يبدو أن الاحتجاجات على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق لم تنته، فنجد هنا وهناك بعض التظاهرات. الغريب في الأمر أن امرأة سورية قامت مؤخرا بالاحتجاج على ما يجري في العراق وفلسطين بطريقة تعتبر غريبة.
فقد قامت هالة فيصل-47 عاماً- فنانة تشكيلية سورية بخلع ملابسها بشكل كامل في ساحة "واشنطن سكوير بارك" ووقفت عارية تماما لمدة عشرة دقائق أمام وسائل الإعلام والسائحين وكتبت على ظهرها وباللون الأحمر عبارات بالإنكليزية والعربية تطالب بإيقاف الحرب في العراق وفلسطين.
ووقفت هالة، وهي ابنة وزير اتصالات سابق في سوريا، عارية تماما غير مبتسمة وتضع يديها فوق رأسها، قبل أن تأتي شرطة نيويورك وتعتقلها لأنها ظهرت بهذا الشكل في مكان عام لتطلق سراحها بعد ساعة فقط.
وفي حديث مع موقع العربية نت قالت هالة :" آمل ألا يساء فهمي وبشكل خاص من قبل الناس المتدينين، فالله ضد الحرب وأي شئ نقوم به للتعبير عن رأينا سيكون ضد الظلم، وما تفعله أمريكا لا يعبر عن الشعب وخاصة في نيويورك لأنهم ضد الحرب لذلك أيدني أهالي نيويورك ووقفوا معي".
وأضافت:" إن ما جعلني أن أتعرى هو الأمور غير المعقولة التي تحدث في العراق وفلسطين من سفك للدماء".وشددت هالة التي تنحدر من مدينة حمص السورية فيصل على أن ظهورها عارية هو إشارة إلى أن " الشخص العاري هو الشخص الحقيقي ولا يمكن أن يقوم بالحرب وهو ضعيف لا يحمل أسلحة، والإنسان الآن صار متوحشا أكثر من الحيوانات لا مانع لديه من قتل انسان آخر في سبيل مصالحه".
وعن شعور الناس الذي تجمعوا حولها، قالت هالة "كانوا داعمين لي بشكل كبير وهذا أعطاني شعورا قويا وعندما جاءت الشرطة احتجوا عليها وطالبوا بإطلاق سراحي".
جدير بالذكر أن هالة أخبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن والدها كان وزير اتصالات سابق في سوريا، وقد عانى أهلها كثيرا من النظام حيث دخل الكثير من اقاربها السجن بسبب التعبير عن آرائهم.
وكشفت هالة أنها تركت سوريا وعمرها 23 وذهبت لتعلم الفن في روسيا وفرنسا. وفي عام 1998 انتقلت للعيش في الولايات المتحدة، وحصلت على الجنسية الأميركية قبل نحو شهرين.وتعمل حاليا على مشروع فيلم حول الحياة بين نيويورك ودمشق.
أقامت هالة فيصل معارض كثيرة منذ عام 1983 في عواصم عربية وعالمية عديدة وأخر معرض لها في سوريا كان سنة 2002، وسبق لها أن حاضرت في تاريخ الفن في دمشق ونيويورك كما درّست اللغة العربية في جامعة نيويورك وساهمت في أفلام وثائقية عديدة.
وفي نهاية مقالنا لا بد أن نسأل : ترى ما الذي سوف تفعله هالة فيصل للاحتجاج على واشنطن فيما لو قامت بغزو بلادها؟؟.