سيدة وسيد البيت الابيض الجدد

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2008 - 07:11 GMT

تقول ميشال اوباما، زوجة الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما، عن نفسها انها "حالة فريدة. فتاة سوداء نشأت في ساوث سايد (حي فقير) في شيكاغو... ولا يفترض بي على الاطلاق ان اكون هنا".

يقدمها انصارها على انها جاكلين كينيدي الجديدة، وهي تشبهها في شبابها عندما كانت سيدة اولى وفي اناقتها. اما منتقدوها فيأخذون عليها صراحتها المبالغ فيها وسخريتها ويتهمونها بعدم الوطنية وبالعجرفة بل وايضا بالعنصرية.

ورغم ما تتمتع به من رقة وذكاء تطلق عليها وسائل الاعلام المحافظة لقب "النصف المر" لسناتور ايلينوي و"سيدة الاعتراضات".

وتؤكد ميشال اوباما (44 عاما) انها كانت متحفظة على خوض زوجها السباق الى البيت الابيض. وكانت تريد المحافظة على حياتهم العائلية. ووافقت اخيرا بعد وضع شرطين هما ان ترى ابنتاها ماليا (10 سنوات) وساشا (7 سنوات) والدهما مرة في الاسبوع، وان يتوقف عن التدخين. وقد التزم بالشرطين.

نشأت ميشال اوباما في عائلة متواضعة من اربعة افراد كانت تعيش في الحي الاكثر فقرا في شيكاغو في منزل من غرفتين. واضطر والدها فريزر روبنسون الموظف في البلدية، ان يعمل طيلة حياته، رغم اصابته بمرض التصلب العصبي المتعدد (ام.اس). وتولت والدتها ماريان تربية الولدين.

ورغم ذلك نجحت ميشال في دخول جامعة برينستون العريقة في 1981.

وخلال دراستها علم الاجتماع، تناولت في اطروحتها موضوع التمييز العنصري: كيف ينطبع الطلاب السود "بالهيكلية الاجتماعية والثقافية للبيض" ويبتعدون اكثر فاكثر عن مجتمعهم الاصلي.

ويروي احد اساتذتها السابقين انها كانت ترفض ممارسة الرياضة لانها "سوداء وطويلة القامة وسوداء" حيث يبلغ طولها 1.82 سنتم.

وبعد برينستون، دخلت كلية الحقوق في جامعة هارفرد قبل ان تصبح محامية في مكتب ادارة اعمال في شيكاغو حيث تعرفت على من سيصبح زوجها في ما بعد.

وقد روى الزوجان بالتفصيل لقاءهما الاول، مشيرين الى ان ميشال قاومت في البداية قبل ان توافق على مرافقة باراك الى السينما في الموعد الاول.

بعد زواجهما في 1992، تركت ميشال القطاع الخاص لتعمل في بلدية شيكاغو، ثم في المستشفى الجامعي الذي تتولى حاليا نيابة رئاسته وهي مكلفة العلاقات الخارجية.

وكانت ميشال اوباما من ركائز حملة زوجها الانتخابية. فقد اعطت مئات التصريحات الى وسائل الاعلام الاميركية، كما توجهت بصوتها العريض الى حشود كبيرة في مناسبات عدة متوقعة ان يصبح زوجها "رئيسا غير عادي".

وشككت الكثير من وسائل الاعلام وايضا زوجة المرشح الجمهوري الى الرئاسة سيندي ماكين في وطنية ميشال اوباما بعد ان قالت في فبراير/شباط امام حشد من الناخبين "للمرة الاولى في حياتي منذ ان اصبحت بالغة، اشعر بفخر حقيقي ببلدي".

وشرحت ميشال اوباما في وقت لاحق كلامها بالقول "بالطبع انا احب بلدي (...) في اي بلد آخر غير اميركا، لا يمكن لقصتي ان تحصل".

وغالبا ما تتعرض ميشال اوباما للانتقادات بسبب طريقتها في الحديث عن زوجها المرشح الذي "يشخر اثناء نومه ورائحة فمه تكون مزعجة في الصباح"، كما انه لم يتعلم ابدا "وضع جواربه مع الغسيل القذر".

وردا على الذين عبروا عن صدمتهم من هذه التعليقات، قالت "لا استطيع ان امسك لساني ودائما ما امزح مع زوجي واناكفه. وهو قادر على التعامل مع امرأة قوية. وهذا من الاسباب التي تجعله قادرا على ان يكون رئيسا".

ولا ترى نفسها تلعب دورا في الواجهة في البيت الابيض. وتقول انها تريد ان تكون اما قبل كل شيء. وقد صرحت اخيرا "مع باراك اتكلم في كل شيء، لكنني لست مستشارته السياسية. انا زوجته".

اما باراك حسين أوباما فقد ولد في الرابع من آب/اغسطس عام 1961 في هونولولو /هاواي، من اب كيني وأم أميركية بيضاء من ولاية كانساس.

واوباما أول أميركي أفريقي رشح للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي بعد فوزه على منافسته السيناتور هيلاري كلينتون.

وازدادت شعبيته أثناء خدمته في مجلس الشيوخ منذ انتخابه عام 2004 عن ولاية إلينوي ، وكان الأميركي الوحيد من أصول افريقية في المجلس.

إنفصل والداه عندما كان في الثانية من عمره ليعود الأب إلى كينيا وتصبح الأم مسؤولة عن تربية الطفل.

ثم انتقل أوباما إلى جاكرتا صغيراً بعدما تزوجت أمه طالباً إندونيسياً وأنجبت منه أخته غير الشقيقة مايا.

وكان إلتحق بإحدى جامعات كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا في نيويورك، وتخرج منها عام 1983 حاصلاً على البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وعمل بعدها في مجال العمل الأهلي لمساعدة الفقراء والمهمشين، كما عمل كاتباً ومحللاً مالياً لمؤسسة "بزنس انترناشونال كوربوريشن".

وفي عام 1985 انتقل للإقامة في مدينة شيكاغو بعد أن حصل على وظيفة مدير مشروع تأهيل وتنمية أحياء الفقراء.

وفي العام 1991 تخرج من كلية الحقوق بجامعة هارفارد، ودرس القانون محاضراً في جامعة إلينوي عام 1993.

وفي العام 1996 انتخب لمجلس شيوخ ولاية إلينوي لينخرط بشكل رسمي في أنشطة الحزب الديمقراطي.

وكان لافتا خطابه أمام منظمة (أيباك) المؤيدة لإسرائيل حينما قال أن "القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ويجب أن تبقى موحدة".

ما أثار استياء الشارعين العربي والاسلامي.

وفي حديث لاحق لشبكة (سي إن إن) قال ردا على سؤال حول حق الفلسطينيين في المطالبة بالقدس مستقبلا "أن هذا الأمر متروك للتفاوض بين طرفي الصراع" ،إلا أنه عاد وأكد ما وصفه "بحق إسرائيل المشروع في هذه المدينة".