سولانا: من حق الفلسطينيين إنهاء الإحتلال

تاريخ النشر: 12 يناير 2005 - 06:41 GMT

أكد خافيير سولانا, مسؤول العلاقات الخارجيه في الإتحاد الأوروبي الذي يقوم بزياره لمنطقة الشرق الأوسط والأراضي الفلسطينية وإسرائيل خلال ندوة نظمها المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجيه بغزة أن الإتحاد الأوروبي يؤيد حق الشعب الفلسطيني في إنهاء الإحتلال بطرق سلميه.
وكان سولانا قد زار الاربعاء صباحا شمال قطاع غزة, خاصة بلدة بيت لاهيا وشمال مخيم جباليا للاجئين وتجول في المنطقة وإطلع على حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالفلسطينيين في المنطقة جراء عمليات التوغل العسكرية التي ينفذها الجيش اسرائيلي بشكل متواصل.
وقد شارك سولانا بعد الجوله في ورشة عمل نظمها المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجيه بغزة في أحد فنادق مدينة غزة شارك فيها أيضا نخبه من السياسيين الفلسطينيين, ورجال المجتمع المدني وحقوق الانسان ورؤساء أجهزة الشرطة والأمن الفلسطيني ورجال أعمال الذين أطلعوه على طبيعة الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتله.
ومدح سولانا ما وصفه بالتجربة الديمقراطية الفلسطينية الرائعه في إشارة إلى الانتخابات الرئاسيه التى أجريت يوم الأحد الماضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967, حيث فاز رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس كزعيما جديدا للشعب الفلسطيني خلفا للراحل ياسر عرفات.
وقال سولانا خلال ورشة العمل أن ما قام به الفلسطينيون من إنتخابات رئاسية ونقل سلس للسلطة, كان رائع, وهذا ما أشعر به اليوم (...) مضيفا "ما فمتهم به في الأونة الأخيره كان رائعا وله مدلولات كثيره يجب أن نكون بدرجو عالية من الوعي تجاهها."
وشدد على أن لدى الفلسطينيون الكثير من التحديات في المستقبل القريب, مؤكدا أنه يجب على الشعب الفلسطيني أن يستغل هذه الفرصة جيدا "للعمل معنا كإتحاد أوروبي ومع شريك إسرائيلي."
وفند الدكتور زياد أبو عمرو, رئيس المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجيه خلال ورشة العمل احتياجات الفلسطينيين لعملية البناء الديمقراطي وإستئناف العملية السلميه, مؤكدا أن اول ما يحتاجه الفلسطينيون للعودة الى عمليه السلام هو خطوات بناء الثقة بين الجانبين, الإسرائيلي والفلسطيني.
واضاف "هناك خطوات اخرى هامه بعد ذلك يحتاج إليها الفلسطينيون مثل الإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية, إزالة كل المعوقات أمام حركة الفلسطينيين من حواجز عسكريه والشروع في وقف متبادل لإطلاق النارز"
واوضح ابو عمرو والذي يشغل ايضا منسقا للحوار الوطني الفلسطيني مع الفصائل الوطنية والإسلاميه أن الرئيس الفلسطيني الجديد سيحضر الى غزة فور أدائه اليمين الدستورية للشروع في حوار فلسطيني وطني.
وركز أبو عمرو على قضية الدور الذي يجب أن يلعبه طرفا ثالثا هاما في عملية السلام, في إشارة إلى الإتحاد الإوروبي, قائلا "إننا نريد أن يلعب الأوروبيون دورا مميزا وهاما خلال المرحلة المقبلة."
وكانت أجواء ورشة العمل فرصة مشجعه للمشاركين فيها بأن يشرحو لسولانا كيف يرى الفلسطينيون الوضع الحالي, خصوصا بعد رحيل الرئيس عرفات, والمرحلة الحالية التي يمرون بها خصوصا إنهاء الإحتلال, والتجربة الديمقراطيه للإنتخابات والتطلع الى تحسين الوضع الأقتصادي المتردي وتحسين ظروفهم الحياتيه والمعيشية.
وركز سولانا على قضيتين رئيسيتين, الأولى أن يتعاون رجال أعمال من قطاع غزة مع نظرائهم في الضفة الغربيه من أجل الترتيب والتنسيق لتعاون إقتصادي فلسطيني أوروبي, مضيفا طأن هذا التعاون يخلق طريقا جديدا بين أوروبا والفلسطينيين."
أما القضية الأخرى, فكانت حول الإستقرارالأمني في المستقبل بعد الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربيه, حيث شدد سولانا على أنه يجب أن تكون خطة الفلصل الإسرائيلية أحادية الجانب جزء من خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.
إلا أن مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني عبر عن مخاوف الفلسطينيين بأن لا يكون الحديث عن انسحاب إسرائيلي وأن يكون فقط إعادة إنتشار لجيش الإحتلال يضع الفلسطينيين في سجن كبير ويحرمهم من حقهم في مواجة الإحتلال.
وأعرب سولانا عن أمله بأن يكون تنفيذ خطة الإنفصال منسقا مع القيادة الفلسطينية بقيادة محمود عباس, مضيفا أن الانسحاب من غزة هو مقدمة لانسحابات أخرى من الأراضي محتله وتفكيك للمستوطنات.
وتم إجمال ورشة العمل بملخص اتفق عليه الحضور بشكل تلقائي بأن الفلسطينيون حققوا إنجازا ديمقراطيا جيدا في انتخابات الرئاسة الفلسطينية, وأن المرحلة القادمة هي مرحله هامة وتاريخية للشعب الفلسطيني خصوصا في عملية السلام وانهاء الاحتلال وتحسين التدهور الأمني والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية.
وإختتم أبو عمرو ورشة العمل قائلا أن الفلسطينيون يتوقون الى تأييد عاملي لهم , والى استغلال نافذة الفرص الجديده, مؤكدا على أن ما يحاجة أبو مازن في المرحلة المقبله هو أن نقوية جميعا.
وقال أبو عمرو موجها كلامه لسولانا "لو تركتمونا وحدنا مع الإسرائيلين, فإنهم سوف يقومون بتحطيمنا, "لذلك نحن بحاجة إليكم والى مساعدتكم في التخلص من هذا الاحتلال," حيث وعد سولانا بأن الإتحاد الأوروبي سيبذل كل ما في وسعه لتقديم الدعم السياسي والإقتصادي للفلسطينيين.