سولانا يشكك في تصريحات باول حول امتلاك ايران أسلحة نووية

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ظهرت خلافات جديدة الجمعة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشان برنامج ايران النووي عندما شكك خافيير سولانا مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد في تصريحات لوزير الخارجية الاميركي كولن باول. 

وأشار باول في تصريحات ادلى بها لصحفيين في البرازيل هذا الاسبوع الى ان ايران تعمل على تزويد صواريخ برؤوس حربية نووية وهو اتهام اميركي جديد في اطار جدال واشنطن بان لدى ايران برنامجا سريا لصناعة قنبلة نووية. 

وقال سولانا للصحفيين بعد اجتماعه مع وزيرة الخارجية النمساوية ارسولا بلاسنك انه تحدث مع باول بشأن تصريحاته. 

وقال سولانا "تحدث (باول) عن صورايخ ...والصواريخ يمكن ان تكون نووية أو غير نووية. وفي هذه المرحلة ليس لدى الايرانيين اي اسلحة نووية ولذا فانه من المستحيل استخدام صواريخ مزودة باسلحة نووية". 

وفي نفس الوقت قال سولانا انه يوافق على ان الصواريخ التي تطورها ايران ستكون قادرة من الناحية النظرية على حمل رؤوس نووية. 

وقال سولانا "انه حقيقي انهم يطورون قدرات (في) مجال الصواريخ واننا لنامل بشدة ان ينضموا (ايران) للمجتمع الدولي في الاتفاقيات القائمة بالفعل في مجال الحد من تطوير الصواريخ". 

وقال باول في تصريحاته للصحفيين "انني اتحدث عما يفعله احد برأس حربي...اننا نتحدث عن معلومات تقول انهم (الايرانيون) ليس لديهم الصواريخ فحسب ولكن معلومات تشير الى انهم يعملون بجد للتوصل الى كيفية جمع الاثنين معا". وكان يشير بالتحديد الى رؤوس نووية. 

وتوصلت القوى الاوروبية الثلاث الكبري بريطانيا وفرنسا والمانيا التي تعمل بالتنسيق مع سولانا لاتفاق مع ايران الاسبوع الماضي وافقت طهران بمقتضاه على تجميد جميع انشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن ان تنتج وقودا نوويا يصلح لمحطات توليد الطاقة او لصنع اسلحة. 

وفي المقابل تفادت ايران احالة ملفها الى مجلس الامن الدولي لاخفائها لانشطتها النووية في الماضي وحصلت على وعود باتفاقيات طويلة الامد في مجال التجارة والتعاون النووي والتكنولوجي. 

ونقلت صحيفة واشنطن بوست يوم الجمعة عن مسؤولين امريكيين القول ان تصريحات باول بنيت على مصدر معلومات واحد لم يتم التحقق من صحة معلوماته في تذكير بالمعلومات الخاطئة لاجهزة المخابرات والتي استخدمت لتبرير غزو العراق. 

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير هذا الاسبوع يتعلق بتحقيقاتها المستمرة منذ عامين  

حول البرنامج النووي الايراني ان ايران لم تحول ايا من برامجها النووية المعلنة الى الاغراض العسكرية. 

الا ان التقرير لم يستبعد امكانية وجود انشطة نووية سرية. 

وقد اعترفت الإدارة الأميركية أنها لا تمتلك أدلة حقيقية علي امتلاك إيران لأسلحة نووية ، وأن ما لديها من معلومات حصلت عليها من مجموعة إيرانية معارضة .. كما ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الخميس.  

قال ماكليلان في ندوة صحافية على هامش زيارة للرئيس جورج بوش إلى ليتل روك (اركنساس، جنوب) "نحن على علم بهذه المعلومات". ، في تلميح إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الإطار السياسي لحركة مجاهدي خلق، ابرز حركات المعارضة المسلحة للنظام الإيراني. 

قال ماكليلان أن "المجموعة الدولية اتفقت علي العمل علي عدم قيام إيران بتطوير سلاحا نوويا. لذلك نعمل للتوصل إلى حل دبلوماسي".  

أضاف "نعتقد أن على إيران وقف جميع أنشطتها المرتبطة بالتخصيب وإعادة المعالجة لأنها لا تحتاج إليها. وهذه هي الطريقة الفضلى لإقناع الجميع بأن لا يطوروا أسلحة نووية".  

قال المتحدث "هذه مجموعة ندرجها في لائحة المنظمات الإرهابية ولا نجري معها أي اتصالات". وأضاف "لسنا في وضع يخولنا التأكد من صحة هذا التقرير".  

واتهمت جماعة ايرانية في المنفى طهران الجمعة باستخدام تكنولوجيا ليزر متقدمة لتخصيب اليورانيوم سرا وبالكذب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بشأن البرنامج السري. 

وقالت الجماعة المعارضة التي قدمت من قبل معلومات دقيقة ووجهت اتهامات اخرى يوم الاربعاء  

ان ايران تقوم بتصنيع يورانيوم من الدرجة التي يمكن استخدامها في تصنيع قنابل نووية في موقع  

لافيزان في طهران الذي كشفت عنه قبل يومين وفي موقع بارشين الذي يبعد مسافة 30 كيلومترا عن  

العاصمة. 

وقال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ان ايران تسعى ايضا لتطوير رأس نووي لتركيبه على  

صواريخ شهاب 3 وشهاب 4 متوسطة المدى وهو ما حذر منه وزير الخارجية الاميركي المستقيل. 

وقال محمد محدثين المسؤول بالمجلس الوطني للمقاومة ان طهران تخدع الغرب وحث الامم المتحدة على التحرك الان لافساد محاولة ايران بناء قنبلة نووية في عام 2005. 

وقال محدثين خلال مؤتمر صحفي في باريس حيث توجد قاعدة كبيرة لدى المجلس الوطني "اعلن النظام الايراني رسميا خلال الاشهر الاخيرة (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) انه اغلق برنامجة للتخصيب بالليزر". 

وتابع "ان ما أعلنه النظام الايراني محض كذب .. انه يستخدم تكنولوجيا الليزر في موقعين عسكريين على الاقل وربما في اكثر". 

وقال ان موقع لافيزان وهو مصنع سابق للذخيرة تحول الى تخصيب اليورانيوم قبل 18 شهرا عن طريق استخدام معدات ليزر. واضاف ان مجمعا عسكريا في بارشين تجرى فيه اعمال مماثلة منذ عام 2000 . 

وقال محدثين الذي استعان بصور للاقمار الصناعية لدعم حجته بشأن الموقعين ان السلطات الايرانية كثفت من اجراءات الامن حول موقع لافيزان منذ كشفها عنه. 

وقال المجلس الوطني للمقاومة في ايران يوم الاربعاء ان طهران حصلت على يورانيوم من الدرجة  

التي تستخدم في صناعة القنابل النووية وعلى تصميم لقنبلة نووية أعده عالم باكستاني اعترف بانه باع  

اسرارا نووية الى الخارج. 

وكان دبلوماسيون غربيون اكدوا الجمعة ان ايران تعد كميات كبيرة من اليورانيوم للتخصيب وهي عملية يمكن استخدامها لصنع اسلحة نووية وذلك قبل ايام من سريان تعهدها بتجميد مثل هذه الانشطة كافة. 

وقال دبلوماسي في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرويترز "الايرانيون ينتجون سداسي فلوريد اليورانيوم مثل الجحيم." واضاف "الماكينات تعمل".--(البوابة)—(مصادر متعددة)