شارون لا يعارض تصويت المقدسيين بانتخابات خلافة عرفات وباول يسعى للقاء القادة الفلسطينيين

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لا يمانع في تصويت المقدسيين في انتخابات الرئاسة التي تعهدت الحكومة الفلسطينية باجرائها خلال شهرين بينما قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه يامل لقاء القادة الفلسطينيين قريبا في اطار حملة لتحريك جهود السلام بعد وفاة ياسر عرفات. 

ونقل عن شارون قوله في جلسة الحكومة الأسبوعية الاحد، قوله إنه لا يعارض مشاركة سكان شرقي القدس في انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي تعهد رئيس الوزراء احمد قريع بان تجري مطالع كانون الثاني/يناير في غضون الشهرين اللذين حددهما القانون.  

ونصت اتفاقات اوسلو الموقعة بين الفسلطينيين واسرائيل على السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في انتخابات السلطة الفلسطينية، وقد شاركوا بالفعل في الانتخابات التي جرت عام 1996.  

ولم تجر انتخابات رئاسية منذ عام 1996 بسبب الهجمات وعمليات الاغلاق الاسرائيلية للمدن الفلسطينية.  

وكان ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي اعلن في وقت سابق ان اسرائيل قد تسمح لعدد محدود من سكان القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات. 

كما عبر وزير الداخلية الاسرائيلي افراهام بوراز عن تاييده للفكرة قائلا انه سيكون من السماح للمقدسيين بالتصويت في الانتخابات الفلسطينية افضل من السماح لهم بالتصويت في الانتخابات الاسرائيلية.  

غير ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن معارضته للسماح بتصويت المقدسيين في الانتخابات الفلسطينية معتبرا ان ذلك سيطرح "مشاكل لان القدس هي عاصمة دولة اسرائيل وقد يؤثر ذلك على الوضع النهائي للمدينة الذي يجب ان تجرى مفاوضات بشأنه". 

واثارت هذه التصريحات غضب السلطة الفلسطينية، حيث اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اسرائيل بوضع عراقيل امام اجراء الانتخابات ولا سيما في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها. 

وقال عريقات "لقد بدأت الحكومة الاسرائيلية وضع العقبات والعراقيل امام اجراء انتخابات رئاسية فلسطينية"، وذلك بعد ان عارض وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات. 

وقال عريقات ان "هذه التصريحات هي بمثابة وضع العقبات امام الفلسطينيين". واضاف ان "الاتفاقات الفلسطينية-الاسرائيلية الموقعة بيننا هي اساس لاجراء الانتخابات".  

وقال المسؤول الفلسطيني "نطالب (الرئيس الاميركي جورج) بوش والاتحاد الاوروبي بان لا يسمحوا لاسرائيل بوضع العراقيل امام اجراء هذه الانتخابات". 

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد انه بطلب من الادارة الاميركية وافق شارون على دراسة سحب القوات الاسرائيلية من المناطق الفلسطينية لتسهيل اجراء الانتخابات. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول مقرب من المناقشات المتعلقة بهذه المسألة ان اسرائيل لديها تحفظات جدية على الاقتراح الا انها مستعدة للتفكير به بشروط من بينها نشر القوات الفلسطينية مكان القوات الاسرائيلية. 

وقال المسؤول "عندما يتعلق الامر بتطبيق قرار اجراء انتخابات خلال 60 يوما، فان السؤال سيصبح: ماذا سنفعل بالقوات الاسرائيلية؟".  

واضاف "ستكون هناك ضرورة لافساح حرية الحركة للفلسطينيين ولكن يجب التأكد من انه لن يتم القيام باي شيء يذهب ضحيته اسرائيليون". 

وقال مسؤول اميركي "كيف يمكن اجراء انتخابات خلال 60 يوما اذا ظل الاسرائيليون في كل المناطق في غزة ومناطق الضفة الغربية؟ (…) هذا هو السؤال الذي بدأنا التفكير فيه".  

وقالت الصحيفة انه اثناء مرض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومنذ وفاته، تقوم واشنطن بحث اسرائيل سرا على اتخاذ خطوات لتعزيز موقف المعتدلين الفلسطينيين قبيل الانتخابات المقررة لاختيار رئيس فلسطيني جديد. 

وخلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي افرجت اسرائيل عن 40 مليون دولار من اموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي كانت تجمدها الدولة العبرية، كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين واسرائيليين. 

وطبقا للصحيفة فان "البيت الابيض ومكتب شارون يبحثان كذلك خطوات اخرى لتسهيل الانتخابات (الفلسطينية) والتي يختلف عليها الاسرائيليون والفلسطينيون".  

وقالت بعض الشخصيات الفلسطينية النافذة ان من الشخصيات التي يمكن ان تخلف عرفات، مروان البرغوثي (45 عاما) الذي يقضي عقوبة بالسجن في السجون الاسرائيلية. وهو خطيب ناري وينظر اليه الفلسطينيون على انه زعيم الانتفاضة الحقيقي. 

ويأمل الفلسطينيون في ان تمهد الانتخابات المقبلة الطريق امام قيام دولتهم مشيرين الى أن خطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" التي دعمها بوش نفسه تتصور قيام الدولة بحلول عام 2005.  

ووضعت وفاة عرفات اسرائيل وواشنطن امام استحقاقات شروطهما بشان استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين، حيث رفضتا التعامل مع عرفات، واشترطتا بروز قيادة ديمقراطية جديدة للتعامل معها كشريك في هذه المحادثات.  

وتعهد بوش وحليفه الاوروبي الرئيسي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال مؤتمر صحافي الجمعة ببذل "كل ما بوسعهما" لاحلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وتزامن ذلك مع مراسم دفن عرفات الذي اعتبر بعض المراقبين بان وفاته ستفتح الباب امام السلام.  

واعلن بوش في المؤتمر الصحافي الذي اعقب قمته مع بلير "اعتقد ان لدينا فرصة كبيرة لاقامة دولة فلسطينية. اود ان ارى ذلك يحدث خلال اربع سنوات. واعتقد ان ذلك ممكن".  

وفي غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه يامل لقاء القادة الفلسطينيين قريبا في اطار حملة اميركية اقوى لإحلال السلام بعد وفاة ياسر عرفات. 

وصرح مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية بأن باول سيتوجه الى مصر لحضور مؤتمر بشأن العراق يعقد يومي 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر وقد يلتقي هناك مع رئيسي الوزراء الفلسطينيين الحالي والسابق احمد قريع ومحمود عباس او يزورهما في المناطق الفلسطينية.  

وسيضيف ارسال الرئيس جورج بوش لباول للقاء خلفاء عرفات المعتدلين اهمية لتعهد بوش باستغلال مكانة الولايات المتحدة للمساعدة في انشاء دولة فلسطينية خلال فترة رئاسته الثانية.  

وقال باول في مقابلة مع شبكة ان بي سي "نعرف هؤلاء الرجال جيدا واتعشم ان اتمكن من رؤيتهم في المستقبل القريب جدا لمناقشة خططهم وكيفية التحرك قدما الى الامام."  

وقال باول الذي من المتوقع ايضا ان يستضيف سيلفان شالوم وزير خارجية اسرائيل في واشنطن الاثنين ان الولايات المتحدة تريد ان تسمح اسرائيل للفلسطينيين في الاراضي المحتلة بالتنقل بحرية للتصويت لخلفاء عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)