شارون يأمر وزراء حكومته التزام الصمت حيال تفجيرات لندن

تاريخ النشر: 08 يوليو 2005 - 03:53 GMT

اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امرا يحظر ادلاء اعضاء حكومته بتصريحات بشأن تفجيرات لندن لتجنب اثارة حساسيات البريطانيين بالمقارنات مع العنف في بلادهم.

وكمم رئيس الوزراء افواه اعضاء حكومته كثيري التصريحات في العادة بعد ان ساوى وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم على ما يبدو بين هجمات الخميس القاتلة والتفجيرات الانتحارية ضد المدنيين الاسرائيليين وهي تصريحات قال معلقون اسرائيليون انها جاءت في توقيت غير مناسب.

وكانت رسالة شارون لوزرائه بعد التفجيرات التي وقعت ساعة الذروة وقتل فيها اكثر من 50 شخصا في وسط لندن هي "التزموا الهدوء. ليكن رد فعلكم مقصورا على تقديم التعازي".

وقال مقرب من شارون طالبا عدم نشر اسمه لوكالة رويترز "الشعور هو ان اخر شيء يحتاجه البريطانيون الان هو ان يقدم لهم الوزراء الاسرائيليون المواعظ بشان الحرب على الارهاب".

وبعد تفجيرات 11 ايلول /سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة سارع شارون باجراء مقارنة مع صراع اسرائيل ضد النشطاء الاسلاميين. وكان الاسرائيليون في ذلك الوقت يواجهون موجة من التفجيرات الانتحارية في الانتفاضة فلسطينية.

ولكن بعد خمسة اشهر من سريان هدنة يتخذ شارون اسلوبا مختلفا في رد فعله على تفجيرات لندن التي قال مسؤولون بريطانيون انها تحمل بصمات القاعدة.

واصدر بيانا ابلغ فيه سكان لندن بان الاسرائيليين "يشعرون بالامهم". الا ان مسؤولين قالوا انه يريد تجنب اثارة مشاعر معادية لاسرائيل في بريطانيا او التسبب في اي تراجع في العلاقات التي اتسمت بالاضطراب في بعض الاحيان.

وبالرغم من الامر الذي اصدره شارون كتب وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي كان يزور لندن في وقت التفجيرات في صحيفة معاريف اليومية "الان انضمت بريطانيا رغما عنها ليس فقط الينا نحن الاسرائيليين في التعرض لهجمات قاتلة في قلب مدنهم ولكن ايضا للامريكيين والاسبان والروس وغيرهم الذين حددوا باعتبارهم اهدافا على خط اطلاق النار للارهاب الاسلامي".

واعرب بعض الاسرائيليين العاديين عن أملهم في أن تزيد تفجيرات لندن من تعاطف البريطانيين والاوروبيين الذين يعتبرونهم متحيزين للفلسطينيين مع القتلى أو الجرحى الاسرائيليين في هجمات فلسطينية.

وقال عنوان رئيسي على الصحفة الاولى في صحيفة هاارتس اليومية "القدس على (نهر) التيمس". وفي القدس التي تضررت بشدة من المفجرين في السنوات الاربع والنصف الماضية يقف حراس خارج المقاهي والاسواق ويتعين على المتسوقين ان يعبروا من خلال اجهزة كشف المعادن لدخول الاسواق.

وقال احد سكان القدس ويدعى بن كاتز "يحدوني الامل في ان يزيد تضامن الناس معنا بعض الشيء في المصاعب التي نواجهها."

وفي الوقت نفسه بدا النقاد الاسرائيليون ممزقين بين الاعجاب بالطريقة التي تصدت بها خدمات الطوارئ في لندن ووسائل الاعلام والمواطنون للتفجيرات وبين انتقاد الفشل الظاهر للمخابرات الذي ادى الى عدم اكتشاف مؤامرة التفجيرات.

وادان الفلسطينيون التفجيرات ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس التفجيرات بانها "جريمة بشعة".

وفي حين نددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي قتل مفجروها الانتحاريون مئات من المدنيين الاسرئيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية بتفجيرات لندن فقد دعت الى انهاء "الاحتلال والعدوان والظلم" ضد الدول الاسلامية والعربية الذي قالت انه هيأ الاجواء لمثل هذه التفجيرات.