أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اليوم الخميس انه مستعد لتقديم تنازلات "مؤلمة" من اجل التوصل إلى السلام مع الفلسطينيين
، مؤكدا ان خطته للانسحاب الاحادي من قطاع غزة ستنفذ كاملة رغم خروج آخر شريك في ائتلافه من الحكومة.وقال شارون خلال مؤتمر صحافي في تل ابيب "اني مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة للتوصل إلى السلام" مع الفلسطينيين. ولكنه أضاف انه "لم يقدم اي تنازل في ما يتعلق بالإرهاب"، مشيرا إلى ان "التحريض على الكراهية" ضد إسرائيل تراجع منذ وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اليوم الخميس ان خطته للانسحاب من قطاع غزة ستنفذ كاملة رغم خروج آخر شريك في ائتلافه من الحكومة.
وقال "سيتم تنفيذ خطة الفصل. هذا الأمر مفروغ منه". وجاءت تصريحات شارون بعد يوم من إقالته وزراء حزب شينوي العلماني من الائتلاف الحكومي مما لا يبقي له نظريا سوى تأييد النواب الاربعين من حزب الليكود الذي يتزعمه في البرلمان البالغ عدد مقاعده 120 مقعدا.
وقال شارون "اني مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة للتوصل إلى السلام" مع الفلسطينيين. لكنه أضاف انه "لن يقدم أي تنازل في ما يتعلق بالإرهاب"، مشيرا إلى ان "التحريض على الكراهية" ضد إسرائيل تراجع منذ وفاة عرفات.
ورأى شارون ان هناك "فرصة تاريخية للتقدم نحو السلام". وتابع "اذا حاربت القيادة الفلسطينية الجديدة المنتخبة الإرهاب، فسيكون ردنا ايجابيا"، مؤكدا انه يرغب في "التقدم نحو السلام في إطار خارطة الطريق" خطة السلام الدولية الأخيرة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي ما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة المقرر بنهاية 2005، دعا شارون المستوطنين في القطاع إلى "التزام الهدوء" معربا عن أمله في أن يتم تطبيق الخطة بهدوء. وقال "سيتم تطبق خطة الانسحاب كاملة ووفق الجدول الزمني الذي تم إقراره".
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي استعداده للقاء الرئيس السوري بشار الاسد "بشروط محددة". ولم يحدد شارون الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في تل ابيب هذه الشروط لكنه قال انه لا يرى في الوقت الراهن "مؤشرا واحدا حقيقيا" على نية سوريا تحقيق السلام.
وقال شارون "سمعت الدعوات الصادرة عن سوريا بشأن السلام. إذا كانت نوايا سوريا جدية سندرسها. إذا كانت سوريا جدية ستجد ان إسرائيل تريد السلام". واضاف ان "التهديد الأكبر على القيادة الفلسطينية يأتي اليوم من دمشق" حيث توجد وفق تعبيره مكاتب "تنظيمات إرهابية مثل حزب الله ومن حيث تصدر الأوامر لمهاجمة إسرائيل".
وقال شارون في تصريحات إذاعية "لا انصح إسرائيل بالدخول في حوار مع السوريين في الوقت الذي تتواجد فيه كل الجماعات الإرهابية هناك".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم قال الاربعاء في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري احمد ابو الغيط "تم لقاء تمهيدي مع أشخاص مقربين واقرباء للرئيس الاسد قبل سنة ونصف والسنة، لكن اللقاءات توقفت للاسف عندما تم تسريب أنباء عنها".
وبشأن المقترحات السورية الاخيرة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، قال شالوم إن إسرائيل تطالب بان "تكف سوريا عن دعم المنظمات الإرهابية إذا أرادت إثبات جدية نواياها السلمية".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)