وصفت دمشق ما راج عن صفقة صواريخ سورية روسية بانه مجرد فبركة اسرائيلية فيما تحدثت تقارير عن شروط وضعها شارون لبوتين لتحسين العلاقات على رأسها الغاء الصفقة
واتهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الخميس اسرائيل بانها وراء "الحملات المفبركة" ، في موضوع صفقة بيع صواريخ روسية لسوريا.
وقال الشرع خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايطالي جيانفرانكو فيني: " إن الحملات ضد سوريا هي حملات مفبركة ، تصنع قبل ان يأخذ الحدث مجراه ، انتم تعرفون المكمن وراء الاتهامات المضللة ، فالمصدر واحد كشف عن نفسه بالامس ، وهو نفس المصدر الذي وجه التحذير الى القيادة الروسية ، وهو اسرائيل".
وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بإلغاء صفقة بيع الصواريخ إلى سورية.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه قوله إن" رئيس الوزراء بعث برسالة إلى الرئيس الروسي يفسر فيها أن تلك الصفقة قد تهدد إسرائيل وأن تلك الأسلحة قد تقع في أيدي حركة حزب الله أو غيرها من "المنظمات الإرهابية" في دمشق".
وكانت موسكو قد نفت الأربعاء أن تكون لديها النية في بيع دمشق صواريخ متطورة يمكنها ضرب أهداف داخل إسرائيل.
وفي تصريح صحفي، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أثناء زيارة لواشنطن، إن بلاده لم تدخل في مفاوضات مع دمشق بشأن بيعها هذا النوع من الأسلحة.
وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زائيف بويم "علينا أن نوضح أن تلك الصفقة غير مقبولة وأنه يتعين على موسكو أن تأخذ في الاعتبار علاقتها مع إسرائيل والمكان الذي ترغب أن تتخذه في إطار الحرب العالمية على الإرهاب".
وأشار بويم إلى أنه يتوقع تدخلا حازما من جانب واشنطن لوقف تلك الصفقة قائلا إن تلك الصواريخ من الممكن أن تستخدم في إسقاط طائرات الشحن التي تحمل إمدادات للقوات في العراق.
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت روسيا من بيع أنظمة صاروخية متطورة إلى سورية، التي تصنفها الولايات المتحدة على انها راعية للارهاب.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إنه يمكن بموجب القانون الأميركي فرض عقوبات بسبب مثل هذه المبيعات.
وقد وقع خلاف بين روسيا وإسرائيل التي تعارض بقوة بيع الصواريخ لدمشق، وأعرب وزير خارجيتها سيلفان شالوم عن أمله بأن تتوصل حكومته الى تفاهم مع روسيا حول هذه القضية.
وأفادت أنباء صحفية إسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون عقد اجتماعا حكوميا لبحث العلاقات مع روسيا.
وذكرت بعض الأنباء أن إسرائيل ناقشت هذا الأمر مع الولايات المتحدة، لكنها تنفي أنباء ترددت في روسيا بأنها استدعت سفيرها في موسكو.
وتشير وسائل الإعلام الروسية والإسرائيلية إلى أن هناك سببا آخر لتوتر العلاقات بين الدولتين وهو تقديم إسرائيل دعما ماديا لزعيم المعارضة الأوكراني فيكتور يوشينكو الذي فاز في انتخابات الرئاسة الأخيرة التي خاضها ضد منافسه رئيس الوزراء الأوكراني آنذاك فيكتور يانوكوفيتش، المدعوم من موسكو.
كما ذكرت الصحف أيضا عددا من فضائح التجسس التي وقعت مؤخرا وإصرار إسرائيل على عدم تسليم مديري شركة يوكوس الروسية العملاقة للنفط إلى موسكو التي تريد اعتقالهما.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الخميس ان "لا ازمة في العلاقات بيننا وبين روسيا لكن ثمة عدم اتفاق بخصوص الصفقة المذكورة" حول بيع روسيا لسورية صواريخ ارض ارض طويلة المدى.