سورية: واشنطن تؤيد معارضة مدعومة من الداخل وموسكو ترفض قرارا امميا

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2012 - 06:25 GMT
واشنطن تؤيد معارضة مدعومة من الداخل
واشنطن تؤيد معارضة مدعومة من الداخل

توجه وفد أميركي إلى الدوحة للمشاركة في مؤتمر المعارضة السورية والذي سيدرس إنشاء مجلس انتقالي جديد بـ «مظلة واسعة وآلية عمل»، وفق ما أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى لصحيفة «الحياة» اللندنية على أن يحظى هكذا تحرك بداية «بدعم سوري داخلي» ويحدد «الأولويات الوطنية» و «خطوط المرحلة المقبلة».

وقال المسؤول الرفيع المستوى إن المشكلة الحقيقية التي تعترض المجلس الوطني السوري هو أنه وبعد عام ونصف على الثورة السورية انتقلت آلية «صنع القرار إلى السوريين في الداخل، بينما المجلس الوطني هو بمعظمه في الخارج". وحاولت واشنطن العمل مع المجلس منذ إنشائه العام الفائت، لتحسين التواصل مع التنسيقيات والمعارضة في الداخل، وهو ما اعترضته خلافات داخل المجلس وتجاذبات إقليمية وداخلية حالت دون ذلك.

وعليه، يؤكد المسؤول أن الجانب الأميركي سيشارك في المؤتمر «لإعطاء الاستشارة حول كيفية بناء هيكلية عمل تلاقي تطلعات جميع السوريين». وشدد المسؤول على أن «شكل الهيكلية الجديدة وصورتا ليسا قراراً أميركيا بل سورياً». ولفت إلى أنه في حال «اتفق المجتمعون على إيجاد آلية جديدة فيجب أن تحظى ومن البداية بدعم من الداخل».

داخلياً لفت المسؤول إلى أن موقع النظام هو أضعف ميدانياً وسياسياً واقتصادياً، وهو آخذ في الاعتبار «ما جرى في القرداحة فربما هناك فرص لتقديم بديل للطائفة العلوية عن النظام والتعامل مع مخاوفها». وأعاد المسؤول رفض واشنطن إرسال مساعدات مسلحة للمعارضة، مشيراً إلى أن «هناك الكثير من السلاح داخل سورية والأزمة هي سياسية وبالتالي تشترط حلاً سياسياً» وأبدى ثقة بحتمية انهيار نظام الأسد.

قرار اممي

على صعيد آخر أكد ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو توافق على اقتراح أنقرة بتشكيل لجنة ثلاثية حول سورية تضم روسيا وتركيا وإيران.

ودعا الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي القوى العالمية يوم الاحد الى اصدار قرار من مجلس الامن الدولي يقوم على اساس اتفاق تم التوصل اليه في يونيو حزيران لتشكيل حكومة انتقالية في محاولة لانهاء اراقة الدماء في سوريا.

ورفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي كان يتحدث في نفس المؤتمر الصحفي في العاصمة المصرية القاهرة الحاجة لاصدار قرار وقال ان اخرين يؤججون العنف من خلال دعم المعارضين. وسلطت تصريحاته الضوء على الخلافات والطريق المسدود الذي وصل اليه الوضع بشأن الحرب الاهلية السورية.

واستخدمت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الامن الدولي حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة مشروعات قرار أيدها الغرب وكانت تدين حكومة الرئيس السوري بشار الاسد بشأن هذا العنف. والدول الاخرى الثلاث دائمة العضوية في مجلس الامن هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وبدأت الاحتجاجات السلمية في سوريا في مارس اذار 2011 ولكنها تحولت الى ثورة مسلحة بعد ان استخدم الاسد جيشه ضد المتظاهرين. وقتل نحو 32 الف شخص