تحدى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اللجنة المركزية لحزبه الليكود التي صوتت لصالح الدعوة لاستفتاء على خطة الانسحاب من غزة، واكد عزمه المضي في تنفيذ الانسحاب وعدم الاذعان لاي تهديدات ممن يحاولون احباطها.
وقال شارون في اجتماع للجنة المركزية "الحكومة والبرلمان اتخذا قرارات وهذه القررات سيتم تنفيذها." مشيرا الى اقتراعات اجريت في الاونة الاخيرة تمهد السبيل للانسحاب في وقت لاحق من العام.
واضاف "لن اسمح للمتطرفين (في ليكود) ان يملوا (علينا) الطريق الذي نسلكه... لم اذعن قط للتهديدات ولا يوجد سبب او احتمال بان ابدأ في الاذعان لها الان."
وجاءت تصريحات شارون عقب تصويت اللجنة المركزية لحزب ليكود باغلبية ساحقة لصالح دعوة نواب الحزب في البرلمان الى السعي لاجراء استفتاء على خطة الانسحاب من غزة.
وقرار اللجنة المركزية الذي طلب اليمينون المتشددون المعارضون للخطة التصويت عليه غير ملزم.
وقال مساعدون لشارون انه لن يكون له تاثير يذكر حيث لا تتوفر في البرلمان اغلبية تؤيد اجراء استفتاء.
غير ان نتيجة التصويت تبين قوة المعارضين في ليكود لخطط رئيس الوزراء الذين يهدفون للانضمام الى المعارضين اليمينيين في الكنيست (البرلمان) لرفض الموازنة العامة في تصويت يجري في وقت لاحق هذا الشهر.
ومن شأن رفض الموازنة ان يفرض اجراء انتخابات مبكرة وتعليق خطة الانسحاب من غزة.
موفاز يؤيد الابقاء على المباني بمستوطنات غزة
هذا، وقد اعرب وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز عن اعتقاده بان تدمير مباني المستوطنات التي تعتزم اسرائيل اخلاءها في قطاع غزة سيؤخر عملية الانسحاب في الوقت الذي تبدو فيه اسرائيل اكثر ميلا للتخلي عن خططها لتدمير تلك المباني طبقا لتقارير الصحف الخميس.
وفي اجتماع لوزارة الدفاع الاربعاء قال موفاز ان تدمير الممتلكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة سيؤخر عملية الانسحاب ويزيد من سوء الانطباعات عن اسرائيل في الخارج طبقا لصحيفة معاريف الاسرائيلية.
وكان الجنرال غيورا ايلاند المشرف على عملية الانسحاب اوصى في وقت سابق من الاسبوع بالابقاء على منازل المستوطنين.
ومن المقرر ان تبدأ الحكومة الاسرائيلية في 20 تموز/يوليو باخلاء 8000 مستوطن يهودي يعيشون في قطاع غزة المحتل كما ستخلي عدة مئات يعيشون في اربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.
وبموجب خطة الانسحاب من المقرر هدم حوالى الفي منزل ومبنى في المستوطنات. الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اشار الى انه مستعد لاعادة التفكير في مصير المنازل.
وطبقا لتقارير صحف اسرائيلية واميركية فان اسرائيل تجري منذ عدة اشهر محادثات مع البنك الدولي حول امكانية شراء تلك المنظمة الدولية للمباني العامة والمصانع والمخازن في المستوطنات اليهودية.