شارون متمسك بموعد الانسحاب من غزة ويأمر بالتسريع في اكمال بناء الجدار العنصري

تاريخ النشر: 06 يوليو 2005 - 06:04 GMT

تعهد رئيس الحكومة الاسرائيلية بالمضي قدما في عملية الانسحاب من قطاع غزة فيما قالت مصادر فلسطينية ان اتفاقا بين الضباط الفلسطينيين والاسرائيليين على مواصلة التنسيق في العملية

شارون يواجه المستوطنين

واجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون المستوطنين اليهود الذين سيتم اجلاؤهم من قطاع غزة متعهدا بالمضي قدما بتنفيذ خطة الانسحاب من القطاع على الرغم من احتجاجات اليهود المتشددين التي هزت اسرائيل.ولم يبد شارون اي تردد اثناء حضوره حلقة نقاش يندر تنظيم مثلها في البرلمان حين هاجم المستوطنون اعتزام الحكومة اجلاءهم في اطار الانسحاب المقرر له ان يبدأ في منتصف اب/اغسطس وقال في تصريحات اذاعها التلفزيون "لكل من يظن ان فك الارتباط لن ينفذ بسبب هذه المناورة او ذلك التحرك أقول للمرة الالف فك الارتباط سينفذ بالكامل كما خطط له.

وقال شارون اثناء جولة في نيتسان وهو موقع شمالي مدينة عسقلان الاسرائيلية حيث أقيمت منازل مؤقتة لإسكان المستوطنين الذين سيتم اجلاؤهم "يمكن لمن يرغب في جعل الناس تعاني أن يجرب ذلك." لكنه استطرد قائلا انه أصدر أمر "جليا" بعدم السماح بأي "تعطيل للحياة في اسرائيل." وتقضي خطة شارون باخلاء جميع المستوطنات التي يبلغ عددها 21 مستوطنة في قطاع غزة حيث يعيش 1.3 مليون فلسطيني فضلا عن اربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية. ويامل الوسطاء بقيادة الولايات المتحدة ان تعزز الخطة عملية "خارطة الطريق" للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين الذين يريدون اقامة دولة في الاراضي المحتلة.

وفي الجلسة التي شهدت صيحات استنكار متكررة من جانب النواب اليمينيين تحدثت ناعومي الدر وهي مدرسة من مجمع جوش قطيف الاستيطاني في غزة عن خيبة امل المستوطنين في شارون. وقالت وعيناها مغرورقتان بالدموع وعشرات اخرون من ممثلي المستوطنين بين الحضور يومئون برؤوسهم موافقين "انتم ملح الارض أحبكم يا اعزاء على قلبي.. هذا ما قلته لنا سيدي رئيس الوزراء.. أبهذه الطريقة تهدد من هم اعزاء على قلبك."

وقال رئيس البرلمان روفين ريفلن الذي يعارض الانسحاب "يتساءل كثير من الناس ان كان قرار مصيري على هذا المستوى من الجسامة قد اتخذ بعد دراسة وتدبر وافيين."ورفض شارون اقتراحات التأجيل على انها اسلوب للمماطلة. واكد للمستوطنين انه في اطار خطط الاجلاء التي تضعها الحكومة حاليا "سيكون ثمة حل لكل من يريد حلا."

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز لأعضاء الكنيست انه سيتم توفير 41 ألفا من الجنود وثلاثة الاف شرطي لتنفيذ الانسحاب. وذكر راديو اسرائيل ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا الى اتفاق من حيث المبدأ على انشاء رابطة برية بين غزة والضفة الغربية بعد الانسحاب. واضاف ان المرحلة الاولى من الاتفاق الذي يزيل نقطة خلاف اساسية في المحادثات بخصوص تنسيق الانسحاب تقضي بان ترافق قوات الامن الاسرائيلية قوافل المركبات الفلسطينية اثناء انتقالها بين المنطقتين.

