وصل خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي إلى طهران لتسليمها صفقة حوافز تهدف اقناعها التخلي عن صنع وقود نووي، واستبق وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي وصوله بدعوة القوى العظمى لاحترام "المطالب" النووية لبلاده.
وكانت المتحدثة باسم سولانا قد ذكرت قبل وصوله إنه سيقدم عرض الحوافز خلال اجتماعات سيعقدها في طهران يوم الثلاثاء.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي للصحفيين بينما كان ينتظر وصول سولانا أن من الممكن التوصل الى اتفاق مع القوى العظمى حول البرنامج النووي الايراني وانما فقط اذا ما اخذت "المطالب" النووية الايرانية في الحسبان.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي في طهران انه من المقرر ان يجتمع سولانا مع كبير المفاوضين الايرانيين النوويين على لاريجاني لتسليم الصفقة.
ونشأت الحوافز التي سيسلمها سولانا لايران من مبادرة قامت بصياغتها دول الاتحاد الاوروبي الكبرى الثلاث بريطانيا وفرنسا والمانيا ووافق عليها منتدى يضم ايضا الولايات المتحدة وروسيا والصين.
ولم تعلن تفاصيل الصفقة لكن الدبلوماسيين كانوا يعملون على أمور تتراوح بين تقديم تقنية مفاعلات نووية واعطاء ضمانات امنية.
وتخشى دول غربية أن تكون إيران بصدد تخصيب اليورانيوم لصنع قنبلة ذرية لكن إيران تصر على أن أهدافها سلمية تماما وانها إنما تريد صنع وقود لتوليد الكهرباء فقط.
وقال الرئيس محمود احمدي نجاد السبت إن ايران ستبحث هذه الحوافز لكنه اصر على أن جوهر الصفقة وهو أن ايران ينبغي أن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم لا يزال غير مقبول.
وقالت الولايات المتحدة إنه من المحتمل أن تكون إيران تراهن على موقف تفاوضي بحديثها المتشدد وقالت إنها لم تأخذ التعليقات السلبية على انها رفض محدد.
وقال دبلوماسيون في واشنطن إن فرض حظر أسلحة على إيران كان بين العقوبات المحتملة إذا رفضت إيران العرض.
لكنهم قالوا إن القوى الست تعهدت بالابقاء على التفاصيل سرية حتى تعرض الصفقة على ايران. وقالوا إن هذا لا يجعل إيران ملزمة برفض أي من العناصر أو كلها لحفظ ماء الوجه إذا أعلنت هذه العناصر أولا.
وقالت الولايات المتحدة إنها تريد حلا دبلوماسيا للنزاع لكنها رفضت أن تستبعد الخيار العسكري.
وقال اية الله على خامنئي الزعيم الاعلى لرابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم يوم الاحد انه اذا قامت الولايات المتحدة "بحركة خاطئة" تجاه ايران فان تدفق الطاقة في المنطقة سيتعرض للخطر.
وكان مسؤولون ايرانيون في الماضي قد استبعدوا استخدام النفط كسلاح في المأزق النووي الايراني مع الغرب لكن تعليقات خامنئي توحي بان إيران قد تقطع الامدادات إذا تعرضت لعمل عسكري.
وارتفعت اسعار النفط باكثر من دولار إلى مايزيد عن 73 دولارا للبرميل يوم الاثنين بعد هذه التعليقات.
ووصل سولانا إلى اسرائيل في وقت متأخر يوم الاحد كجزء من جولة تم تخطيطها من قبل.
وقالت المتحدثة باسم سولانا لرويترز "سيسافر إلى طهران هذا المساء وغدا صباحا سيقدم مقترحات المجتمع الدولي لبدء المفاوضات حول البرنامج النووي لايران."