دعا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى إجراء محادثات سياسية سريعة لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ فترة طويلة وأضافا أن المكاسب التي حققتها دمشق وحلفاؤها على الأرض لا تقرب البلاد من السلام.
وأشار مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا إلى ذلك في مؤتمر دولي للمانحين لسوريا يستضيفه الاتحاد الأوروبي في بروكسل سعيا لجمع أكثر من ستة مليارات دولار لمساعدة سوريا.
وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني "نرى أنه في الأيام والأسابيع القليلة الماضية.. لم تؤد المكاسب العسكرية والمكاسب على الأرض والتصعيد العسكري لحل سياسي ولم تجلب أي تغيير.. ما حدث هو العكس".
ومن جانبها قالت موجيريني إن هناك حاجة "للعودة للعملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة... لبدء مفاوضات سلمية حقيقية وذات معنى والتي تعد السبيل الوحيد كي تنهض هذه البلاد".
وتصاعدت الحرب السورية من جديد في الأسابيع الأخيرة مع بدء عملية لسحق آخر معاقل للمعارضة في البلاد.
وأعلن وزير المصالحة السوري علي حيدر أن السلطات السورية تخطط لتحرير الجيب بشمال محافظة حمص بعد إتمام صفقات انسحاب المسلحين من المناطق المتبقية بريف دمشق.
وأوضح حيدر في تصريح لوكالة "رويترز" أن ذلك سيحدث قريبا بعد "الحل النهائي" في القلمون.
وذكر الوزير أن الحكومة السورية كانت منذ فترة تلقي منشورات على الرستن وتلبيسة والحولة شمالي حمص، مشيرا إلى أن " هناك عملا جديا في تلك المنطقة"
وأكد أن هناك خيارين أمام المسلحين، وهما إما المصالحة التامة أو المواجهة.
وأشار إلى أن تحرير المناطق بالقرب من دمشق وشمالي حمص هو من الأولويات العاجلة للحكومة.
ويقوم الجيش السوري حاليا بعملية عسكرية لتحرير مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود جنوبي دمشق، كما تستمر عملية إخراج المسلحين من الضمير والقلمون بريف العاصمة.
وتقاتل دمشق وروسيا وإيران مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد كما تنفذ تركيا والغرب عمليات في البلاد وأشاع إسلاميون متشددون الفوضى في الحرب السورية التي أودت بحياة نصف مليون شخص وشردت الملايين.