الاتفاق على التنسيق بين الجانبين

في الغضون أتفق مسؤولون فلسطينيون مع الجانب الإسرائيلي، على عقد لقاءٍ آخر، لمواصلة التنسيق لعملية الإخلاء، المنوي تنفيذها في منتصف آب/ أغسطس القادم، من مستعمرات قطاع غزة، وشمال الضفة الغربية. وأشار بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني، إلى أن اللواء نصر يوسف، وزير الداخلية والأمن الوطني، أتفق مع الجنرال شاؤول موفاز وزير الجيش الإسرائيلي، خلال لقاء جمعهما في مدينة تل أبيب، على عقد لقاءٍ آخر، لنقل الصلاحيات والسيطرة الأمنية، إلي السلطة الوطنية في بيت لحم بالضفة الغربية. وكان اللقاء استعرض عمل الطواقم الفنية، ولقاءات القيادات الميدانية، حيث جرى تقييمها إيجابيًا والاتفاق على استمرارها.

التسريع في بناء الجدار العنصري

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى فك الإرتباط مع قطاع غزة، نشهد تسارعاً كبيراً في المخططات الإسرائيلية، سواء من جهة الإستيطان أو جدار الفصل العنصري. فقد أفادت مصادر إسرئيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، أرئيل شارون، سيجتمع اليوم مع رؤساء الأجهزة الأمنية لمعرفة مدى التقدم في بناء الجدار الفاصل. وسيعرض على شارون المقاطع التي يجري العمل بها والمشاكل القضائية التي تؤخر البناء في عدة مواقع، والجدول الزمني لإستكمال تنفيذ المشروع. وكان وزير الأمن الإسرائيلي قد أصدر تعليمات، يوم أمس، بزيادة وتيرة بناء الجدار في الأسابيع القريبة، ومنح الأفضلية بناء الجدار في القدس، بسبب "أهمية المدينة ووجود مخاطر كبيرة هناك". كما طلب موفاز من العناصر القضائية الإسراع في حل المشاكل القضائية التي تعيق أعمال البناء في عدة مواقع. كما أفادت المصادر أن رئيس مديرية ما يسمى "خط التماس"، مشيح نيتسح، قد عرض على وزير الأمن مدى التقدم في أعمال البناء. وتشير معطيات التقرير الأساسية "حتى الآن تم بناء 213 كيلومتراً من الجدار تبدأ من "طيرات تسفي" في الشمال وحتى "إلقناه" في المركز، بالإضافة إلى مقطعين آخرين في القدس. ويجري العمل حالياً على بناء 190 كيلومتراً من الجدار في اربعة مناطق؛ بين القناه والقدس، وفي القدس الشرقية، وبين "غوش عتسيون" و"متسودات يهودا" وحول مستوطنتي أئيل وعمنوئيل في الضفة الغربية"."المقطع المركزي للجدار بين القناه والقدس، سيتم إستكماله في الفترة ما بين كانون الأول/ديسمبر 2005 وآذار/مارس 2006. ويجري العمل حالياً على بناء 80 كيلومتراً من أصل 100 كيلومتر في هذا المقطع. وقد تأخرت أعمال البناء بسبب تقديم إلتماسات للمحكمة العليا في ثلاثة مقاطع".كما يجري العمل على شق عدة شوارع مثل شارع يصل بين بير نبالا وقلنديا، وشارع آخر بين قرية بيدو والجيب.كما جاء أنه بعد عشرة أيام سيبداً العمل بشق المقطع الأول من الشارع الذي يربط بين شمال الضفة الغربية وبين جنوبها، ويقع هذا الشارع شرق معاليه أدوميم.وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يجري تطبيق مخطط عزل شمال الضفة عن جنوبها، وهذا الشارع هو الوحيد الذي سيربط بينها بعد توسيع الإستيطان وربط معاليه أدوميم بالقدس