كشف السيناتور الديمقراطي الامريكي ريتشارد بلومنتال، النقاب عن رغبة الولايات المتحدة الرد بقوة على المملكة العربية السعودية، بعد قرارها بدعم قرار "أوبك بلس" بخفض إنتاج النفط.
واعتبر "بلومنتال"، أن واشنطن تلقت ضربة عميقة من السعودية، وقال: "السعودية لم تكتف بعدم الاهتمام لأمرنا، بل إنها وجهت لنا ضربة عميقة".
وأشار السيناتور الديمقراطي، إلى أن السعودية بأفضل الأحوال شريك غير موثوق للغاية –بحسب تعبيره-.
خفض إنتاج النفط
وعن دفاع "أوبك" وحلفائها عن قرار خفض إنتاج النفط بالقول إنهم يحاولون الاستعداد لتراجع اقتصادي محتمل من شأنه أن يضر بالطلب على الطاقة، قال بلومنتال إنه لا يصدق هذه الحجة، مضيفا: "لقد اختاروا التحالف مع روسيا وزيادة أرباح روسيا في وقت تحتاج فيه روسيا إلى المزيد من الأموال. إنه أمر فظيع".
وأضاف، إن "خفض إنتاج أوبك+ يأتي بعد أشهر فقط من زيارة الرئيس جو بايدن للسعودية، وهي رحلة قلبت وعد حملته الانتخابية بجعل المملكة منبوذة بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت رحلة بايدن إلى المملكة العربية السعودية فاشلة، قال بلومنتال إن الرحلة "لم تحقق هدفها، لكن الرئيس كان يبذل جهدا له ما يبرره".
الرياض لن تغير قرارها
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن السعودية رفضت طلب الولايات المتحدة تأجيل قرار خفض إنتاج النفط لمدة شهر واحد، مشيرة إلى أن الرياض لن تغير قرارها بخفض الإنتاج.
وذكر المقال أنه "قبل أيام من قيام أوبك وحلفائها بتخفيض كبير لإنتاج النفط، اتصل المسؤولون الأمريكيون بنظرائهم في السعودية وغيرها من المنتجين الخليجيين الكبار لمناشدة عاجلة: "أرجئوا القرار لمدة شهر آخر، ووفقا لمصادر على دراية بالمحادثات، والجواب كان: لا".
وحذر المسؤولون القادة السعوديين من أن واشنطن ستنظر إلى الخفض على أنه خيار واضح للوقوف إلى جانب روسيا، وأن هذه الخطوة ستضعف الدعم المتضائل بالفعل في واشنطن للمملكة، بحسب المقال.
لكن، وبحسب الصحيفة، فإن المسؤولين السعوديين رفضوا الطلبات واعتبروها مناورة سياسية من قبل إدارة بايدن لتجنب الأخبار السيئة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
إغراء السعوديين
كما أكدوا أنه ولإغراء السعوديين بتأجيل قرارهم، أخبر المسؤولون الأمريكيون المملكة أنهم سيشترون النفط من السوق لتجديد المخزونات الاستراتيجية لواشنطن إذا انخفض سعر خام برنت، لكن السعودية أصرت على رفضها.
وأشار المقال إلى أن الرفض السعودي جاء بالرغم من أن "مثل هذا الشراء الأمريكي الضخم للنفط كان يمكن أن يضع حدا أدنى للأسعار".
وتعليقا على الموضوع، قال مسؤولون أمريكيون إن "إدارة بايدن تدرس ما إذا كانت ستنسحب من المشاركة في منتدى الاستثمار الرائد لمبادرة الاستثمار المستقبلية في السعودية في وقت لاحق من هذا الشهر".
وأوضح المقال أن "التأخير لمدة شهر واحد، الذي طلبته واشنطن، كان سيعني خفض الإنتاج في الأيام التي تسبق الانتخابات، بعد فوات الأوان ليكون لها تأثير كبير على محافظ المستهلكين قبل التصويت".
زيارة بايدن إلى السعودية
ووفقا لمصادر الصحيفة، فإنّ زيارة بايدن الأخيرة إلى السعودية أغضبت محمد بن سلمان، الذي كان منزعجا من أن بايدن أعلن عن تعليقاته الخاصة للعائلة المالكة السعودية بشأن وفاة خاشقجي، وأكد ابن سلمان لمستشاريه أنه ليس على استعداد للتضحية بالكثير من أجل إدارة بايدن".
وكشفت "وول ستريت جورنال" أن "مسؤولين أمريكيين أكدوا أنهم فوجئوا بحجم الخفض، معتقدين أن أوبك لن تخفض سوى مليون برميل يوميا".
وصرح مسؤولون أمريكيون بأن "أي آمال للسعوديين في الحصول على مزيد من الصواريخ الموجهة بدقة من الولايات المتحدة قد تلاشت تقريبا".
ووافقت مجموعة "أوبك+" للدول المصدرة للنفط خلال اجتماعها، في 5 أكتوبر الجاري، على خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا انطلاقا من شهر نوفمبر.