وافق امس قادة الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا، وهي ائتلاف من ثمانية احزاب بقيادة حزب البعث، على ميثاق يؤكد للمرة الاولى رغبة سوريا في التوصل الى سلام مع اسرائيل.
وافادت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” ان “القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية عقدت اجتماعا اليوم (امس) برئاسة الدكتور محمد زهير مشارقة نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية” وناقشت “مشروع تطوير ميثاق الجبهة الوطنية التقدمية ونظامها الاساسي واقرته في صيغته الجديدة التي تأخذ في الاعتبار جملة المتغيرات التي شهدها العالم منذ قيام الجبهة في 1972”.
ويؤكد الميثاق رغبة سوريا في التوصل الى “سلام يعتمد على الشرعية الدولية وعلى قرارات الامم المتحدة وعودة اللاجئين واقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، كما اوضح الامين العام للحزب الشيوعي السوري يوسف فيصل.
ويذكر ان نص الميثاق القديم يحظر اجراء مفاوضات مع اسرائيل.
وكانت المفاوضات بين اسرائيل وسوريا والتي بدأت بعد مؤتمر مدريد للسلام في 1991 توقفت عام 2000، بعدما اصطدمت بمسألة الانسحاب من الجولان السوري الذي تحتله اسرائيل منذ عام 1967 والذي ضمته لاحقا.
وقال فيصل ان الميثاق الجديد “يأخذ الوضع الدولي والعربي في الاعتبار ويفرق بين الارهاب والنضال المشروع ويؤكد دعم الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة”. واشار الى انه “يركز على التعددية الديموقراطية”.
وحل محل البند الذي يتحدث عن “الصداقة مع الاتحاد السوفياتي والدول الاشتراكية” نص يأخذ في الاعتبار التغييرات التي حصلت منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.
واشار فيصل الى ان الميثاق الجديد ذكر “الدور الريادي للرئيس (السوري الراحل) حافظ الاسد في اقامة الجبهة الوطنية التقدمية والدور الحالي للرئيس بشار الاسد في قيادة عملية التطوير والتحديث”.
وانشئت الجبهة عام 1972 وهي تضم ثمانية احزاب بقيادة حزب البعث، بينها الحزبان الشيوعيان برئاسة فيصل ووصال بكداش، والاتحاد الاشتراكي العربي برئاسة صفوان القدسي، وحزب الوحدويين الاشتراكيين برئاسة فايز اسماعيل، وحزب الاشتراكيين العرب برئاسة احمد الاحمد.
