وقال سيف الاسلام الذي يرأس مؤسسة القذافي للتنمية الشديدة النفوذ في ليبيا لصحيفة الشرق الاوسط انه "في اسرائيل عندما تحدث اخطاء او هزيمة يتم اقالة المسؤولين وتتم انتخابات ويتم تغيير الحكومة ومعاقبتها من خلال آلية ديمقراطية".
واضاف "هذا الشيء الذي ينقص العرب. فالحكومات هي نفسها والوجوه والقادة (هم انفسهم) رغم الهزائم والحروب والفشل" مؤكدا ان "العرب لن يتقدموا ولن تقوم لهم قائمة بلا ديموقراطية تضع الشخص المناسب في المكان المناسب. وعندما تخطئ تجد من يحاسبك".
وغالبا ما يقدم سيف الاسلام القذافي الذي لا يشغل اي منصب رسمي على انه الخليفة المحتمل لوالده الذي يحكم البلاد منذ 1969الا انه ينفي هذا الامر مجددا التأكيد على قراره في ايلول/سبتمبر الماضي اعتزال الحياة السياسية.
وقال "قراري بالانسحاب لا رجعة عنه (....) انا قررت الابتعاد عن الشأن العام نهائيا واتمنى للابد. وحددت الآن موقعي في المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية".
واضاف "دوري الآن بناء مجتمع مدني فيه نقابات حرة وحقيقية ومؤسسات وروابط ومنظمات حقوقية واتحادات. هذا هو مجالي اما الدولة والحكومة والشأن العام فهذا امر انسحبت منه انسحابا نهائيا".
ووجه سيف الاسلام انتقادات حادة الى من وصفهم ب"الفاسدين والشريرين" مؤكدا ان بعضهم "موجودون داخل الدولة الليبية ويحتلون مناصب رسمية" نافيا ان يكون في ليبيا "حرس قديم" يقف في وجه "الاصلاحات" التي دعا اليها.
وقال "لا لا يوجد حرس قديم هناك افراد فرد او اثنين او ثلاثة". واضاف "لا توجد قوة في ليبيا او خارجها تقدر ان تقف امام الاصلاحات. لان هذه رغبة الليبيين ورغبة الشعب الليبي وهذه ارادته واي شخص يقاوم الشعب الليبي سيتم سحقه وهزيمته (....) لان عصر اهانة الليبيين وقمع الافواه والتخويف والقفز فوق القوانين كل هذا انتهى ولا مجال للرجوع للوراء".
وجدد سيف الاسلام دعوته الى كتابة دستور للبلاد. وقال "نريد ان يكون هناك دستور وقوانين ومؤسسات وليس كل شيء يدور حول شخص واحد او مجموعة اشخاص لذلك على الليبيين ان يشكلوا دستورهم ويبنوا مؤسساتهم ويديروا شؤونهم بانفسهم دون المزيد من الاعتماد على سيف الاسلام ولا +اكس+ ولا +زد+ لتسيير شؤونهم".