سورية تدعو هولندا استكشاف الموقف الاسرائيلي من السلام

تاريخ النشر: 22 يونيو 2009 - 03:36 GMT

أكد الرئيس السوري بشار الاسد اليوم أهمية استمرار التواصل والحوار بين دول المنطقة والاتحاد الاوروبي لتحقيق الاستقرار والسلام فيها في وقت طلب طلب وزير الخارجية السوري وليد المعلم من نظيره الهولندي الذي سيتوجه الى اسرائيل اليوم ان يقف على حقيقة نوايا رئيس وزراء اسرائيل من صنع السلام.

وذكر بيان رئاسي سوري ان تأكيد الاسد جاء خلال استقباله اليوم وزير خارجية هولندا مكسيم فيرهاغن بحضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وأضاف البيان ان اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين والعلاقة مع الاتحاد الاوروبي واتفاق الشراكة السورية الاوروبية وافاق السلام.

واكد الرئيس الاسد ان السلام العادل والشامل يجلب الامن والاستقرار للمنطقة وللعالم وان الظروف الدولية والازمة الاقتصادية العالمية تتطلب تعاونا سياسيا واقتصاديا اكبر بين الدول.

وشدد على اهمية استمرار التواصل والحوار بين دول المنطقة واوروبا وضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لرفع المعاناة الانسانية عن الشعب الفلسطيني الاعزل عبر فك الحصار وفتح المعابر وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية.

ومن جهة اخرى طلب المعلم من الوزير الهولندي التعرف على حقيقة نوايا رئيس الوزراء الاسرائيلي من صنع السلام.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الهولندي هنا اليوم عقب محادثات الاخير مع الرئيس السوري بشار الاسد ردا على سؤال حول مااذا كانت سوريا حملت الوزير الهولندي رسالة الى اسرائيل "ان وزارة الخارجية السورية اصدرت بيانا واضحا تجاه خطاب نتنياهو ولذلك يستطيع الوزير الهولندي ان يحمل البيان معه".

وأكد المعلم انه بدون قرار سياسي لصنع السلام لن يكون هناك نتيجة موضحا انه طلب من الوزير الهولندي مطالبة اسرائيل بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة.

وردا على سؤال حول موقف سوريا من حكومة لبنانية جديدة قال المعلم "ان تشكيل الحكومة اللبنانية شأن لبناني ونحن في سوريا ننظر الى اداء هذه الحكومة في ضوء ما تقرره بشأن علاقاتها المستقبلية مع سوريا".

وأعرب عن امله في تحقق الوفاق الوطني في لبنان "لان هذا الوفاق يؤدي الى الاستقرار والى مستقبل افضل للبنان".

وحول خطوة الرئيس الفلسطيني باطلاق سراح معتقلين فلسطينيين لدى السلطة الوطنية قال نأمل ان تفتح هذه الخطوة الباب امام المزيد من الخطوات الايجابية لكي تخلق المناخ المناسب لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وفيما يتردد من ان مبعوثين سعوديين سيزرون دمشق وايضا زيارة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق قال المعلم "نحن نرحب ترحيبا حارا بالزيارات المتبادلة مع الاشقاء في السعودية وبالطبع عندما يزورنا الملك عبدالله فهو يأتي الى بله الثاني سوريا".

وحول الوضع في ايران قال انه نصح احد نظرائه من وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي دون تسميته خلال اتصال هاتفي بعدم التدخل بالشأن الايراني لان التدخل الخارجي يضر بمصالح الشعب الايراني ويضر بما نأمله من حوار مستقبلي بين ايران والولايات المتحدة مستقبلا على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لاي منهما.

واعتبر المعلم الرهان على سقوط النظام "رهان خاسر" موضحا ان ماجرى في ايران كان انتخابات وفي كل انتخابات هناك من يفوز او يخسر وهناك من يدعي ان هناك تزويرا.

وقال "ان الشعب الايراني مارس حقه في التصويت عبر صناديق الاقتراع والحرص على حياة الايرانيين لايتم بتحريضهم على التظاهر في الشارع واعتقد ان الثورة الايرانية باسقة الجذور وعلى المجتمع الدولي ان يتعامل مع هذه الحقيقة".

ومن جانبه قال الوزير الهولندي انه اطلع خلال محادثاته مع الرئيس الاسد على وجهة نظره حيال المواضيع التي تمت مناقشتها مشيرا الى ان هناك معطيات وفرصة جديدة بالنسبة لعملية السلام في الشرق الاوسط.

واعتبر سوريا شريكا لاغنى عنه لتحقيق السلام في المنطقة مؤكدا انه من الجوهري ان تلعب سوريا دورا بناء في المنطقة.

وقال ان هولندا ترى في المبادرة العربية حجر الزاوية لتحقيق السلام مضيفا انه سيحث "المسؤولين الاسرائيليين خلال زيارته الى تل ابيب في وقت لاحق اليوم وكما حثيت سوريا والاطراف العربية على التخلي عن المواقف المتشددة والمضي قدما لتحقيق السلام".

ووصف الوزير الهولندي خطاب رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه "خطوة مهمة" الا انه قال بالطبع ان هذه الخطوة هي الاولى وعلى اسرائيل ان تتوقف عن بناء المستوطنات وعلى الفلسطينيين التخلي عن العنف.

وردا على سؤال قال الوزير الهولندي ان خطاب نتنياهو هو خطوة مهمة وايجابية لعدة عناصر الاول هو انه للمرة الاولى يقر بحل الدولتين والثاني يتمثل في انه بدلا من الاعتراف بالتعاون الاقتصادي كبديل للتعاون السياسي فانه الان يقر بان هذا ليس بديلا لعلاقات بين دولة فلسطينية قابلة للحياة واسرائيل.

اما العنصر الثالث في الخطاب فانه قال انه ليس هناك أي شروط مسبقة للشروع في المفاوضات مشيرا بانه لايجوز وضع شروط مسبقة للمفاوضات لانه لايمكن التنبؤ مسبقا بنتائج المفاوضات.

وقال المسؤول الهولندي ان مسألة القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين ينبغي ان تكون نتيجة لمفاوضات.

وتحدث عن التعاون بين سوريا وبلاده وقال نحن ملتزمون بادارة الموارد المائية وتوزيعها في الشرق الاوسط لضمان بأن لاتصبح المياه مصدر نزاع في المنطقة ولهذا فنحن نقدم خبرتنا الى سوريا ودول المنطقة.

واكد ان التعاون في مجال المياه يمكن ان يكون ايضا خطوة للتعاون البناء بين دول المنطقة ويمكن ان يشكل ايضا بداية لانخراط اوسع من شانه ان يؤدي الى تحقيق الاستقرار والرفاه في المنطقة.

وفي رد على سؤال أعرب الوزير الهولندي عن قلقه من التطورات الحاصلة في ايران موضحا ان موقف بلاده يرتكز على ان الصوت الحقيقي للشعب يجب ان يسمع وينبغي ان يكون هناك تحقيق شفاف في الشكاوى الكثيرة المقدمة بشان نتائج الانتخابات واحتمالات التزوير.

واضاف نحن قلقون من الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين معربا عن امله في ان يتمكن الشعب الايراني من التخلص من العنف وان يعبر عن ارائه بحرية