اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عزمه ازالة كافة مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة بنهاية 2005 وامر رؤساء اللجان المسؤولة عن تطبيق خطة فك الارتباط ببدء العمل فورا. وميدانيا، جرح فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال التي احتلت مبنى مقابلا لمقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله.
وقال بيان لرئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي ان شارون اعلن في بداية الجلسة الاسبوعية لحكومته "اصدرت الاوامر الاسبوع الماضي الى عدد من اللجان الحكومية المكلفة دفع هذا المشروع الى الامام والى رؤسائها على التوالي ببدء العمل دون تأخير لكي نتمكن من احترام المراحل الواردة في الجدول الزمني الذي ينص على انسحابنا (من قطاع غزة) بحلول نهاية العام 2005".
واشار شارون بذلك الى ما تقوم به عدة لجان حكومية مكلفة بحث الاوجه الامنية والدبلوماسية للخطة او حتى التعويضات التي يمكن دفعها لحوالي 7500 مستوطن في قطاع غزة اضافة الى المشاكل المرتبطة باقامتهم الجديدة.
وبحسب قرار لحكومة شارون يسري مفعوله اعتبارا من اذار/مارس، فان على اسرائيل ان تقوم مبدئيا بتفكيك الـ21 مستوطنة في غزة على اربع مراحل، مع الضوء الاخضر المسبق من الحكومة لكل مرحلة على حدة، واخلاء المنطقة اضافة الى اربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.
ومن المقرر ان يلتقي شارون عقب الاجتماع مع وزير المالية بنيامين نتانياهو، وذلك للمرة الاولى منذ الازمة التي نشبت بينهما على خلفية خطة فك الارتباط.
وعلى ما يبدو، فسوف يبحث الرجلان الوضع السياسي العام للائتلاف الحكومي، بعد ان انخفض عدد اعضائه في الكنيست (البرلمان) الى 59 بعد عمليات الطرد والاستقالات في صفوف حزب الاتحاد الوطني.
كما ينتظر ان يبحثا مسالة انضمام حزب العمل المعارض الى الائتلاف.
ونقل موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مقربين من نتانياهو قولهم انه "ما دام انضمام حزب "العمل" إلى الحكومة مشروطا بتغيير السياسة الاقتصادية، فإن نتنياهو يعتقد أنه لا يمكن ولا بأي حال من الأحوال السماح بذلك".
واضافوا نه "إذا أعلن حزب العمل إستعداده للموافقة على الخطوط العريضة للحكومة برئاسة "الليكود"، فإنه يمكن دراسة موضوع انضمامه إلى الحكومة".
تطورات ميدانية
وعلى صعيد التطورات الميدانية، فقد أصيب عامل فلسطيني بجروح اليوم الاحد، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب المنطقة الصناعية في بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأفاد مدير عام الطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين أن "العامل أحمد أبوسعادة نقل بواسطة سيارة إسعاف إلى "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة جراء إصابته بتهتك باليد والعضد، إضافة إلى نزيف شديد بالظهر والبطن".
وفي وقت سابق من فجر اليوم الاحد، اصيب فلسطيني بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال توغلت في مدينة ومخيم جنين من عدة اتجاهات، وسط إطلاق كثيف للنيران وقنابل الصوت، مما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بعيار ناري في ذراعه.
وأشار المصدر إلى أن تلك القوات اقتحمت عدداً من منازل المواطنين، وحولتها إلى نقاط عسكرية، واعتقلت المواطن فيصل عرسان قريني (45عاماً)، ونقلته إلى جهة مجهولة.
الى ذلك، أفاد شهود عيان ومصادر أمنية، في مدينة رام الله أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت في المدينة واحتلت مبنىً يقع أمام مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال شهود عيان أن ستة دوريات عسكرية تجولت في شوارع المدينة، تحت وابل كثيف من إطلاق النار، قبل أن يقوم ما يزيد عن 20 جندياً إسرائيلياً باقتحام مبنىً قيد الإنشاء مقابل مقر الرئاسة (المقاطعة) في رام الله.
وقال الجيش الاسرائيلي ان العملية تهدف الى تعقب مطلوبين ولا صلة لها بالرئيس الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)