شارون يتوعد معارضي الانسحاب والسلطة في "حالة طوارىء" لحين اتمامه

تاريخ النشر: 28 يونيو 2005 - 01:20 GMT

تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التصدي للسلوك "الهمجي" لمعارضي خطته للانسحاب من قطاع غزة فيما اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وضع حكومته في "حالة طوارئ" الى ان يتم هذا الانسحاب.

وقال شارون الثلاثاء ان "السلوك الهمجي" لليهود القوميين المتطرفين الساعين لافشال خطته للانسحاب من القطاع يمثل تهديدا للديمقراطية الاسرائيلية وسيتم سحقه.

وكان شارون يشير الى اليمينيين الذين أقاموا موقعا استيطانيا جديدا في القطاع بعد الاشتباك مع قوات اسرائيلية أثناء ازالة مساكن خالية.

وأعرب معظم الاسرائيليين في استطلاعات الرأي عن تأييدهم لاخلاء 21 مستوطنة في القطاع وأربعة من 120 مستوطنة في الضفة الغربية بموجب خطة "فك الارتباط" التي اقترحها شارون. لكن اليمينيين يتعهدون بنسف الخطة قائلين انها ستعزز "الارهاب الفلسطيني".

وقال شارون في كلمة أمام مؤتمر عن الهجرة اليهودية ان الانسحاب هو أفضل وسيلة لصيانة أمن اسرائيل في المستقبل. وكان وسطاء يتقدمهم الولايات المتحدة قد أشادوا بخطة شارون باعتبارها نقطة انطلاق في عملية صنع السلام.

وقال شارون "أدرك تماما محاولات أقلية صغيرة من منتهكي القانون كما شهدنا قبل يومين على ساحل (مستوطنة) جوش قطيف الذين يرغبون في استخدام القوة ضد الجيش الاسرائيلي وقوات الامن الاخرى."

وتابع "هذه الاقلية لا تمثل اجماع المستوطنين. وعلينا جميعا أن نتذكر أن الدعوة الى العصيان ومحاولات اثارة الاضطراب في حياة الاسرائيليين هي أمور تعرض للخطر بقاء اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية."

وقال شارون وسط هتاف المؤيدين "علينا جميعا بصرف النظر عن المذهب أن نعارض هذا. وأعتقد أن السلطات القضائية ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لوقف هذا السلوك الهمجي."

ويعمل معارضو الانسحاب وبينهم مستوطنون على تصعيد حملة احتجاجات استقطبت اسرائيليين ووصلت الى حد قيام بعض اليمينيين المتطرفين بتهديد شارون بالقتل.

وكانت الاف السيارات قد اصطفت على جوانب الطرق الرئيسية في اسرائيل اثناء ساعة الذروة الاثنين في أوسع احتجاج حتى الان على خطة شارون.

وقبل ساعات بدأ حوالي 30 من القوميين اليهود الذين يتحدون قرار الانسحاب الانتقال الى منزل مهجور كان يستخدم في قضاء العطلات ووضعوا علما على السطح بالقرب من انقاض 11 منزلا قديما مشابها هدمتها الجرافات يوم الاحد على شاطيء مقابل لمستوطنة جوش قطيف.

ووقعت اشتباكات بسبب أعمال الازالة بين الجنود واليمينيين المتدينين ومعظمهم من الشباب فضلا عن القبض على عدد من الجنود لرفضهم تنفيذ أوامر بالمشاركة في العملية.

وتخشى السلطات الاسرائيلية ان يؤدي تدفق المؤيدين الى المستوطنات التي يعيش بها 8500 مستوطن الى تعقيد عمليات الاجلاء وزيادة خطر العنف.

وقال شارون أمام مؤتمر وكالة الهجرة اليهودية ان الهدف الصهيوني المتمثل في انشاء وطن لليهود لم يستند فقط الى الهجرة بل الى انشاء حدود واقعية لاغلبية يهودية.

وتابع "من الواضح أنه ليس لدينا المقدرة على ضمان أغلبية يهودية في كل مكان."

وقال شارون "ما لدينا هو المقدرة على تحقيق جزء مهم من الحلم اليهودي" وأن هذا هو ما دفعه الى تنفيذ خطة الانسحاب التي وافق عليها البرلمان بعد أشهر من المناقشات الحامية.

وأضاف ان اسرائيل ستتمسك "بالمناطق الاكثر أهمية لضمان وجودنا" بما في ذلك مستوطنات أكبر كثيرا في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

طوارئ في الحكومة الفلسطينية

وفي سياق متصل، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الثلاثاء عن وضع الحكومة الفلسطينية في "حالة طوارىء" الى ان تتم عملية الانسحاب.

وقال قريع للصحافيين عقب الاجتماع الاسبوعي للحكومة الفلسطينية الذي وصفه ب"المهم" وعقد في غزة اليوم الثلاثاء "انه تقرر وضع الحكومة الفلسطينية في حالة طوارئ الى ان تتم عملية الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة".

واوضح ان "الوزراء المسؤولين عن عملية الانسحاب من قطاع غزة سيتواجدون من اليوم لمدة يومين الى ثلاثة ايام اسبوعيا في قطاع غزة ويوم واحد اسبوعيا في جنين" في شمال الضفة الغربية حيث ستخلي اسرائيل اربع مستوطنات معزولة.

واشار قريع الى ان هذه الخطوات تهدف الى تحقيق "انسحاب هادئ ومنظم حتى تكون خطوة الانسحاب رافعة حقيقية تؤدي الى نيل حقوقنا الوطنية وكسب العالم الى جانبنا".

ودعا جميع القوى والفصائل الفلسطينية الى المشاركة في الاشراف والتحضير لعملية الانسحاب مشيرا انه "لا مانع" لدى السلطة الفلسطينية من تشكيل "حكومة وحدة وطنية للاشراف على الانسحاب ان ارادوا" في اشارةالى الفصائل الفلسطينية. وتابع "كل من يريد ان يشارك فليدخل الحكومة وهي مفتوحة امام الجميع ونرحب بذلك".

ومن المقرر ان تنفذ اسرائيل خطة للانسحاب في منتصف اب/اغسطس المقبل تخلي بموجبها 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

من جهة ثانية اكد قريع على اهمية الالتزام بالتهدئة قائلا "نحن بحاجة اليها حتى تمر خطوة الانسحاب بشكل ناجح وهادئ وجميع القوى والفصائل مدركة اهمية ذلك".

كما طالب اسرائيل بوقف "اعتداءاتها" على الشعب الفلسطيني موضحا ان "الفصائل الفلسطينية لا تزال ملتزمة بالتهدئة" المعلنة في القاهرة في شباط/فبراير الماضي.

وكان اهم ثلاثة عشر فصيلا فلسطينيا قد اجتمعوا في فبراير/شباط الماضي في العاصمة المصرية واعلنوا التزامهم بالتهدئة مع اسرائيل حتى نهاية العام الحالي.

(البوابة)(مصادر متعددة)