة. اسرائيل ليست طرفا في هذا المؤتمر. لن نشارك (لكن) يمكن ان نساعد من الخارج" ملمحا الى ان المساعدة قد تجيء على شكل حث البنك الدولي على تقديم أموال جديدة لتطوير المناطق الفلسطينية.
وصرح مسؤول اسرائيلي طلب عدم نشر اسمه بان الحكومة البريطانية اوضحت لاسرائيل ان بوسعها ارسال ممثلين للمؤتمر اذا ارادت.
وقال "لكن ليس من المنطق ان نجلس هناك ونقول للفلسطينيين كيف ينفقون اموال المساعدات."
وعارض شارون طويلا فكرة عقد مؤتمر متعدد الجنسيات بشأن الشرق الاوسط خوفا من ان يتحول الى منتدى يمارس الضغط على الدولة اليهودية لتقديم تنازلات يرى انها تشكل خطورة على الامن.
لكن مسؤولين اسرائيليين قالوا ان مؤتمر لندن سيتطرق على الارجح الى اصلاح السلطة الفلسطينية والوصول الى سبل لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني بعد الانسحاب الاسرائيلي المنتظر من قطاع غزة بحلول نهاية عام 2005 .
وابلغ دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي منتدى امني في اسرائيل يوم الخميس ان مؤتمر لندن سيركز على مستقبل الفلسطينيين بعد عرفات.
وقال فايسغلاس "سيكون اجتماعا بين الفلسطينيين وبين عدد قليل من الدول الاوروبية وعدد قليل من المسؤولين الاميركيين. وسيركز بشكل كامل على كيف يساعد العالم الفلسطينيين لاعداد انفسهم لحقبة جديدة."
ورحب صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني بمبادرة بلير وقال ان كبار الشخصيات الفلسطينية ستحضر مؤتمر لندن لكن تشكيل الوفد النهائي لن يحدث قبل ان تتسلم حكومة جديدة السلطة بعد انتخابات التاسع من كانون الثاني/يناير.
السلطة تقلل من اهمية خطاب شارون
الى ذلك، قللت السلطة الفلسطينية من اهمية خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن فيه تصوره لسلام بدون القدس وحق العودة والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى وعدم الانسحاب لحدود 1967.
وقال الناطق باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة انه لم يلمس "أي شيء جديد" في خطاب شارون، وشدد على ضرورة تطبيق حقيقي لخارطة الطريق والعودة إلى طاولة المفاوضات وتطبيق قرارات الشرعية الدولية من أجل سلام حقيقي للجميع.
وحول تصريح شارون بأن العام 2005 يمثل فرصة تاريخية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، قال أبو ردينة إن جدية هذه التصريحات تكمن في مدى تطبيق الاتفاقات والانسحاب من الأراضي المحتلة وصولا إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة.
وعرض شارون في خطابه اجراء محادثات مع الفلسطينيين بشأن التنسيق فيما يتعلق بخطته للانسحاب من غزة التي كان مقصودا بها في البداية ان تكون إجراء من جانب واحد لكنه جدد أيضا القول بأن اسرائيل تعتزم الإبقاء على المستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية.
وقال رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس تعقيبا على هذه التصريحات، ان الفلسطينيين يمكن ان ينسقوا انسحابا من غزة اذا كان جزءا من خطة خارطة الطريق التي تساندها الولايات المتحدة والتي تهدف الى إقامة دولة فلسطينية.
وقال عباس "الشروط التي ذكرها شارون ليست جديدة. انها تقرر سلفا نتائج مفاوضات الوضع النهائي وهي غير مقبولة".